بيروت – «القدس العربي»: في مدينة طرابلس وعلى خشبة «مرسح» ضرب فريق عمل مسرحية «البطل ما بيموت» موعداً مع المتفرجين في عاصمة الشمال في 13 الشهر الجاري الساعة 6، 30.
عرض ليوم واحد، بعد أن وجدت المسرحية اقبالاً في بيروت وعروضاً متتالية.
كتب النص ويمثّله الفنان الفلسطيني عوض عوض، وأخرجته القديرة علية الخالدي، وساعد في الإخراج محمد طارق مجذوب.
يعود عوض عوض إلى حكايات جده، يجمعها ويحللها ويضعها في سياق مونودرامي مسرحي يحمل أثراً نفسياً ووطنياً متوارثاً عبر اربعة أجيال من اللجوء الفلسطيني، بما يشبه تراجيديا الحنين.
بحث عوض عوض طويلاً في مقولات جده منصور، وفي إرث جده اسماعيل الذي اختار مخيم عين الحلوة مستقراً لعائلته.
معلومات استقاها من كل من عرفهما.
ولد عوض بعد 11 سنة من انكفاء العمل الفدائي من لبنان.
لكنه كوّن فكرة وافية وكافية عن تلك الحقبة من التجربة النضالية الفلسطينية والتي كان جده منصور منخرطاً فيها.
بين «سيدي اسماعيل» و«سيدي منصور» يستقي حِكَماً وتجارب مؤثرة في حياة الرجلين.
عاش شخصية الفدائي من خلال جده «منصور»، وشخصية الإنسان ذي البصيرة من خلال جده إسماعيل، الذي قال لابنه منصور الذي عزم على المشاركة في الهجوم على بلدة الدامور «هادي الحرب مش حربنا يابا».
«البطل ما بيموت» كانت قناعة راسخة لدى الجد، سمعها الحفيد مراراً من «سيده».
فيها بعض من الكوميديا المرّة، وكثير من التراجيديا المستمرة على شعب بكاملة، وبأشكال متنوعة.
إنها واحدة من السير الفلسطينية التي لا تنتهي، والجرح المفتوح على وطن مغتصب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك