أعلن مكتب العلاقات العامة في الجيش الباكستاني أن مروحية عسكرية من طراز" إم أي 17" تحطمت في مدينة مظفر أباد، مركز الشطر الباكستاني من إقليم كشمير، وقتل كل من على متنها.
جاء ذلك فيما تتواصل الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن في مدينة مظفر أباد ومدن أخرى من إقليم كشمير الخاضع لباكستان، لليوم الثالث على التوالي، ما أدّى إلى مقتل وإصابة العشرات.
وذكر مكتب العلاقات العامة في الجيش الباكستاني، في بيان، أن المروحية تحطمت بسبب عطل فني، وهي كانت بصدد الإقلاع عن مدينة مظفر أباد، مؤكدة أن كل من كان على متن المروحية لقوا حتفهم.
ولم يذكر بيان الجيش عدد من كانوا على متن المروحية.
ونقلت مصادر محلية عن سكان المنطقة أن انفجاراً كبيراً وقع في المجمع الرياضي بمدينة مظفر أباد، والذي تحول إلى مركز أمني نظراً إلى الحالة الأمنية السائدة، وعلى إثره صعدت أعمدة الدخان، وتبين لاحقاً أنه حادث تحطم مروحية.
وتشهد مدينة مظفر أباد ومدن أخرى في الشطر الباكستاني من إقليم كشمير احتجاجات واعتصامات منذ ثلاثة أيام أدت إلى إغلاق كل الطرق والأسواق وتعطلت الحياة بشكل شبه كامل.
كما انتشرت قوات الجيش والقوات شبه العسكرية في أنحاء كشمير الخاضع لسيطرة باكستان.
وبينما أعلنت السلطات مقتل ستة من عناصر الأمن، خلال مواجهات مع المحتجين وإطلاق النار عليهم من قبل المتظاهرين، أعلنت لجنة العمل المشتركة في الإقليم، التي تقود الاحتجاجات، مقتل 30 من عناصرها وإصابة عشرات آخرين بجراح نتيجة إطلاق قوات الأمن النيران عليهم.
ويتهم مسؤولون في الحكومة المحلية في كشمير عناصر وقيادات في لجنة العمل المشتركة بأنهم يعملون وفق أجندات أجنبية وأنهم ممولون من الخارج، وتحديداً من قبل الاستخبارات الهندية، لكن اللجنة نفت تلك الاتهامات، مؤكدة أنها تعمل من أجل حقوق سكان إقليم كشمير الخاضع لسيطرة باكستان.
يُذكر أن اللجنة نفذت احتجاجات عامة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في الإقليم وقعت خلالها اشتباكات مسلحة، ما أدى إلى مقتل أكثر من عشرة أشخاص، بينهم متظاهرون ورجال الأمن، وانتهى الحراك الاحتجاجي حينه، بتوقيع اتفاقية بين الطرفين، تعهدت الحكومة على إثره قبول جميع مطالب اللجنة، لكن الأخيرة اتهمت الحكومة لاحقاً بأنها لم تنفذ الاتفاقية، ودعت إلى التظاهر من جديد.
ومن أبرز مطالب اللجنة خفض أسعار الكهرباء والدقيق وإلغاء المقاعد الخاصة في البرلمان المحلي وعددها 12 مقعداً خاصاً لمن لجأ من الشطر الهندي لإقليم كشمير إلى الشطر الباكستاني.
من جانبها، أعلنت الحكومة يوم الجمعة لجنة العمل المشتركة منظمة محظورة، لا يحق لها التظاهر والقيام بأي عمل سياسي أو شعبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك