رويترز العربية - هيجسيث: أمريكا ستقصف “منشآت رئيسية” في إيران اليوم العربي الجديد - الحرب في المنطقة | هجمات أميركية على إيران واشتباكات في مضيق هرمز التلفزيون العربي - قصف لا يتوقف على لبنان.. أميركا تشن ضربات جديدة على إيران الجزيرة نت - قريبا قد يفلت جلادو سوريا من العقاب CNN بالعربية - رئيس "فيفا" يعلق على "أزمات كأس العالم 2026".. ويوضح "دور" ترامب في تنظيم البطولة قناة الشرق للأخبار - "سنتكوم": بدأنا شنّ ضربات إضافية ضد أهداف متعددة في إيران.. ما الذي يحدث؟ وهل نحن أمام عملية كبيرة؟ قناة التليفزيون العربي - عاجل | الجيش الأميركي: بدأنا ضرب أهداف في إيران روسيا اليوم - القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء ضربات ضد أهداف إيرانية قناة الجزيرة مباشر - المناطق التي استهدفها القصف الأمريكي على إيران.. التفاصيل مع مراسل الجزيرة الجزيرة نت - خلف قماش الخيام.. "الجدري" يهدد مراكز الإيواء والمخيمات في غزة
عامة

جديد تحديات المعرفة التي سيواجهها العرب

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لقد كتب وتحدث الكثيرون عن الأهمية القصوى لوجود أنواع من التنسيق والتكامل السياسي والاقتصادي والأمني ما بين الأقطار العربية، على المستويين الإقليمي والوطن العربي، إذا أريد الوقوف بنجاح في صد الهجمة الج...

لقد كتب وتحدث الكثيرون عن الأهمية القصوى لوجود أنواع من التنسيق والتكامل السياسي والاقتصادي والأمني ما بين الأقطار العربية، على المستويين الإقليمي والوطن العربي، إذا أريد الوقوف بنجاح في صد الهجمة الجديدة الاستعمارية وحليفتها الصهيونية، التي تهدد مستقبل الأمة العربية كلها، ومن دون استثناء لكبير أو صغير منها، ولا لغني أو فقير من مكوناتها.

سبب ذلك هو أن جميع المؤسسات العربية المشتركة فشلت، مع الأسف الشديد، في قدرتها على استشراف أخطار المستقبل وفواجعه المتراكمة التي تنتظر الفرصة لتنفجر في وجوه الجميع.

اليوم نضيف إلى ذلك المشهد المأساوي، وهو اقتراب تحد جديد سيحتاج هو الآخر إلى التعامل معه بتنسيق عربي، وبتكامل في الجهود العربية، هذا إن أراد العرب دخول ساحاته العلمية والتكنولوجية من أجل اللحاق بالآخرين.

إنه التطور الهائل في ساحة المخ والعقل البشري، استكشافاً وفهماً واستعمالاً وتنمية في القدرات الذهنية والنفسية، ولا حاجة للتأكيد أن ذلك التطوير الهائل قد يؤدي إلى الإستفادة منه في الخير الفردي والجماعي، أو يؤدي إلى الاستفادة منه في الشر واستغلال الآخرين وعبوديتهم.

ويا ويل الأمة التي ستكون متخلفة في ساحات المخ والعقل، ويا ويل الأمة العربية، تنسيقاً وتعاوناً وتوحيداً للجهود، إن فشلت في هذا المضمار.

وما عليها إلا أن تدرس تاريخ التنافس بين الأمم عبر التاريخ، لتعرف النتائج الكارثية لوجود فروق في القدرات العقلية والفكرية بين هذه الأمة، أو تلك، ولوجود فروق في البيئة الاجتماعية للمخ التي تبين مؤخراً عن تأثيراتها على أي نوع من العقلية سينتجها ويقولبها مثل هذا المخ.

ليس هذا بالعلم الخيالي، كما قد يقفز البعض لوصف كل ما ذكرنا سابقاً بالخيال والتصورات الأحلامية، إنه علم ينمو ويتحسن ويكتشف يومياً، خصوصاً بعد الابتكارات التكنولوجية المعينة الجديدة مثل تكنولوجيا العقل الاصطناعي والروبوتات وأمثالهما.

لقد بدأ الغرب، الذي بطبيعته استعماري وانتهازي للفرص، يتحدث عن الحدود الجديدة للمعرفة، وعن إمكانيات توسعة تلك الحدود لتساهم في الصراعات والحروب الأمنية والعسكرية القادمة، وفي التنافسات الاقتصادية لامتلاك ثروات الأرض، بما فيها ثروات ما فوق الأرض العربية وما تحتها.

ويؤكد بعض الكتاب أن التوسع الهائل في كل صنوف المعرفة، وهي أساساً حصيلة القرون الثلاثة الماضية، قادت إلى معرفتنا بأن كمية الجهل، المناقض للمعرفة، قد زادت في الواقع، وأننا كلما عرفنا أكثر ازددنا في الجهل المستتر في حياتنا.

وهذا بالطبع ما كنا نعتقده سابقاً من أن ازدياد المعرفة يؤدي ازدياد في كميتها.

لا، إنه يؤدي في ازدياد معرفتنا بجهلنا.

وفي المدة الأخيرة، وبازدياد الإصرار في الإمعان في التخصص في الجامعات والتركيز على التدريب، على حساب الثقافة العامة، وعلى الأخص على حساب دراسة الإنسانيات، من تاريخ وفلسفة وعلوم اجتماعية وآداب وفنون، فإن كل ذلك التغيير في التعليم العالي سيقود إلى تخريج أناس يمجدون الكفاءة والإنتاجية على حساب القيم والمبادئ الأخلاقية والجوانب الروحية.

وبالطبع فإن أولئك المتخصصين، مالكي الثقافة المسطّحة النيوليبرالية، سيقودون استعمالات نتائج المعرفة، نتائج المخ والعقل، التي تحدثنا عنها إلى أخطار وفوضى.

إن الصور والمشاهد التي يرسمها الكثيرون من القلقين على مستقبل الإنسانية، تجعلنا المرّة تلو المرّة، نتوجه إلى قادة مؤسساتنا العربية بالطلب إلى أن يعرفوا أن مواجهة كل ذلك في وطننا العربي لن تنجح إلا بتبني النهج التنسيقي التكاملي الوحدوي، ما بين الأقطار العربية جميعها، وإلا فان المستقبل العربي ستزداد ظلمته وحرائقه.

وبالطبع، نتوجه إلى شابات وشباب العرب إلى أن يعوا هذه الصور والمشاهد بكل عمق وإبداع وأن يمارسوا كل أنواع الضغوط على تلك المؤسسات الرسمية لتخرج من الحالة والسلوكيات التي تعيشها وتمارسها.

ذلك أنهم وهنّ هم المستقبل الذي نتكلم عنه ونسعى إليه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك