تونس -«القدس العربي»: نددت منظمات إعلامية وحقوقية تونسية وعربية بحكم السجن الصادر بحق الصحافية خولة بوكريم، مديرة موقع تونس ميديا، داعية للتوقف عن استخدام المرسوم 54 المتعلق بالجرائم الإلكترونية، في تقييد حرية التعبير وكتم الأصوات المعارضة.
ودونت بوكريم، الثلاثاء، على حسابها في موقع فيسبوك: «قضاء الوظيفة في عهد الرئيس قيس سعيد أصدر بحقي حكماً غيابياً بالسجن أربع سنوات سجناً دون محامٍ، (سنتين في كل قضية مع النفاذ العاجل) دون استدعاء، دون أي إجراء قانوني سليم.
وذلك في فبراير 2026، لم يمض وقتها حتى بضعة أسابيع على وجودي في باريس».
وأضافت: «في بلدي الذي درستُ فيه الصحافة، تعلّمت ألا يكون الصحافي هو الخبر.
لكن حين يصبح الصمت تواطؤاً لا يبقى أمامي إلا أن أُعلمكم بأني أنا انضممت لقائمة من الصحافيين الذين أصبحوا هم الخبر».
وأدان مرصد الحرية لتونس الأحكام الصادرة بحق خولة بوكريم، معتبراً أن «الحكم عليها بأربع سنوات سجناً في قضيّتين منفصلتين على خلفية مضامين منشورة يدخل في إطار التصعيد الخطير لاستهداف الصحافيين والإعلاميين وأصحاب الرأي في تونس».
واعتبر أن اللجوء المتكرر إلى المرسوم 54 لمعاقبة الصحافيين والمنتقدين للسلطة التنفيذية «حوّل هذا المرسوم إلى أداة للردع السياسي وتقييد حرية التعبير، بعد أن أصبح يُستخدم على نطاق واسع لإسكات الأصوات الناقدة وإخضاع المجال الإعلامي لمنطق الخوف والرقابة الذاتية».
وعبر المرصد عن «بالغ القلق إزاء تواصل استهداف الصحافيات والصحافيين بسبب آرائهم أو أعمالهم المهنية، في سياق شهد خلال السنوات الأخيرة ملاحقات وأحكامًا واعتقالات طالت عددًا من الإعلاميين والحقوقيين والمعارضين السياسيين، بما يعكس توجّهًا متناميًا نحو تجريم النقد السلمي للشأن العام».
دعوا لعدم استخدام المرسوم 54 لتقييد حرية التعبير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك