روسيا اليوم - نشر صورة للدكتور حسام أبو صفية خلال محاكمته في القدس تظهر عليه آثار الإرهاق والتعذيب روسيا اليوم - تعيين الفريق أول ألكسندر تشايكو قائدا للقوات الجوفضائية الروسية روسيا اليوم - القيادة المركزية الأمريكية تعلن تعطيل ناقلة نفط في خليج عُمان بعد اتهامها بخرق الحصار على إيران قناة القاهرة الإخبارية - رسائل نارية من ترامب.. تهديد بالحرب ودعوة لاتفاق عاجل مع إيران خلال 48 ساعة فرانس 24 - الاتحاد الأوروبي يعتزم دعم المزارعين المتضرّرين من ارتفاع أسعار الأسمدة بـ300 مليون يورو وكالة الأناضول - عمّان تحتضن ختام اجتماعات لجنة التنسيق العسكري اليمنية برعاية أممية وكالة الأناضول - روسيا تدعو واشنطن وطهران إلى وقف الهجمات والاحتكام للدبلوماسية CNN بالعربية - سنتكوم: تعطيل ناقلة نفط حاولت كسر الحصار المفروض على إيران العربي الجديد - اكتتاب سبايس إكس يجذب مليارات الخليج نحو الفضاء والذكاء الاصطناعي قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السادسة مساءً من القاهرة الإخبارية
عامة

دعوى في قانون الحياة عنوانها: دين أبي الذي لم أقوى دفعه!

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ 1 ساعة
1

بقلم: المحامي محمد الرشايدة✍🏻حين ترحل الأم، لا يغيب جسد غال فحسب، بل ينكسر في النفسِ قانونُ الأمان، ويُخيّل إلى المرء أنَّ العراء قد صار قدراً، وأنَّ النوافذ التي كانت تشرعُ نحو الطمأنينة قد اغلقت إ...

بقلم: المحامي محمد الرشايدة✍🏻حين ترحل الأم، لا يغيب جسد غال فحسب، بل ينكسر في النفسِ قانونُ الأمان، ويُخيّل إلى المرء أنَّ العراء قد صار قدراً، وأنَّ النوافذ التي كانت تشرعُ نحو الطمأنينة قد اغلقت إلى الأبد.

لكن سبحانه وتعالى قد يعوض المرء بقلب أبٍ ففي تلك اللحظة الفاصلة من التيه والامتحان، لم يكن أبي مجرد أبٍ يمارس رِعايته، بل كان" الوجودَ البديلاً"، والملاذَ الأول والأخير الذي تلقّف انكساري، أعاد رتقَ روحي المتعبة ليصبح الحصنَ الذي آوي إليه كلما عصفت بي رياح الحياة.

لقد تجلّت أبوةُ أبي كقانونٍ صارمٍ من الحنانِ والاحتواء.

فلم يكن أبي مجردَ والدٍ يواسي، بل كان" الملجأَ الأولَ والأخير"، والحصنَ السامقَ الذي امتصَّ صدمةَ اليُتمِ الكبرى، ليعيدَ صياغةَ حياتي من ركامِ الحزن.

وفي منارة العلم وسند المعرفة لم يكن أبي مجرد أب، بل كان الداعم الأول والدافع الشغوف وراء كل نجاح أكاديمي حققته.

فمن المحاضرةِ الأولى إلى عتباتِ الدكتوراه في البكالوريوس، مهّد الطريقَ وحمى شغفي من عثراتِ البدايات وبكل خطوة كنت أخطوها نحو المستقبل، كان يغدق عليّ من ماله الخاص وجهده دون كلل.

فلم يتوقف طموحه ورغبته في رؤيتي في أعلى المراتب عند هذا الحد؛ بل أصر على أن أُكمل الماجستير من حر ماله، واضعاً مستقبلي العلمي فوق كل اعتبار كأولويةٍ قصوى تفوقُ كل حسابات الدنيا.

! واليوم، لا يزال قلبه الكبير ينبض العطاء، إذ يدفعني بكل حب وعزيمة لأكمل تلك المسيرة وأحصل على درجة الدكتوراه، متكفلاً بكل تفاصيلها بحسابه الخاص، إنه يرى في شهادتي الكبرى امتداداً لكرامته ورسالته في الحياة ليكون بحق باني صرحي العلمي والمعرفي في بناء المستقبل وحلم الاستقرار.

فعطاء أبي لم يقتصر على مقاعد الدراسة والشهادات الأكاديمية، بل امتد ليرسم ملامح حياتي المهنية والشخصية بأبهى صورة.

كأب بارعٍ يخشى على ولده غوائل الأيام.

يسعى بكل ما أوتي من سعةٍ وتضحية ليؤسس لي مكتبَ محاماةٍ متكاملاً من ماله الخاص ليكون منطلق في في الحياة ليتحول اسمه بمسيرتي من صفة الأب إلى صفات المؤسس والداعم الأكبر! فلم يكن أبي إلا جبل صامتُ استند إليه حين تميلُ بي الأرض؛ هو الكيانُ الوحيدُ الذي يرى نجاحَ أبنائه امتداداً لكرامتِه، ووجودَهم سياجاً يطوّقُ غوائلَ الزمن.

هو الجيش الكامل الذي اختصره رجلٌ واحد!ولأنَّ حنانَه يرفضُ أن يتركني وحيداً في منتصفات الطريق،يسعى ويخطط ليزوجني ويؤسس لي حياة مستقرة، متحملاً كافّة الأعباء المادية والمعنوية من مالِه الخاص.

فإنَّ أبي يريدُ أن يطمئنَّ أنَّ الشجرةَ التي سقاها بدمِ قلبِه قد ضربت الجذور في الأرض، وأثمرت، وصار لها ظلٌّ يخصّها.

!اترافع اليوم نيابة عن نفسي إليك وأقول أبي الغالي:إن العبارات تقف عاجزة، ومفردات اللغة ضئيلة أمام عطاءَك السخيَّ الذي أطوق به فما قدمته وما تقدمه لي لا يمكن حتى لسطور الدنيا أن توفيه حقه؛ فقد كنتَ لي الوطنَ البديل حين ضاقت بي المنافي، ويدَ تمتدُ لتنتشلني كلما تتعثر خطواتي! ادعو الله أن يحفظك لي ذخراً، وأن يمد في عمرك وأن يديم عليك الصحة والعافية، لتظل تاجاً أزين به الرأس تراني بحبٍّ وأراكَ بفخر أفاخر به الدنيا بأسرها.

وتجني ثمارَ ما زرعتَه فيّ مجداً، ورفعةً، ونجاحاً يسرُّ قلبَك النبيل!المحامي: محمد الرشايدة ✍🏻.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك