أي مصدر معلومات وخاصة إذا كان من خارج الأردن تجده يكتسب لدى شريحة واسعة من الناس وعلى اختلاف فهمهم درجة عالية من المصداقية ، فتتحول كل معلومة ترد فيه إلى حقيقة غير قابلة للنقاش سواء كانت دقيقة أم مضللة ،، ومن هنا يصبح دور الإعلام الرسمي والحكومي واجباً وطنياً لا خياراً انتقائياً في بيان الحقائق وتوضيحها والرد على ما يُثار من ادعاءات وشائعات تُقدَّم يومياً على أنها وقائع ثابتة.
|.
إن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي دولة ليس النقد بحد ذاته ، بل تراكم الشكوك وانعدام الثقة بمؤسساتها والقائمين عليها ، وعندما تغيب المعلومة الرسمية أو تتأخر فإنها تفسح المجال للروايات البديلة كي تملأ الفراغ ، فينعكس ذلك مباشرة على ثقة المواطن بالدولة نفسها ، وليس بالحكومة فقط.
|.
أنا لا أتحدث هنا عن شخص أو فئة بعينها ، بل عن ظاهرة آخذة في الاتساع ، حيث باتت تشكك في كل شيء ، في الاقتصاد والسياسة والمجتمع ، لا بل وحتى في نشأة الدولة وحدودها وروايتها الوطنية ، لذلك فإن الواجب الوطني اليوم يقتضي مواجهة الادعاءات "بالحجة والوثيقة والبرهان" ، لا بالصمت أو التجاهل ، لأن الساحة العامة لا يجوز أن تبقى خالية يسرح ويمرح فيها كل من هب ودب وهو يعبث بالوعي العام ، ويصادر الحقائق دون رقيب أو رد.
|.
وحفظ الله الأردن وأهله وقيادته بكل خير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك