إيلاف من طهران: سافر مفاوضون قطريون إلى العاصمة الإيرانية طهران صباح اليوم الأربعاء، في محاولة دبلوماسية عاجلة لإبرام اتفاق نهائي وسد الثغرات العالقة بين الأطراف، وذلك غداة جولة عنيفة من الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت مواقع عدة في جنوب إيران، وما تلاها من رد عسكري إيراني مضاد.
وأكد مسؤول مطلع أن هذه الزيارة الخليجية إلى العاصمة الإيرانية تمت بعد مشاورات وتنسيق مباشر مع الولايات المتحدة الأميركية، وفق ما نقلته وكالة رويترز للأنباء.
وفي غضون ذلك، تناقضت هذه المساعي الدبلوماسية مع تحول حاد في النبرة السياسية لبيت الأبيض؛ إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور له على منصته الرقمية" تروث سوشال" إن إيران استغرقت وقتاً طويلاً جداً في التفاوض على اتفاق، مشدداً على أن طهران عليها الآن أن" تدفع الثمن"، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
ولم يكتفِ الرئيس الأميركي بهذا المنشور، بل أشار لاحقاً في تصريحات حصرية أدلى بها لشبكة" فوكس نيوز" الإخبارية إلى أن إدارته" على وشك إصدار أوامر عسكرية بشن ضربات جديدة مكثفة تستهدف قطاع الطاقة والجسور الحيوية الإيرانية".
واعتبر ترامب أن الحصار البحري الأميركي المضروب على الموانئ الإيرانية هو أنجح حصار في تاريخ الحروب البحرية، مؤكداً أن إعادة إيران بناء قدراتها العسكرية لن ينفعها كثيراً في هذه المواجهة، وأن البلاد تتجه بسرعة نحو الفشل الاقتصادي والسياسي.
ويناقض هذا الإعلان التصعيدي الجديد جملة التصريحات التي أدلى بها ترامب للصحافيين يوم أمس الثلاثاء، والتي زعم فيها أن المفاوضات بشأن تسوية دائمة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر باتت في" مراحلها الأخيرة"، ويمكن إنجازها في غضون" يومين أو ثلاثة" أيام.
وجاء الانفجار العسكري بعد ساعات قليلة من تلك التصريحات؛ حيث أعلنت القوات الأميركية شن ضربات واسعة على جنوب إيران، ردّاً على حادثة إسقاط مروحية أميركية من طراز" AH-64 أباتشي" يوم الاثنين الماضي.
وأشارت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لاحقاً إلى أن القوات الجوية والبحرية الأميركية هاجمت بدقة مراكز قيادة وسيطرة، ومنظومات دفاع ومراقبة إيرانية، في حين ردت القوات الإيرانية بمهاجمة وقصف قواعد عسكرية أميركية في الأردن والبحرين والكويت.
ومن جهته، علق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، صباح اليوم الأربعاء، معتبراً أن الجهود الدبلوماسية مع الولايات المتحدة لا يمكن لها أن تتقدم أو تحقق أي خرق إيجابي في ظل الانتهاكات الأميركية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك