وافقت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي على مشروع قانون جديد بشأن السودان يتضمن حزمة واسعة من الإجراءات السياسية والعقابية، أبرزها دعوة الإدارة الأميركية إلى الطعن في شرعية تمثيل الحكومة السودانية الحالية داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، إلى جانب فرض عقوبات موسعة على أطراف النزاع والمتورطين في الانتهاكات الجسيمة، وعرقلة المساعدات الإنسانية.
وينص مشروع القانون، الذي أقرته اللجنة، أمس الأول، ضمن جلسة خاصة بمراجعة واعتماد التشريعات، على مطالبة وزير الخارجية الأميركي والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة باتخاذ خطوات فورية مع «لجنة اعتماد المندوبين» التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة لتفعيل القاعدة 29، بهدف الطعن في شرعية استمرار الممثلين السودانيين الحاليين في شغل مقعد السودان داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية.
ووفقاً للنص، فإن الإجراء المقترح يهدف إلى الطعن في شرعية التمثيل السوداني الحالي داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى حين تأكد الإدارة الأميركية من انتقال السودان إلى حكومة مدنية أو حكومة منتخبة ديمقراطياً.
في السياق، شدد الأمين العام للجنة تفكيك نظام «الإخوان» في السودان، الطيب عثمان يوسف، على أن عبدالفتاح البرهان، رئيس «سلطة بورتسودان»، أصبح غير قادر على إبعاد تنظيم «الإخوان» الإرهابي عن المؤسسة العسكرية بسبب السيطرة المطلقة لـ«التنظيم» على مؤسسات الدولة السودانية.
وأكد يوسف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن البرهان فشل في تفكيك مراكز النفوذ «الإخوانية» داخل الجيش، ولم يستطع اتخاذ إجراءات كافية وحاسمة لإنهاء نفوذ الضباط والكوادر المرتبطة بـ«التنظيم»، مما سمح باستمرار مراكز قوة موازية داخل المؤسسة العسكرية.
وأشار إلى أن البرهان تحول من قائد للجيش إلى شريك في تحالف سياسي مع «الإخوان»، وبدلاً من بناء مؤسسة عسكرية مهنية ومحايدة، اتجه إلى الاعتماد على التنظيم كحليف سياسي وعسكري.
غياب الإرادة السياسية الحقيقية للإصلاح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك