فيينا 10 يونيو حزيران (رويترز) – وافق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الأربعاء على قرار تدعمه الولايات المتحدة يطالب إيران بالإعلان عن مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم المخصب والسماح للمفتشين بالتحقق منها، وهو ما قد يعقد محادثات واشنطن مع طهران.
وتأتي هذه الخطوة بعد ساعات من تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران أسقطت طائرة هليكوبتر أمريكية من طراز أباتشي قرب مضيق هرمز.
ودمرت الهجمات الإسرائيلية والأمريكية في يونيو حزيران العام الماضي منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية أو ألحقت بها أضرارا بالغة، لكن من المعتقد أن معظم اليورانيوم المخصب الذي أنتجته هذه المنشآت، بما في ذلك المواد القريبة من الدرجة الصالحة للاستخدام في الأسلحة، لم يتضرر.
* إيران: المجلس “يبرر” الهجمات الأمريكيةلم تبلغ إيران الوكالة حتى الآن بمصير تلك المواد، ولم تسمح لمفتشي الوكالة بالعودة إلى المواقع التي تعرضت للقصف للتحقق من ذلك.
وقادت الولايات المتحدة الحملة من أجل إصدار القرار، لكن إيران وصفته بأنه “تبرير للعدوان العسكري”، إذ كان المفتشون يتمتعون بحرية الوصول قبل الهجمات.
وقال دبلوماسيون حضروا الاجتماع المغلق إن نص القرار قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وجرت الموافقة عليه بأغلبية 21 صوتا ومعارضة ثلاثة أصوات وامتناع 10 عن التصويت.
وقالت القوى الغربية الأربع في بيان أمام المجلس “تصرفات إيران لا تثير مخاوف ملحة بشأن طبيعة برنامجها النووي فحسب، بل تهدد أيضا سلامة نظام الضمانات النووية العالمي نفسه”.
وردا على سؤال حول كيفية رد إيران، قال رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للصحفيين إن طهران هي التي ستقرر.
وأضاف بعد التصويت “بدون معالجة الأسباب الجذرية للوضع الحالي، يركز القرار حصريا على العواقب ويفرض عددا من المطالب المفرطة على إيران”.
ونصحت البعثة الإيرانية لدى الوكالة مجلس المحافظين بتوخي “الحذر بشأن المسار المستقبلي”.
وتستاء إيران من القرارات الصادرة ضدها، وردت على القرارات السابقة بتصعيد أنشطتها النووية أو تقليص تعاونها مع الوكالة.
وينص القرار على أن إيران يجب أن “تزود الوكالة بمعلومات كاملة عن مخزوناتها من المواد النووية” وأن تمنح الوكالة حق الوصول الذي تحتاج إليه للتحقق من ذلك “دون تأخير”.
وتجري الولايات المتحدة وإيران محادثات تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار بينهما وتمهيد الطريق لمفاوضات أوسع نطاقا حول قضايا تشمل البرنامج النووي الإيراني.
* المحادثات تبدو متوترة بالفعلعبر ترامب عن إحباطه من المفاوضات.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم “لا تحسن إيران إلا الكلام، لكنه بلا أفعال… استغرقوا وقتا أطول من اللازم في التفاوض على اتفاق كان سيصب في مصلحتهم، والآن سيتعين عليهم دفع الثمن! !! ”.
وذكر ترامب أن إيران يجب ألا تستطيع إنتاج سلاح نووي، في حين تقول إيران إنها لن تفعل ذلك أبدا.
اليورانيوم المخصب الإيراني، ولا سيما 440.
9 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 بالمئة التي تقدر الوكالة أن إيران كانت تمتلكها حتى الغارات الإسرائيلية الأولى في 13 يونيو حزيران من العام الماضي، وهي نسبة قريبة للغاية من الدرجة التي تسمع بتصنيع الأسلحة عند 90 بالمئة تقريبا.
وتشير معايير الوكالة إلى أن هذه الكمية كافية، إذا خضعت لمزيد من التخصيب، لتصنيع 10 أسلحة نووية.
ولم تتضح الكمية المتبقية منها.
(إعداد محمد أيسم وأحمد هشام للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك