شهدت الساعات القليلة الماضية، قبل انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026، العديد من الأحداث، التي جعلت الكثير يتساءل عن سبب غياب دور الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خاصة في قضية الحكم الصومالي، عمر عبد القادر عرتن (34 عاماً)، الذي خضع للتحقيق لمدة 11 ساعة كاملة في الولايات المتحدة الأميركية، التي رفضت في نهاية المطاف إدخاله، وأعادته إلى البلد الذي سافر منه، وهو تركيا.
وذكرت شبكة" بي بي سي" البريطانية، الثلاثاء، أن بطولة كأس العالم 2026، عبارة عن مناسبة خاصة بالنسبة إلى نجوم كرة القدم والحُكام، الذين ينتظرون أربعة أعوام كاملة، حتى يظهروا أمام جماهير الرياضة، لكن كل ذلك لم يشفع لأفضل حكم في أفريقيا، وهم عمر عبد القادر عرتن، حتى يدخل إلى مدينة ميامي، كي ينضم إلى الحُكام الـ51 الآخرين، بعدما تم إعادته مباشرة إلى تركيا، عقب خضوعه للتحقيق.
من جهته، قال المدير التنفيذي لمنظمة" فير" لمكافحة التمييز، بيارا بوار: " من الواضح تماماً أن المخاوف من سياسة تأشيرات تمييزية ذات دوافع أيديولوجية من جانب الحكومة الأميركية تتحقق.
لم نشهد قط مهزلة كهذه، حيث يُمنع حكم رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم، من الدخول لدى وصوله للاستعدادات النهائية، قبل انطلاق منافسات بطولة كأس العالم".
وأكدت الشبكة البريطانية في تقريرها على أن الجميع بات يطرح السؤال التالي، هل فقد (فيفا) السيطرة على مونديال 2026؟ رغم أن وسائل الإعلام اعتقدت قدرة الاتحاد الدولي لكرة القدم على التعلم مما حدث في النسخ الماضية، لكن الذي يظهر بشكل جلي أن هذه النسخة ستكون الأكثر إثارة للجدل، لعدة أسباب، أبرزها ارتفاع أسعار التذاكر، المواصلات العامة، الفنادق، بالإضافة إلى ما حدث مع بعض المنتخبات، التي خضعت لفحوصات أمنية تم وصفها بـ" المهينة".
وأردفت أن قضية الحكم الصومالي تكشف عدم قدرة (فيفا) على تقديم المساعدة لأحد أعضائه، الذي وجد نفسه في جلسة تحقيق لمدة 11 ساعة كاملة، مع سحب جواز سفره وهاتفه وأجهزته الإلكترونية، قبل القضاء على حُلمه، من خلال إدارة المواجهات في بطولة كأس العالم 2026، بعدما رفضت السلطات الأميركية إدخاله، وتمت إعادته إلى تركيا.
وختمت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى أن ما حدث مع الحكم الصومالي، عمر عبد القادر عرتن، يكشف حقيقة عدم قدرة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على تقديم المساعدة لأحد، وربما خلال الأيام القادمة، سنشاهد المزيد من الإجراءات بحق النجوم أو بعثات المنتخبات، بالإضافة إلى المشجعين، مثل الخضوع لتحقيقات وتفتيش" مهين" أو الترحيل من الولايات المتحدة الأميركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك