قناة الجزيرة مباشر - محاولة فهم | كيف تبني سوريا استراتيجيتها الجديدة؟ قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار التاسعة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة الشرق للأخبار - أوكرانيا.. كييف تدعو لقمة تضم أوروبا وأميركا وروسيا لوقف النار الجزيرة نت - لماذا فشلت المخططات الأمريكية في تفكيك إيران عرقيا؟ وكالة سبوتنيك - رفض روسي صيني ونيجيري لقرار وكالة الطاقة الذرية ضد إيران العربي الجديد - مهمة صعبة للعرب في قرعة بطولة العالم لكرة اليد 2027 التلفزيون العربي - مع تفاقم توتر الشرق الأوسط.. سعر الذهب يسجّل تراجعًا كبيرًا العربية نت - إيران ترفض مقترحاً قطرياً لعقد اجتماع ثلاثي مع أميركا العربي الجديد - اليمن: البركاني يهاجم تيار استعادة المؤتمر ويحذّر من "تمزيق الحزب" Euronews عــربي - مجلس محافظي الوكالة الذرية يتبنّى قراراً يدعو إيران إلى تقديم معلومات بشأن اليورانيوم المخصّب
عامة

للمرة الأولى منذ بدء الحرب.. الحارة المسيحية في صور تفقد معظم أبنائها

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 ساعة

شكَّل إنذار الحارة المسيحية في مدينة صور، جنوبي لبنان، التهديد الأبلغ الذي تعرضت له هذه المدينة منذ بدء الحرب في العام 2023.فمع توسع الجولة الأولى في خريف العام 2024، وما يُعرف بحرب الستة وستين يومً...

شكَّل إنذار الحارة المسيحية في مدينة صور، جنوبي لبنان، التهديد الأبلغ الذي تعرضت له هذه المدينة منذ بدء الحرب في العام 2023.

فمع توسع الجولة الأولى في خريف العام 2024، وما يُعرف بحرب الستة وستين يومًا، تعرضت مدينة صور للاعتداءات، لكن الحارة المسيحية بقيت الحارة الآمنة التي لم يتركها أهلها، باعتبار أنهم غير مشاركين في الحرب.

لكن مع هذه الجولة الثانية المستمرة منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، وما تتسم به من توسع كبير في جغرافيا الاعتداءات الإسرائيلية، شكَّل إنذار الجيش الإسرائيلي بإخلاء مدينة صور، بما فيها الحارة المسيحية، تهديدًا صريحًا ومباشرًا لإخلاء كامل للمدينة من دون أي استثناء.

لم يبق في الحارة سوى 70 عائلةتقول مصادر كنسية إن الأهالي اضطروا تحت وطأة هذا التهديد لترك منازلهم مُكرَهين، بعضهم نزح إلى شرق صيدا، والبعض الآخر إلى العاصمة بيروت وأديرة في مناطق لبنانية تُعتبر آمنة جُهزت فيها أماكن لاستقبالهم، ولم يبقَ من نحو 374 عائلة في الحارة المسيحية سوى 70 عائلة ممن رفضوا أن يغادروا مدينتهم وأرضهم، أو أن ظروفهم الاجتماعية والصحية حالت دون عذاب النزوح.

يطرح هذا الواقع مخاوف كبيرة من أن تقضي الاعتداءات على قيمة نادرة تتميز بها هذه الحارة وما تجسده من وجود مسيحي تاريخي منفتح ومتعايش مع الوجود الإسلامي في جبل عامل.

الحارة المعروفة بفرادة جمالها، تتشكَّل من شوارع متداخلة ضيقة قديمة وتراثية، وتتميز بمبانيها الحجرية ذات الطوابق الأرضية، مما يجعلها عابقة بالتاريخ الذي تنبع قصصه من أحيائها الهادئة البعيدة عن صخب المدينة، والتي يزيدها التصاقها بشاطئ صور جاذبية وسحرًا.

يقول متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الأرثوذكس، المطران إلياس كفوري، إن مدينة صور مدينة تاريخية عريقة تتميز بالعيش المشترك بين أبنائها من طوائف مختلفة، متسائلًا: «إذا اضطر مدنيون إلى ترك بيوتهم واللجوء إلى الحارة، فهل يجوز تدميرها؟ »، ومعقبًا بالقول: «هذا غير منطقي، لا يجوز اللحاق بالمدنيين وغير المسلحين وغير المشاركين بالحرب، إلا إذا كان المطلوب أن يهيموا على وجوههم في وطنهم، متى تنتهي هذه المهزلة؟ فما نشهده ليست حربًا، تم تدمير البلد، هذا ليس سوى عدوان غاشم».

وخلال تصريحات أدلى بها لموقع «الغد»، تساءل المطران كفوري مجددًا: «أين القوانين الدولية؟ أليس من المفترض مساءلة إسرائيل ومنعها من هكذا أعمال، نحن لا نعيش بشريعة الغاب، ومهما كانت الذرائع، من المفترض اللجوء إلى القوانين والأمم المتحدة والمنظمات الدولية لوضع حد لتدمير البلد وتراثه الحضاري والتاريخي والإنساني والثقافي».

وأعرب متروبوليت صور وصيدا ومرجعيون للروم الأرثوذكس عن أمله في عدم تنفيذ التهديد الإسرائيلي نظرًا لما تحتضنه ليس فقط الحارة المسيحية من تاريخ، بل مدينة صور بمجملها.

تهجير الأهالي للسيطرة على الساحل الجنوبياستنادًا إلى مصادر سياسية، فإن المراجع المسيحية تنسق مع رئاسة الجمهورية لتكثيف الاتصالات مع مختلف الجهات المعنية لتحييد الحارة عن العمليات العسكرية.

وحتى كتابة هذا المقال، لم تكن الحارة المسيحية في صور قد تعرضت لأي اعتداء إسرائيلي، لكن الاعتداءات تعددت على نواحٍ متعددة من مدينة صور وصولًا إلى البلدات والقرى الواقعة على طول الشريط الساحلي في قضائها.

ومن الواضح بالنسبة إلى مصادر عسكرية ومحليين أن جيش الاحتلال الإسرائيلي هدفه من الإنذار الذي وجهه لمدينة صور والحارة المسيحية والمخيمات المتواجدة فيها أن يدفع إلى عملية تهجير من هذه المنطقة التي كانت قد حافظت على تواجد أهلها فيها بالرغم من ضراوة الحرب في جنوب الليطاني.

وبالرغم من أنها أُنشِئ فيها 15 مركز نزوح بالتنسيق مع لجنة الميكانيزم لكي يبقى الأهالي في مدينتهم، إلا أن الإنذارات التي تركزت طيلة الفترة الأخيرة على هذه المنطقة دفعت الكثيرين إلى البحث عن أماكن أكثر أمانًا، فنزح غالبية سكان المدينة.

تضيف المصادر نفسها أن الإنذار الأخير لم يكن موجهًا للمسيحيين فحسب، بل هو إنذار لكل الأهالي من مسيحيين ومسلمين وفلسطينيين في المخيمات بهدف إخلاء مدينة صور والبلدات الواقعة في قضائها بشكل كامل للسيطرة على الخط الساحلي، فالبلدات الساحلية الواقعة على الخط الأمامي مهددة بشكل مستمر وليس من مبرر لاستثناء مدينة صور التي تشكل رابطًا محوريًّا بين مختلف البلدات الساحلية الجنوبية.

ويتلاقى هذا الأمر مع ما تشهده مدينة النبطية والبلدات والقرى الواقعة في قضائها من تهجير مماثل، حيث تبرز مؤشرات واقعية لخطة إسرائيلية تهدف إلى تفريغ هاتين المدينتين اللتين تعتبران من المدن الأربع الكبرى في جبل عامل وإحكام السيطرة عليهما بالنار بعد احتلال مدينتي بنت جبيل والخيام.

كانت الاعتداءات الإسرائيلية قد تركزت على مدينة صور في شهر مايو/ أيار الماضي، ولم توفر في وقت سابق من هذا الأسبوع حي الآثار الذي تكتنزه المدينة، فألحقت أضرارًا مباشرة بأعمدة وتيجان أثرية في الموقع الأثري المجاور، وذلك بالرغم من تمتع الموقع بالحماية المعززة منذ عام 2024 وإدراجه على لائحة التراث العالمي منذ عام 1984.

وزارة الثقافة رفعت الصوت مطالبة بـ«تحييده عن أي أعمال عسكرية أو نزاعات قد تؤدي إلى تدمير هذا المعلم التاريخي الفريد ومحو جزء لا يُقدر بثمن من ذاكرة الإنسانية وتراثها».

ويسلِّط هذا الواقع الضوء على تداعيات حرب لا تنتهي، حرب تهدد كل ما هو جميل في مدينة جميلة، مدينة تُعرف بـ«سيدة البحار»، منها انطلقت الملكة إليسار إلى العالم، وفي شوارعها ينبض قلب التاريخ، إلا أن آثارها جريحة وأحياءها القديمة تفتقد أهلها.

اعتداءات إسرائيلية على المسيحيينوخلال الآونة الأخيرة، تزايدت الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات والمنشآت المسيحية في لبنان، مما يطرح تساؤلات مهمة للغاية: ماذا تريد إسرائيل من المسيحيين؟ وما هو السبب الحقيقي وراء هذه الاعتداءات؟ وما هي أسباب تهجير المسيحيين من أراضيهم؟ففي الأول من مايو/ أيار، ببلدة يارون، جنوبي البلاد، أقدمت جرافة إسرائيلية على هدم دير ومدرسة للراهبات.

حينها، ذكرت والوكالة الوطنية للإعلام، التابعة لوزارة الإعلام اللبنانية، أن «جيش العدو الإسرائيلي ينفِّذ عملية هدم لدير ومدرسة راهبات المخلّصيات في بلدة يارون، وذلك بعد سلسلة عمليات نسف وتفجير طالت منازل ومحال وطرقات ومعالم مختلفة في البلدة».

وأوضحت أن «هذه المدرسة كانت تُعدّ من أبرز المؤسسات التربوية في المنطقة، إذ خرَّجت على مدى سنوات آلاف الطلاب من مختلف بلدات قضاء بنت جبيل، ما يجعل استهدافها خسارة كبيرة على المستويين التربوي والاجتماعي».

هذا الاعتداء تم توثيقه أيضًا من خلال مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع، تظهر خلاله الجرافة الإسرائيلية وقد شرعت في عملية هدم الدير والمدرسة.

وبالرغم من ذلك، لم تعتذر إسرائيل عن فعلتها، بما يؤكد يقينًا أن هدم الدير ومدرسة الراهبات لم تكن عملية عشوائية، وإنما كانت عملية ممنهجة ومدروسة بشكل مسبق.

جندي إسرائيلي يحطم تمثالًا للمسيحوفي 19 أبريل/ نيسان المنصرم، أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن جنديًّا في الجيش الإسرائيلي، حطَّم تمثالًا للسيد المسيح في بلدة دير سريان، جنوبي لبنان.

وقالت هآرتس إن الجندي الإسرائيلي تم تصويره وهو يُحطِّم تمثالًا للسيد المسيح في قرية دير سيريان، قرب نهر الليطاني، جنوبي لبنان.

وأظهرت لقطات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي الجندي وهو يُلوِّح بمطرقة ثقيلة على رأس التمثال، الذي كان مقلوبًا على عمود، مما أثار ردود فعل غاضبة، إذ انهالت الاتهامات على الجيش الإسرائيلي بالإساءة إلى الرموز الدينية.

واعترف الجيش الإسرائيلي بصحة الواقعة التي أثارت ردود فعل غاضبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك