أكد سعادة النائب أحمد عبدالواحد قراطة، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب وعضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد البرلماني العربي، أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آلخليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، ودعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأميرسلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، موقفها الثابت والداعم لكل الجهود الرامية إلى حماية امن المنطقة واستقرارها، وإلى تعزيز مبادئ احترام سيادة الدول وحسن الجوار والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح سعادة النائب الثاني لرئيس مجلس النواب أن مملكة البحرين تواصل أداء دورها المسؤول والفاعل في مختلف المحافل الدولية، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأهمية العمل الجماعي متعدد الأطراف في حفظ السلم والأمن الدوليين، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى احتواء النزاع وتسويتها بالطرق السلمية، بما يحفظ امن المنطقة ويحقق تطلعات شعوبها نحو التنمية والازدهار، كما تعكس هذه التحركات الدبلوماسية المسؤولة التزاماً عربياً راسخاً بتغليب لغة الحوار، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وحشد الدعم الدولي لمواجهة التهديدات التي تستهدف أمن الدول العربية ومصالح شعوبها، انطلاقاً من قناعة ثابتة بأن استقرار المنطقة يمثل ركيزة أساسية للسلم والأمن الدوليين.
جاء ذلك خلال ترؤس سعادته لوفد مملكة البحرين في اجتماع الدورة الثانية والأربعين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، الذي عقد اليوم الأربعاء عبر تقنية الاتصال المرئي، على هامش مشاركة وفد الشعبة البرلمانية برئاسة معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب رئيس اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية، لأعمال الدورة التاسعة والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، المنعقدةتحت شعار”: رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة.
”، حيث شارك بالاجتماع سعادة النائب هشام العوضي عضو وفد الشعبة.
وأضاف إن الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها دول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية تمثل انتهاكًا جسيمًا لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الانساني وميثاق الأمم المتحدة، وتعديًا سافرًا على سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتقويضًا خطيرً المرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي، كما أنهاتعكس نهجًا مقلقًا من التصعيد من شأنه ان يفاقم حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وأن تمتد تداعياته إلى ما هو أبعدمن حدودها الجغرافية، لتطال أمن الطاقة العالمي، وسلامة سلاسل الإمداد الدولية، وأمن الممرات المائية وحرية الملاحة البحرية، بما يهدد مصالح المجتمع الدولي بأسره.
موضحا انه لم يكن مستغربًا أن تواجه هذه الاعتداءات استنكارًا وإدانة دوليين واسعين، تجسدا بوضوح في قرار مجلس الأمن رقم (2817) الصادر بتاريخ 11 مارس 2026، وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم (38) الصادر بتاريخ 24 مارس 2026، اللذين ادانا هذه الاعتداءات بأشد العبارات، بمايعكس إجماعًا دوليًا واضحًا على رفض هذه الانتهاكات الجسيمة والتأكيد على ما تمثله من تهديد للسلم والأمن الاقليمين الدوليين.
كما أعرب سعادته عن أسفه لعدم صدور موقف مماثل من الاتحاد البرلماني الدولي اثناء انعقاد الجمعية العامة الـ 152 للاتحادفي شهر إبريل الماضي، رغم جسامة هذه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة وخطورة تداعياتها.
فكان من الاحرى بالاتحاد البرلماني الدولي، بوصفه المؤسسة البرلمانية العالمية الأوسع تمثيلًا للبرلمانات الوطنية، والحارس البرلماني لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الانساني وميثاق الأمم المتحدة، أن ينهض بمسؤوليته الأخلاقية والمؤسسية، وأن يتخذ موقفًا واضحًا وصريحًا يدين هذه الاعتداءات ويرفض اي انتهاك لسيادة الدول الأعضاء أو تهديد لأمنها واستقرارها.
وأكد بان القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة العربية، وستظل تحظى بالأولوية في أجندة العمل البرلماني العربي المشترك، الأمر الذي يفرض مواصلة الجهود لحشد التأييد الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وخلال الاجتماع ناقشت اللجنة التنفيذية عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، من أبرزها تقرير الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي بشأن الأنشطة والجهود التي تم تنفيذها منذ انعقاد الدورة الأربعين الاستثنائية للجنة التنفيذية وحتى الدورة الحالية، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات المؤتمر الثامن والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، وبحث تقرير اللجنة المالية المؤقتة الذي تترأسه مملكة البحرين برئاسة سعادة النائب احمد عبدالواحد قراطة النائب الثاني لرئيس مجلس النواب عضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد البرلماني العربي بشأن دليل الزراعات نظام التدقيق والرقابة المالية ونظام التدقيق المالي الداخلي، و نظام التدقيق والرقابة المالية وشروط ومعايير تعيين المحاسب القانوني (المدقق الخارجي)، وتقرير اللجنة المؤقتة للدبلوماسية البرلمانية حول تطوير آلية التصويت على البنود الطارئة في الاتحاد البرلماني الدولي.
كما استعرض الاجتماع مستجدات متابعة ترشيح المجموعة العربية لمنصب رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، وبحث المبادرة المقترحة لتعزيز التعاون البرلماني المشترك ضمن إطار اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى دراسة الطلب المقدم من الجمعية البرلمانية لاتحاد الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة بشأن منح الاتحاد البرلماني العربي صفة مراقب لديها، فضلاً عن مناقشة تحديد موعد ومكان انعقاد الدورة الثالثة والأربعين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي.
وأكد النائب قراطة في ختام الاجتماع أن المرحلة الراهنة تفرض مضاعفة الجهود البرلمانية العربية وتكثيف مسارات التنسيق والتشاور بين المجالس والبرلمانات العربية، بما يسهم في بناء مواقف موحدة إزاء القضايا والتحديات المشتركة، ويعزز من فاعلية العمل البرلماني العربي في الدفاع عن المصالح العربية وصون مكتسباتها، والمواصلة على تطوير أدوات وآليات الاتحاد البرلماني العربي، وترسيخ حضوره كشريك مؤثر في صياغة المواقف ودعم القضايا العربية العادلة، بما يمكنه من الاضطلاع بدوره المحوري في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، وتعزيز مكانة الصوت العربي كقوة داعمة للأمن والاستقرار والتنمية والسلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك