أكتب في مقالي اليوم عن التطورات الأخيرة المهمة في المملكة العربية السعودية لمواجهة الظروف الصعبة.
داخليًا، هناك تغيرات في ملكية كبار الملاك الذين يملكون 5 بالمئة فأكثر في سوق الأسهم السعودية.
لعلي أكون أكثر وضوحًا؛ الودائع سجلت ارتفاعًا واضحًا في النظام المصرفي في السعودية منذ بداية العام، كما أن إصدارات الديون الحكومية وشبه الحكومية تُقدم اليوم عوائد جذابة للمستثمرين الأجانب والمحليين، ما ينعكس بالإيجاب على الاقتصاد السعودي.
بالرغم من جميع الظروف، ارتفعت الودائع بأكثر من 177 مليار ريال منذ بداية العام، مقابل نمو القروض بنحو 80 مليارًا فقط، ما أعاد التوازن بين الجانبين.
من المرجح أيضًا أن التحسن الواضح في السيولة سيعيد تنشيط الإقراض في عدة قطاعات، إذ إن ارتفاع الوعي الاستثماري يساهم في تحول العملاء نحو الودائع الادخارية.
أضف لما سبق، ارتفعت القروض العقارية من المصارف التجارية بالمملكة إلى 967.
9 مليار ريال بنهاية الربع الأول من هذا العام.
كذلك تعيد استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي في الطاقة المتجددة تشكيل اقتصاد المملكة عبر توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، بما يرفع من مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي.
لا شك أن الإنفاق الذي ضخه الصندوق بقيمة 17 مليار دولار في قطاع الطاقة المتجددة خلال الخمس سنوات الماضية يخلق تأثيرًا مضاعفًا في الاقتصاد الكلي ويحفز قطاعات المقاولات والخدمات الهندسية واللوجستية والتأمين، كما يخلق طلبًا مستدامًا على الوظائف التقنية والمهنية التي تتطلب مهارات عالية.
خارجيًا، تشهد العلاقات الاقتصادية بين المملكة وروسيا تطورًا ملحوظًا، حيث حققت السعودية شراكة مهمة مع روسيا في قفزة تاريخية بـ70 مشروعًا مشتركًا.
كذلك ارتفعت الاستثمارات المتبادلة بين البلدين بأكثر من 3 أضعاف، مما يعكس تسارع وتيرة التعاون الاقتصادي وتأهيل فرص كبيرة لمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة.
السعودية تعمل على توسيع آفاق الاستثمار المشترك مع روسيا في قطاع المعادن، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة واستدامة على المستوى العالمي.
من التطورات الاقتصادية المهمة أيضًا توقيع السعودية وروسيا 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى توسيع آفاق التعاون والتبادل الاستثماري بين البلدين بقيمة 1.
28 مليار دولار.
هذا ليس كل شيء، السعودية مرشحة لتعزيز موقعها كأكبر سوق لمراكز البيانات الموجهة للذكاء الاصطناعي في الخليج حتى 2030 بالرغم من الظروف الإقليمية والدولية الصعبة.
يأتي هذا التطور المهم مع تحول المملكة إلى أكبر تجمع للحوسبة فائقة الكثافة في البلاد، بدعم من رأس المال السيادي، ومتطلبات توطين البيانات، ووفرة نسبية في الطاقة مقارنة بأسواق عالمية تعاني اختناقات في الشبكات والأراضي.
إضافة لما سبق، أكدت السعودية أنها ستظل مزودًا موثوقًا للطاقة تحت أي ظرف.
لعلي أضيف أن شراكة سعودية أميركية جديدة يتم تطويرها حاليًا لتصنيع مسيّرات لتعزيز الردع الاستراتيجي للمملكة قادرة على ضرب أهدافها بدقَّة على بُعد 1500 كيلومتر، مما يعزز القدرات السعودية الحربية وتوطين 50 بالمئة من التصنيع العسكري بحلول العام 2030.
كذلك تأهلت 24 شركة وتحالفًا محليًا وعالميًا للمنافسة على رخص الكشف في ثلاثة أحزمة كبرى، لتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية الكامنة في جوف المملكة، والتي تُقدّر قيمتها بنحو 9.
4 تريليون ريال، نحو 2.
5 تريليون دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك