تستمر الحكومة التركية، عبر وزارة الخزانة والمالية، بإجراء مزايدات عامة ومبيع مباشرة، من خلال طرح سندات وأذونات خزانة وذهب، لتمويل عجز الموازنة العامة وسحب فائض السيولة من العملة التركية لتخفيف الضغط على الليرة التي تراجعت لأول مرة إلى ما دون 46 مقابل الدولار الواحد، وسجلت اليوم الأربعاء 46.
1443 مقابل الدولار ونحو 53.
3335 لليورو الواحد.
وستجري الوزارة عمليتي بيع مباشرتين، الخميس، وفق جدول إصدار الدين المحلي الذي نشرته الأربعاء، معلنة عن إجراء مبيعات مباشرة لسندات الذهب لمدة عامين (728 يومًا) مع دفعات قسيمة نصف سنوية وشهادات التأجير المدعومة بالذهب مع دفعات تأجير نصف سنوية.
ويتماشى إعلان وزارة الخزانة التركية اليوم مع استراتيجيتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة (من يونيو/حزيران حتى أغسطس/آب" الهادفة إلى اقتراض محلي بقيمة تريليون و848.
3 مليار ليرة تركية مقابل خدمة دين محلي بقيمة تريليون و767 مليار ليرة تركية.
ووفقًا لاستراتيجية الوزارة التي أعلنتها الشهر الماضي، سيبلغ الاقتراض المحلي 543.
8 مليار ليرة تركية في يونيو، و708.
7 مليار ليرة تركية في يوليو/تموز، و595.
8 مليار ليرة تركية في أغسطس.
وتوقعت وزارة الخزانة والمالية، خلال الاستراتيجية المعلنة، اقتراضا بقيمة 543.
8 مليار ليرة تركية في يونيو مقابل 554.
9 مليار ليرة تركية في خدمة الدين المحلي، و708.
7 مليارات ليرة تركية في يوليو مقابل 616.
3 مليار ليرة تركية في خدمة الدين المحلي، و595.
8 مليار ليرة تركية في أغسطس مقابل 595.
8 مليار ليرة تركية في خدمة الدين المحلي.
على أن يتكون الاقتراض المحلي في يونيو من 233.
8 مليار ليرة من السوق، و240 مليار ليرة من المبيعات المباشرة، و70 مليار ليرة من المبيعات للجمهور، وفي يوليو 286.
7 مليار ليرة من السوق، و400 مليار ليرة من المبيعات المباشرة، و22 مليار ليرة من المبيعات للجمهور، وفي أغسطس 316.
8 مليار ليرة من السوق، و240 مليار ليرة من المبيعات المباشرة، و39 مليار ليرة من المبيعات للجمهور.
وستطرح وزارة الخزانة والمالية التركية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة 19 مزادًا للسندات، وسيتم إصدار ثلاثة أذون خزانة، وسيتم بيع ثماني شهادات صكوك مباشرة.
وستُسدد دفعات بقيمة 686.
6 مليار ليرة في يونيو، و681.
8 مليار ليرة في يوليو، و644.
3 مليار ليرة في أغسطس.
ومن هذه الدفعات، ستشكل 245.
7 مليار ليرة خدمة الدين الخارجي.
ويرى محللون أن اعتماد تركيا على الدين الداخلي يبعدها عن السحب من الاحتياطي الأجنبي في البنك المركزي التركي ويساعدها في تمويل عجز الموازنة العامة، فضلاً عن تثبيت سعر صرف الليرة، ضمن خطة يتفق عليها صناع السياسة المالية والنقدية.
إذ ورغم سياسة الضبط المالي وزيادة إيرادات الضرائب وزيادة الصادرات التي قلصت عجز الموازنة البالغ عام 2025 نحو 1.
8 تريليون ليرة تركية، إلا أن ضغوط رفع الأجور وزيادة المشروعات قد لا تبعد العجز عن الحد الآمن عالمياً، وهو نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما تراجع الاحتياطي الأجنبي بالمصرف المركزي التركي من أعلى ذروة بتاريخه في يناير/كانون الثاني الماضي وقت تخطى الاحتياطي (ذهب وعملات أجنبية) حاجز 205 مليارات دولار، إلى حوالي 174.
5 مليار دولار وفق آخر البيانات الرسمية، وذلك سبب إضافي لاتجاه تركيا نحو الدين الداخلي.
ويقول الخبير التركي باكير أتاجان إن عمليتي البيع المباشر غداً، تأتيان ضمن الاستراتيجية التي أعلنتها الوزارة لإدارة الدين المحلي وجذب المدخرات بهدف تمويل العجز أو تسديد الفوائد، والأهم التوازن بالسوق النقدية بين العرض والطلب لتخفيف الضغط عن الليرة.
لكن، يستدرك الاقتصادي التركي خلال حديثه لـ" العربي الجديد" بأن أدوات الدين هذه المرة هي سندات الذهب، أي أن القيمة تقاس بسعر الذهب اليوم، ولكن عند استرداد الأصل بعد عامين، يتم اعتماد سعر الذهب بتلك الفترة، كما أن العائد النصف سنوي، وفق الاعلان، يحسب بالذهب أو بما يعادله، وهذا يتناسب مع الشريعة الإسلامية للسندات ويمثل بديلا عن الفائدة التي يبتعد كثير من الأتراك عنها.
ويضيف أتاجان أن هذه السندات تشكل فرصة لمكتنزي الليرة أو الذهب ليشتروا السندات ويحققون العائد" الحلال" بضمان الدولة، ولا يخشى بهذه الحالة من التضخم لأن قيمة الأموال مرتبطة بالذهب والتقييم سيكون بسعر الذهب بالسوق، متوقعاً أن يتم الإقبال على السندات غداً، سواء من الأتراك أو المستثمرين أو حتى المصارف الإسلامية، لأنها سندات" تأجير" غير تقليدية" غير ربوية" وعادة ما تكون الإصدارات وقيمة التأجير معفاة من الضرائب.
ويختم الخبير التركي بأن سياسة وزارة الخزانة تتناسب مع خطط المصرف المركزي، لأن سحب الأموال من السوق يخفف عن المصرف المركزي رفع سعر الفائدة لامتصاص فائض السيولة، ويأتي إعلان وزارة المالية بيع سندات الذهب، الخميس، بالتوازي مع اجتماع لجنة السياسات بالمصرف المركزي غداً، وهي منتظرة من الشارع المترقب لسعر الفائدة المثبت عند 37% منذ ثلاثة أشهر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك