قناة القاهرة الإخبارية - مضيق هرمز.. كيف تحوله إيران إلى ورقة ضغط استراتيجية لتعويض ضعف القوة العسكرية؟| مطروح للنقاش قناة العالم الإيرانية - العميد شكارجي: أي تهديد لإيران سيُواجه برد أشد وأكثر تدميراً من ذي قبل العربي الجديد - الدنمارك: منفتحون لفرض عقوبات على إسرائيل وكالة سبوتنيك - هل تدخل المنطقة حربًا شاملة بعد إعلان "أنصار الله" غلق باب المندب واستهداف إسرائيل مجددًا؟ العربية نت - تقديرات إسرائيلية: شكوك حول التوصل لاتفاق بين أميركا وإيران القدس العربي - كأس العالم 2026: افتتاح على وقع توترات واضطرابات ومشجّعون غاضبون من حظر تأشيراتهم يني شفق العربية - أبو صفية مكبلًا أمام قضاء الاحتلال.. أول ظهور منذ اعتقاله قناة الغد - مصر تدعو إلى تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة ترمب للسلام في غزة العربي الجديد - رئيس الوزراء القطري يلتقي وليد جنبلاط في الدوحة الجزيرة نت - بيترو يحذر من عودة النازية بعد حرب غزة ويطالب بحوكمة عالمية للذكاء الاصطناعي
عامة

بريطانيا: حملة على "الاقتصاد الأسود" للهجرة غير النظامية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

وأنت تسير في شوارع الضواحي البريطانية قرب العاصمة لندن، أو في مراكز المدن ذات الكثافة السكانية المختلطة، لا يمكن أن تخطئ عيناك مشاهد الدكاكين الصغيرة التي تتزايد كالفطر كل يوم، بعضها مجرد واجهة زجاجية...

وأنت تسير في شوارع الضواحي البريطانية قرب العاصمة لندن، أو في مراكز المدن ذات الكثافة السكانية المختلطة، لا يمكن أن تخطئ عيناك مشاهد الدكاكين الصغيرة التي تتزايد كالفطر كل يوم، بعضها مجرد واجهة زجاجية لإصلاح الهواتف وبيع السجائر الإلكترونية، والآخر دكاكين صغيرة اجتزأت من متاجر أكبر، لتبيع أشياء مماثلة.

قد يبدو الأمر نشاطاً مشروعاً لقادمين جدد يبحثون عن لقمة العيش، لكنه بالنسبة للحكومة البريطانية غير ذلك.

فبحسب تقارير رسمية، تمثل هذه الدكاكين واجهة لأعمال عصابات جريمة منظمة تتاجر بالسجائر المهربة والمغشوشة، وحتى المخدرات الممنوعة.

وإضافة إلى فاتورة تهربها الضريبي التي تربو إلى ما يقترب من 2.

5 مليار دولار سنوياً، بحسب هيئة الضرائب والجمارك البريطانية، تمثل حافزاً إلى الهجرة غير النظامية نظراً إلى قيام المسؤولين عنها باستغلال مهاجرين غير نظاميين للعمل فيها بأجور زهيدة ولساعات طويلة، بينما المتربحون يحصدون الملايين في الظل.

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قد فجرت القضية في وثائقي استقصائي العام الماضي، كشف عن أكثر من 100 شركة ومتجر مرتبطة بعصابة كردية تمكّن المهاجرين من العمل بصورة غير قانونية في متاجر صغيرة على الشوارع التجارية، من خلال بيع السجائر المقلدة والمهربة.

ولا يقتصر الأمر على الدكاكين الصغيرة، بل يشمل بحسب التحقيق صالونات الحلاقة ومغاسل السيارات، التي تمتد على جغرافية البلاد من مدينة دندي في اسكتلندا إلى جنوب مقاطعة ديفون في إنكلترا، ضمن ما بات يعرف بـ" الاقتصاد الأسود".

وفي التاسع عشر من مايو/أيار الماضي، قالت وزيرة الداخلية شابانا محمود، في بيان، إن" العصابات الإجرامية تستغل الشوارع التجارية في بلادنا لغسل أموالها القذرة وتقويض قدرة الشركات الملتزمة بالقانون على المنافسة، ونحن نرد على ذلك من خلال حملة وطنية واسعة النطاق لإغلاق هذه الواجهات الإجرامية، ومصادرة الأموال غير المشروعة، وطرد الجريمة المنظمة من شوارعنا التجارية، وإيداع المسؤولين عنها السجون".

كما أعلنت الحكومة وقتها، إنشاء وحدة جديدة لمكافحة الجريمة المنظمةفي الشوارع التجارية بميزانية قدرها 30 مليون جنيه إسترليني، وقالت إنها ستوفر مزيداً من عناصر الشرطة ومسؤولي معايير التجارة، وتنفذ مداهمات ضريبية وتشدد الرقابة على العمالة غير القانونية.

وبحسب تقرير حديث صادر عن الوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة (NCA)، فإن ما لا يقل عن 12 مليار جنيه إسترليني (15 مليار دولار) من الأموال الإجرامية يتم توليدها سنوياً داخل المملكة المتحدة، ويُغسل نحو مليار جنيه إسترليني منها عبر أنشطة تجارية في الشوارع الرئيسية مثل المتاجر الصغيرة، وصالونات الحلاقة، ومتاجر السجائر الإلكترونية، ومتاجر الحلوى.

كما ترتبط بعض هذه الأنشطة التجارية بجرائم أخرى تشمل بيع السلع المقلدة، والتهرب الضريبي، وتشغيل العمالة غير القانونية، والاتجار بالمخدرات.

وقد أعلنت الداخلية البريطانية اليوم الأربعاء تعديلات قانونية تجيز إغلاق هذه المتاجر لمدة عام كامل في حال تأكد مخالفتها للقوانين.

وبموجب القانون الحالي في إنكلترا وويلز، لا تستطيع السلطات إغلاق متجر إلا لمدة ثلاثة أشهر، مع إمكانية تمديد الإغلاق إلى ستة أشهر باستخدام تشريعات مكافحة السلوك المعادي للمجتمع.

أما التعديل الجديد الذي تعتزم الحكومة تطبيقه فسيضاعف مدة الإغلاق المحتملة لتصل إلى عام كامل.

وقالت وزيرة الداخلية لدى إعلان القرار الجديد إن المواطنين يشعرون بأن الشوارع التجارية أصبحت تحت سيطرة" الجريمة المنظمة وجرائم الهجرة"، وإن هذا النوع من الجرائم" يجعل الناس يفقدون الثقة ليس فقط في مناطقهم المحلية، بل أيضاً في الديمقراطية وفي طبيعة بلدنا، ولا يمكننا السماح بحدوث ذلك".

ورغم تأكيدات الحكومة أن ما فعلته اليوم هو استمرار لحملة مستمرة منذ أكثر من عام ونصف العام على المتاجر والأنشطة غير الشرعية، يرى مراقبون أن من الصعب الفصل بين تصعيد هذه الحملة والمزاج العام المناهض للهجرة غير النظامية، خاصة مع تصعيد حملة اليمين المتطرف على المهاجرين.

وعادة ما يقوم مديرون وهميون يحملون أوراقاً نظامية بتسجيل هذه الممتلكات ضمن مقابل محدد من دون أن تكون لهم علاقة بكيفية تشغيلها وأنشطتها.

ويرى مراقبون أن تمديد الإغلاق لفترات أطول، سيحمل تكلفة مالية كبيرة قد يردع هذه الأنشطة.

وقال مسؤولون في هيئات معايير التجارة لـ(بي بي سي) إن تمديد فترات الإغلاق سيجعل من غير المجدي مالياً لبعض أصحاب الأعمال غير النزيهين انتظار انتهاء أوامر الإغلاق فحسب، كما سيدفع ملاك العقارات إلى التدقيق أكثر في هوية المستأجرين الذين يؤجرون لهم المحال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك