أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في المنامة اليوم الأربعاء بمستوى التنسيق العالي بين دول المجلس للتعامل مع تداعيات الاعتداءات الإيرانية من خلال عقد أكثر من 150 اجتماعا على كل المستويات الوزارية والفنية الاستثنائية لضمان التواصل المستمر وتبادل المعلومات وتسهيل الإجراءات.
جاء ذلك خلال كلمة للبديوي في الاجتماع المجلس الوزاري ال167 لمجلس التعاون الذي انعقد برئاسة وزير الخارجية في مملكة البحرين الدكتور عبداللطيف الزياني رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري وحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون.
وأشار البديوي إلى التنسيق بين دول المجلس لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتدفق البضائع بالإضافة إلى تكثيف التحركات الدبلوماسية مع الدول والتكتلات الدولية والإقليمية الأمر الذي عكس وحدة الموقف الخليجي والموقف الراسخ والإرادة الثابتة على صون أمن دول الخليج واستقرارها ومواصلة المسيرة البناءة في تحقيق التكامل الخليجي.
ورفع أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لما قدمته وتقدمه البحرين من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من لدنه وقادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم في الميادين كافة.
ولفت إلى أنه منذ بدء ال28 من فبراير الماضي وإلى يومنا هذا ودول مجلس التعاون تتعرض لهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة استهدفت البنية التحتية والمنشآت المدنية الحيوية وكان آخرها الاعتداءات الإيرانية التي طالت مملكة البحرين ودولة الكويت صباح اليوم في انتهاك صارخ لسيادة دول المجلس ومبادئ حسن الجوار وخرق جسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
كما عبر عن خالص مواساته على أرواح الشهداء الأبرار من المدنيين والعسكريين سائلا المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل التام.
وتقدم بالشكر والتقدير للجان الوزارية والفنية وفرق العمل التي بادرت إلى التحرك الفوري والتنسيق الفعال لمعالجة تداعياتها.
وفي سياق متصل أشاد بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة في دول المجلس التي تصدت بكل احترافية واقتدار لأكثر من سبعة آلاف صاروخ باليستي وطائرة مسيرة أطلقتها إيران باتجاه دول المجلس وأسهمت في تحييد التهديد وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية.
وأوضح وأنه على الرغم من جسامة هذه الاعتداءات فقد آثرت دول المجلس ضبط النفس وتغليب الحكمة حرصا على عدم الانزلاق إلى دوامات تصعيد لا تحمد عقباها داعيا إيران إلى وقف جميع الهجمات على دول المجلس واحترام سيادتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار وإنجاح جهود ومسارات التهدئة.
كما ذكر أنه “استمرارا لهذا السلوك المزعزع للاستقرار فقد شهدنا تصعيدا خطيرا آخر تمثل في إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة فيه في انتزاع صريح لحق الدول في العبور والملاحة المكفول بموجب القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982” مشيرا إلى أنه “هنا لا نتحدث عن أمن دول المجلس فقط بل عن أمن الطاقة وسلاسل الإمداد واستقرار الاقتصاد العالمي فاستقرار منطقة الخليج ليس مصلحة إقليمية بل ضرورة عالمية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك