وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، رسالة إلى الشعب اللبناني، أكد فيها أن حزب الله «اتخذ دولتهم رهينة» وأنه «ينفذ أجندة إيران».
وقال نتنياهو، في رسالته التي نشرها عبر حسابه على موقع إكس: «يا شعب لبنان، إسرائيل ليست في حالة حرب معكم، لكننا في حالة حرب مع حزب الله، الذي يحتجز بلدكم رهينة وينفذ أجندة إيران».
وأضاف نتنياهو أن «حزب الله أضعف من أي وقت مضى، بينما إسرائيل أقوى من أي وقت مضى».
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الجيش قضى حتى الآن على نحو 10 آلاف عنصر من عناصر حزب الله، مؤكدًا العمل بشكل منهجي على تطهير جنوب لبنان من الحزب، على حد قوله.
وأشار نتنياهو إلى أن حزب الله مستعد للتضحية بأكبر عدد ممكن من اللبنانيين لتحقيق أهدافه.
ومرَّ أكثر من 100 يوم على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر، بينما كان لبنان الأكثر تضررًا من تلك الحرب حسب تقديرات أكدت تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية في هذا البلد الذي تحول إلى «دولة من حطام» بسبب تجدد الخروقات واستمرار الحرب في عدد من المناطق ما أدى إلى مزيد من القتل والدمار.
وخلال هذه الفترة التي تبدو قصيرة في عُمر الدول تحولت فيها جغرافيا لبنان إلى ساحة مفتوحة للقتال، وتحول الاقتصاد المترنح إلى حطام، ودخل الشعب في معركة يومية من أجل البقاء،وأصبح الجنوب اللبناني مشتعلا وظلت العاصمة بيروت منتظرة مصيرها، بل يمكننا القول إن العدوان الإسرائيلي أعاد رسم الواقع الإنساني والسياسي والاقتصادي بالكامل لهذا البلد الصغير.
وفي هذا التقرير نرصد بالأرقام: ماذا حدث للبنان بعد مئة يوم من الحرب والخروقات والاعتداءات؟الوضع الأمني.
خروقات وقتلوعلى مدى أكثر من 100 يوم من الحرب الإسرائيلية على لبنان، أدت الخروقات المتكررة إلى إبقاء الوضع الأمني في حالة استنفار دائم، مع استمرار الضربات العسكرية في الجنوب، وهو ما أدى إلى مزيد من القتلى ورسَّخ شعورًا حقيقيَّا بعدم الأمن لدى السكان في كل مناطق الجنوب اللبناني.
وفي أحدث إحصائية رسمية أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الثلاثاء، عن إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الماضي، فقد وصلت الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان إلى 3666 شهيدًا و11321 جريحًا.
ولم يتوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان على الرغم من طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الأمر مؤخرًا، إذ تواصلت الغارات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، على مناطق في جنوب لبنان، في انتهاك مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الإدارة الأميركية في أبريل/نيسان الماضي.
وأعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الأربعاء، أن المفوضية سترسل فريقًا من المحققين إلى لبنان الأسبوع المقبل، لتقييم وتوثيق الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي من جانب جميع أطراف النزاع.
وقال تورك: «إنها المرة الأولى التي نرسل فيها بعثة تقييم من هذا النوع، والهدف هو رصد وتوثيق الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف، سواء للقانون الدولي الإنساني أو لقانون حقوق الإنسان، تمهيدًا لإصدار تقرير بنتائج التحقيق».
وكان لبنان قد انخرط في التصعيد الإقليمي الأوسع في الثاني من مارس/آذار الماضي، عندما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل دعمًا لإيران، في سياق المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فردّت الأخيرة بحملة عسكرية جوية وبرية واسعة داخل الأراضي اللبنانية.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 3600 شخص ونزوح أكثر من مليون لبناني، وفق تقديرات رسمية، في حين استمر القتال رغم إعلان وقف إطلاق النار في 16 أبريل/نيسان، حيث تشير السلطات اللبنانية إلى تنفيذ نحو 3500 غارة منذ بدء الهدنة.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو ربع سكان لبنان، أي ما يقارب 1.
24 مليون شخص، قد يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي حتى أغسطس/آب المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك