إيلاف من طهران: أفاد مسؤول مطلع لوكالة رويترز للأنباء، بأن فريقاً مفاوضاً من دولة قطر توجه إلى العاصمة الإيرانية طهران صباح اليوم الأربعاء، في إطار مساعٍ دبلوماسية مكثفة تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي وسد الثغرات العالقة بين الأطراف، وذلك غداة جولة تصعيد عسكري عنيفة متبادلة.
وجاءت هذه الزيارة الخليجية الخاطفة بعد مشاورات وتنسيق مباشر مع الولايات المتحدة الأميركية، في محاولة لاحتواء الانفجار الميداني الأخير.
وتزامناً مع الحراك الدبلوماسي، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعيداً شديد اللهجة ضد طهران عبر منشوره على منصته الرقمية" تروث سوشال"، مؤكداً أن إيران استغرقَت وقتاً طويلاً جداً في التفاوض على اتفاق كان ليكون رائعاً بالنسبة إليها، وعليها الآن أن" تدفع الثمن".
ورغم أن ترامب لم يدخل في تفاصيل إجرائية داخل منشوره، إلا أن شبكة" فوكس نيوز" الأميركية نقلت عنه قوله إنه بات على وشك إصدار أوامر رئاسية مباشرة لشن ضربات عسكرية جديدة تستهدف محطات توليد الطاقة والجسور الحيوية في إيران.
واعتبر الرئيس الأميركي في تقييمه الميداني أن الجيش الإيراني يعيش حالة من الفوضى العارمة والشاملة؛ حيث إن معظمه – وتحديداً القوات البحرية والجوية – لم يعد له وجود فعلي بعد تعرّضه لهزيمة تامة، مستطرداً بعبارات قاطعة: " إيران مجرد كلام بلا أفعال.
لقد مات بلطجي الشرق الأوسط".
وفي منشور لاحق، هاجم ترامب وسائل الإعلام قائلاً: " وسائل الإعلام الكاذبة ترفض نشر تقارير عن مدى فعالية الحصار البحري الأميركي، وهو الحصار الأكثر نجاحاً في تاريخ الحروب البحرية".
وتابع واصفاً الإجراءات المضروبة حول السواحل الإيرانية: " لا شيء يمر إلا إذا أردنا نحن ذلك.
إنه جدار فولاذي! إيران لا تقوم بأي أعمال تجارية على الإطلاق، ولا تدفع لجيشها، ولا تسدد أيّاً من فواتيرها، وتتحول سريعاً إلى دولة فاشلة".
ويأتي هذا الهجوم اللفظي والوعيد العسكري لينسف تفاؤل ترامب نفسه؛ حيث صرح للصحافيين يوم الثلاثاء بأن المفاوضات بشأن تسوية دائمة لإنهاء الحرب – التي اندلعت في 28 فبراير بغارات أميركية إسرائيلية منسقة على إيران – باتت في" مراحلها الأخيرة" ويمكن حسمها في غضون يومين أو ثلاثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك