تعرف المثلجات، بمختلف أنواعها، والحلويات المجمدة، إقبالا واسعا من قبل الجزائريين، مع بداية موسم الحر، غير أن هذا المنتج الذي يرتبط عادة بالانتعاش والبرودة، بإمكانه أن يتسبب في مخاطر صحية للمستهلكين، في حال عدم احترام شروط الحفظ والتخزين المعتمدة.
وحذرت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، “أبوس”، من المخاطر المرتبطة بانقطاع سلسلة التبريد الخاصة بالمثلجات، مؤكدة أن الاعتقاد السائد بأن المنتجات المجمدة آمنة بشكل مطلق بسبب حفظها في درجات حرارة منخفضة يبقى اعتقادا غير دقيق من الناحية العلمية، لأن سلامة هذه المواد الغذائية، بحسب “أبوس”، تبقى مرتبطة بالحفاظ المستمر على ظروف التبريد من مرحلة الإنتاج إلى غاية وصولها إلى المستهلك.
وأوضحت المنظمة، أن انقطاع سلسلة التبريد يحدث عند تعرض المثلجات إلى درجات حرارة أعلى من الحدود الموصى بها، سواء بسبب أعطال في أجهزة التبريد أم سوء النقل والتخزين أم نتيجة بعض الممارسات الخاطئة التي قد يلجأ إليها بعض المتعاملين، مثل إيقاف تشغيل المجمدات خلال ساعات الغلق لتقليص استهلاك الطاقة، وهو ما يؤدي إلى ذوبان جزئي للمنتج ثم إعادة تجميده لاحقا.
“أبوس”: بعض التجار يطفئون المجمدات ليلا لتقليص فاتورة الكهرباء…!وأكد المصدر ذاته، أن التجميد لا يقضي نهائيا على جميع الكائنات الحية الدقيقة الموجودة داخل المنتجات الغذائية، وإنما يحد من نشاطها فقط.
خطر بكتيريا “السّالمونيلا” والعنقوديات الذهبيةوفي هذا الإطار، نبهت المنظمة إلى إمكانية بقاء بعض البكتيريا الممرضة على قيد الحياة داخل المنتجات المجمدة، على غرار الليستيريا والسالمونيلا والعنقوديات الذهبية والعصويات الشمعية، حيث يمكن أن تستعيد نشاطها عندما تتوفر ظروف حرارية مناسبة، ما قد يزيد من احتمالات الإصابة بالتسممات الغذائية لدى المستهلكين.
كما شددت على أن إعادة تجميد المثلجات بعد تعرضها للذوبان لا يضمن القضاء على الجراثيم أو السموم التي قد تكون تشكلت خلال فترة ارتفاع درجة الحرارة، وهو ما يجعل استهلاك هذه المنتجات بعد تعرضها لانقطاع التبريد أمرا محفوفا بالمخاطر.
ولفتت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك إلى أن المستهلك يمكنه أحيانا اكتشاف مؤشرات تدل على تعرض المنتج لخلل في سلسلة التبريد، من بينها وجود بلورات ثلجية بكميات واضحة داخل العبوة أو تحت غطائها، وظهور آثار ذوبان ثم تجمد من جديد، أو فقدان المثلجات لقوامها الكريمي المعتاد وتحولها إلى قوام خشن وغير متجانس، مشيرة إلى أن غياب هذه العلامات الظاهرة لا يشكل دليلا قاطعا على سلامة المنتج أو احترام شروط حفظه طوال مراحل التخزين والتوزيع، وهو الأمر الذي يستدعي الحرص على اقتناء المثلجات من نقاط بيع تحترم قواعد التبريد المعتمدة.
ودعت المنظمة جميع المتعاملين في سلسلة إنتاج وتوزيع وتسويق المنتجات المجمدة إلى التقيد الصارم بدرجة الحفظ القانونية التي لا ينبغي أن تتجاوز ناقص 18 درجة مئوية، باعتبارها شرطا أساسيا للحفاظ على السلامة الميكروبيولوجية والجودة الحسيّة للمنتج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك