كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تقرير استقصائي عن 6 استنتاجات رئيسية توضح كيف تحولت فضيحة رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين إلى أزمة سياسية شلت أروقة البيت الأبيض مطبخ القرار الأمريكي وأثارت انقسامات حادة داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب.
واستند التقرير -الذي أعدته الصحفية ماغي هابرمان وزميلها جوناثان سوان- إلى تحقيق موسع شمل أكثر من ألف مقابلة أجراها الكاتبان خلال إعداد كتابهما المرتقب" تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترمب" والذي يتوقع أن يصدر يوم 23 يونيو/حزيران الجاري.
list 1 of 2وول ستريت جورنال: لماذا دخلت حرب إيران مرحلة أكثر خطورة؟list 2 of 2تصنيع محلي أم شراكة بريطانية؟ ما خيارات ألمانيا بعد تعثر مشروع المقاتلة مع فرنسا؟وفيما يلي عرض لأهم النقاط الست الواردة في ذلك التقرير المطول، وهو جزء من الكتاب المشار إليه.
1- غرفة العمليات تتحول إلى مركز لإدارة أزمة إبستينبحسب التقرير، تحولت" غرفة العمليات" في البيت الأبيض، المخصصة عادة لإدارة الأزمات الأمنية والعسكرية الكبرى، إلى مركز دائم لاجتماعات كبار المسؤولين لمواجهة التداعيات السياسية لفضيحة إبستين.
وعقدت سلسلة اجتماعات ضمت جي دي فانس، نائب الرئيس ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل (أمريكي هندي رشحه ترمب) ومسؤولين آخرين، وسط مخاوف من تصاعد غضب قاعدة" لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" (ماغا ) المؤيدة لترمب.
2- ترمب أراد دفن القضية بالكامليقول الكاتبان إن ترمب لم يُبدِ أي رغبة في نشر وثائق مرتبطة بإبستين، وكان ينفعل كلما أُثير الموضوع أمامه.
كما حاول منع نشر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال تناول علاقته السابقة بإبستين، عبر اتصالات مباشرة مع مالكي الصحيفة ومسؤوليها، لكن جهوده لم تنجح.
ونتيجة لذلك، اضطر مساعدوه إلى إدارة الأزمة بعيدا عنه في كثير من الأحيان.
3- فانس دعا إلى نشر كل الملفاتخلافاً لموقف الرئيس، كان نائبه جي دي فانس من أبرز الداعين إلى الكشف الكامل عن الوثائق.
ونقل التقرير عنه قوله خلال أحد الاجتماعات إن القضية تمثل" مشكلة كبيرة"، محذراً من تأثيرها على وحدة معسكر ترمب السياسي.
ودافع فانس عن نشر جميع المواد المتوافرة، حتى تلك التي تتضمن ادعاءات غير مثبتة بحق ترمب، معتبراً أن الشفافية الكاملة أقل كلفة من استمرار التسريبات والاتهامات.
أدت القضية إلى توتر غير مسبوق بين وزيرة العدل آنذاك بام بوندي وقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ووفق نيويورك تايمز، انفجر نائب مدير المكتب دان بونغينو غضبا في وجه بوندي بعد صدور مذكرة وزارة العدل التي نفت وجود" قائمة عملاء" لإبستين.
كما طالب هو ومديره كاش باتيل بإقالتها، واتهمها لاحقا بتسريب معلومات تضر بهما، ما عمّق الانقسامات داخل الإدارة.
5- نقاشات محرجة حول مزاعم غير مؤكدةيكشف التقرير أن أحد اجتماعات غرفة العمليات شهد نقاشا وصفه المشاركون بـ" السريالي"، بعدما طُرحت مزاعم قديمة وغير موثقة تتعلق بترمب وردت في ملفات قضائية أُفرج عنها سابقا.
وأثار ذلك جدلاً بين المسؤولين حول ما إذا كان ينبغي نشر مثل هذه الادعاءات ضمن أي قاعدة بيانات حكومية خاصة بملفات إبستين، في ظل الخشية من منحها مصداقية رسمية.
6- الأزمة استمرت رغم مرور أكثر من عامرغم محاولات الإدارة احتواء القضية، ظلت تداعياتها حاضرة حتى عام 2026.
ويشير التقرير إلى مذكرة داخلية أعدها المختص الجمهوري في استطلاعات الرأي توني فابريتسيو أظهرت أن ملفات إبستين بقيت من بين أكثر القضايا إثارة لقلق الناخبين، متقدمة على ملفات مثل الجريمة والقضايا العسكرية.
وخلصت المذكرة إلى أن القضية تمثل" نقطة سلبية حقيقية" بالنسبة لبعض الناخبين المؤيدين لترمب.
وتخلص هابرمان وزميلها سوان إلى أن أزمة إبستين كشفت حدود قدرة ترمب على التحكم في السرد السياسي، وأظهرت أن القضية تحولت من ملف جنائي قديم إلى أزمة ثقة داخل قاعدته السياسية، استمرت آثارها في ملاحقة إدارته لأشهرا طويلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك