روسيا اليوم - قناة أمريكية "تفسد" خطة مدرب منتخب الجزائر قبل مواجهة الأرجنتين روسيا اليوم - تحديث مستمر.. اشتباكات بين القوات الإيرانية والأمريكية في الخليج وبحر عمان وانفجارات داخل إيران Independent عربية - الجيش الأميركي يشن ضربات دفاعية ضد أهداف متعددة في إيران فرانس 24 - مونديال 2026: البرتغال تهزم نيجيريا وديا رغم الاداء الباهت لقائدها رونالدو قناة الغد - بصواريخ ومسيرات.. إيران تستهدف سفنًا أميركية قرب مضيق هرمز فرانس 24 - مباشر: الجيش الأمريكي يعلن شن "ضربات دفاعية" ضد إيران Independent عربية - السعودية تقرر استئناف صادرات لبنان روسيا اليوم - "حنظلة": سنبدأ مع الحرس الثوري ردا حاسما ومدمرا على العدو..أهلا بكم في الجحيم العربي الجديد - 4 قتلى في قصف للدعم السريع وسط حشود عسكرية تنذر بمعارك غربي السودان العربي الجديد - 80 مليار دولار عوائد أنشطة المونديال الثلاثي
عامة

"توازنات حرجة" و"براغماتية حميدة".. كيف تبني سوريا إستراتيجيتها الجديدة؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

ويتمحور المشهد اليوم حول كيفية الحفاظ على السيادة وصون وحدة الدولة، والتعامل بمرونة مع متطلبات المكونات المحلية والأقليات (مثل الدروز والعلويين)، وسط تقاطع مصالح واشتراطات دولية وإقليمية متباينة تشمل ...

ويتمحور المشهد اليوم حول كيفية الحفاظ على السيادة وصون وحدة الدولة، والتعامل بمرونة مع متطلبات المكونات المحلية والأقليات (مثل الدروز والعلويين)، وسط تقاطع مصالح واشتراطات دولية وإقليمية متباينة تشمل الولايات المتحدة وتركيا وإيران وروسيا ودول الخليج، وإسرائيل.

وفي ظل هذا المخاض الدامي، تبدو الأولوية القصوى لدمشق هي البقاء والتعافي.

وفي هذا السياق، يوضح الأكاديمي السوري المختص في الشؤون الإسرائيلية خالد خليل أن سوريا تعيش لحظات تأسيسية حرجة يشوبها الكثير من الضعف، لكنها كـ" الجريح الذي يحمل طاقات كامنة داخله" وتسير في المسار الصحيح.

ويوضح خليل -خلال حديثه لبرنامج" محاولة فهم" - أن دمشق خرجت من لعبة المحاور التقليدية لتعيد تموضعها كبلد عربي ومتوسطي، منتهجة" البراغماتية الحميدة" لترتيب أولويات مصالح البلاد والحرص على عدم الذهاب إلى الانفجار، مستندة إلى مقاربة ضبط النفس والاحتواء والانتقال السلس، وهو نموذج مبهر مقارنة بالعراق وليبيا واليمن.

ووفق خليل، فإن هذا التوازن أثمر دبلوماسية نشطة منحتها رصيدا جيوسياسيا، وتجلت في لقاء الرئيس أحمد الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب 3 مرات في أقل من 6 أشهر، وإقامة علاقات متزامنة مع روسيا وأوكرانيا، والانفتاح على الاتحاد الأوروبي، وزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني للصين.

من جانبه، يشير الأكاديمي السوري حسام الحافظ إلى وجود تناقض صعب بين حالة الضعف التي تشوب المرحلة الانتقالية وتآكل القدرات الاقتصادية والعسكرية، وبين الرغبة في بناء أوراق القوة، مؤكدا أن قوة الدبلوماسية تنبع دائما من المنطلق الداخلي.

ويرى الحافظ أن إدارة هذه التوازنات الحرجة تتطلب إرساء أسس دستورية متينة خلال مرحلة انتقالية قد تمتد إلى 5 سنوات، لتنتج سلطة تشريعية قائمة تتعاون مع سلطة تنفيذية، وتضمن السيادة الشعبية وتفعيل الحريات العامة والحوكمة الاحترافية.

بدوره، يؤكد الباحث في المركز العربي لدراسات السياسات طارق حمود تلازم الشأنين الداخلي والخارجي ضمن" سياسة دائرية"، فالانفتاح الخارجي يستهدف رفع العقوبات لدعم الاقتصاد، والاقتصاد يسكن الداخل لتفادي تحول التنوع الاجتماعي والطائفي إلى تحد أكبر.

ويحذر حمود من غياب عقد اجتماعي داخلي، لأن البديل هو تحول المكونات السكانية إلى محميات لقوى خارجية تتجاوز السيادة السورية وتستغل الملف الطائفي، كما جرى في السويداء وشمال شرق سوريا ومحاولات الفلول في الساحل.

ويستحضر حمود تاريخ الدولة السورية الحديثة ليوضح غياب الاستقرار السياسي التاريخي، حيث قادها نحو 15 حاكما منذ الاستقلال حتى عهد حافظ الأسد بمعدل حاكم كل سنة وبضعة أشهر، ولم يستقر النظام سابقا إلا على الاستبداد.

وفي ملف العلاقة مع إسرائيل، يوضح الحافظ أن المطلوب أمريكيا وإسرائيليا هو تحويل سوريا إلى" دولة وظيفية" تخرج من محور المقاومة الممتد من الضاحية الجنوبية إلى طهران وتضبط الأمن، دون امتلاك مرتكزات قوة عسكرية ذاتية تتيح لها المطالبة بحقوقها التاريخية بما فيها الجولان المحتل.

ويحذر الحافظ من التفاوض على اتفاق أمني جديد من موقع هشاشة وضعف، مؤكدا أن اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 قائمة قانونا ولا تجدد، وأن التنازل عن خط فك الاشتباك أو قمة جبل الشيخ الثانية يمثل خطا أحمر.

ويدعم هذا الطرح طارق حمود الذي كشف عن وقوع الحكومة في" فخ تفاوضي" بالجنوب، بعدما فُهِمَ أن إسرائيل لا تمانع دخول قوات الحكومة، ليتم استدراجها واستهدافها مباشرة، وصولا لاستهداف مبنى الأركان العامة بدمشق.

بالمقابل، يرى خليل أن التدخل الإسرائيلي في السويداء انخفض لدرجة شبه صفرية بعد اجتماع" باريس 2" (أغسطس/آب 2025) ورسالة الزعيم الدرزي في إسرائيل موفق طريف إلى حكمت الهجري بأنه" لا طريق إلا إلى دمشق"، وتراجع تل أبيب عن ورقة قوات" سوريا الديمقراطية" (قسد) في اجتماع" باريس 3″ مطلع هذا العام، متحولة نحو التهدئة.

ويؤكد خليل وجود رفض شعبي مطلق لـ" اتفاقات أبراهام" نظرا لمركزية القضية الفلسطينية، وأن دمشق تسعى فقط لاتفاق أمني لكف الاعتداءات، ولن تبرم سلاما منفردا بل ضمن مبادرة السلام العربية لعام 2002.

إدارة الخسائر وترتيب الأولوياتبدوره، يجمل طارق حمود السياسة السورية الراهنة بمفهوم" إدارة الخسائر" لتحقيق أكبر قدر من التوازن في منطقة يُمنع فيها الحياد، مشيرا إلى أن الثورة التقطت لحظة تاريخية في 2024 اجتمعت فيها كل تناقضات تعنت النظام البائد والوجود الإيراني وتبعات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتفرض الكارثة الإنسانية والاقتصادية إعادة ترتيب الأولويات، حيث يفيد حمود بأن سوريا تحتاج 216 مليار دولار لإعادة الإعمار بحسب البنك الدولي، وتضم 7 ملايين نازح داخليا و6 ملايين لاجئ، ويعاني أكثر من 7 ملايين من انعدام الأمن الغذائي حتى عام 2025.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك