قناة الجزيرة مباشر - السودان.. قصف جسر "أرد متى" يهدد بعزل الجنينة مع بدء الأمطار الموسمية قناة الغد - تقوّض السلام.. الإمارات تدين هجمات إيران على البحرين والكويت والأردن قناة العالم الإيرانية - حرس الثورة الاسلامية يعلن استهداف 18 هدفًا مهمًا تابعًا للجيش الأمريكي وكالة شينخوا الصينية - مقالة خاصة: من القضاء على الفقر إلى تحقيق الرخاء المشترك... خبراء عرب يشيدون بإنجازات الصين في حوكمة حقوق الإنسان وكالة شينخوا الصينية - الصين تصدر خطة لثلاثة أعوام لتعزيز تكامل الذكاء الاصطناعي مع قطاع المعلومات والاتصالات يني شفق العربية - القيادة المركزية الأمريكية تبدأ ضربات جديدة ضد أهداف في إيران القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قواعد عسكرية في البحرين والكويت قناة الجزيرة مباشر - وزير الحرب الأمريكي يزور قاعدة غوانتانامو العسكرية ويحذر كوبا من الحصول على أسلحة قد تهدد بلاده قناة العالم الإيرانية - الجيش الإيراني يستهدف الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين الجزيرة نت - نيوزويك: لماذا يعجز ترمب عن كبح نتنياهو؟
عامة

كأس عالم شبيهة بترامب... رئيس مهووس بسرقة الأضواء

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

بين 10 إبريل/نيسان 2017، تاريخ الإعلان الرسمي للاستضافة المشتركة للولايات المتحدة والمكسيك وكندا لكأس العالم لكرة القدم، و11 يونيو/حزيران 2026، تاريخ انطلاق البطولة، اليوم الخميس، رجل واحد حضر في أهم ...

بين 10 إبريل/نيسان 2017، تاريخ الإعلان الرسمي للاستضافة المشتركة للولايات المتحدة والمكسيك وكندا لكأس العالم لكرة القدم، و11 يونيو/حزيران 2026، تاريخ انطلاق البطولة، اليوم الخميس، رجل واحد حضر في أهم حدث كروي في العالم: الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

طيلة السنوات التسع، سعى دونالد ترامب إلى سرقة الأضواء من البطولة نفسها، سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى القوانين التي أقرّتها إدارته بما يتعلق بالهجرة والتأشيرات، مروراً بالحروب أو الضربات التي شنّها منذ بدء ولايته الثانية في 20 يناير/كانون الثاني 2025، والحرب على إيران.

ولا تقف الأمور عند هذا الحدّ، فالرجل المفترض أن يتفاهم مع المكسيك وكندا بفعل الاستضافة الثلاثية المشتركة، وهي بالمناسبة الأولى من نوعها في تاريخ كؤوس العالم، تحول إلى انتقاد الكنديين والتنمر عليهم وتهديدهم وتحريضهم ضد سلطاتهم وحث روح انفصالية عند بعضهم، داعياً إلى تحويل بلادهم إلى ولاية أميركية، كما هاجم المكسيكيين مراراً بسبب عصابات المخدرات، طارحاً تنفيذ هجمات واسعة عليهم.

مع العلم أن الحساب مع المكسيك مفتوح منذ ولايته الأولى (2017 ـ 2021)، حين دعا إلى تشييد جدار حدودي على امتداد الحدود الأميركية ـ المكسيكية، بطول 3145 كيلومتراً.

وبدلاً من أن تكون كأس العالم في نسختها الأحدث رياضيةً حصراً، ولو في حدها الأدنى، فإن دونالد ترامب عمد إلى بسط سيطرته عليها، وتحويلها إلى ساحة سياسية.

ومع العلم أن السياسة لم تغب عن بطولات العالم السابقة بشكل عام، إلا أنها لم تكن بمثل هذه الحدة التي تبدو عليها في عهد ترامب بالولايات المتحدة حالياً.

وعلى الرغم من أن مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في هذه البطولة، في العام الـ250 على استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، تُعدّ أمراً احتفالياً، غير أن ترامب أراد إضفاء الطابع السلبي عليها، بدءاً من قضية التأشيرات.

لم يترك ترامب كندا والمكسيك، شريكي أميركا في الاستضافة، بسلام بل ظل يبادلهما الخطاب العدائيورغم الوعود بتسهيل التأشيرات لحضور المونديال فإن ذلك لم يحدث إلى حد بعيد.

ومع أن دونالد ترامب قال في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي: " إذا كنتم قادمين لمشاهدة بعض مباريات كرة القدم.

فاذهبوا في رحلة برية، وشاهدوا أميركا، لكن لا تتجاوزوا مدة تأشيراتكم، لا تبقوا لفترة طويلة جداً"، لم يبد تساهلاً في موضوع حضور المشجعين للمباريات إلا أخيرا، عبر تمرير" fifa pass" أخيراً، وهو نظام قال عنه" سيسمح لحاملي تذاكر كأس العالم الذين يواجهون أوقات انتظار طويلة بالحصول على الأولوية في المقابلة"، التي تسمح بدخول أميركا.

ولا تنفصل هذه التشديدات عن الخطاب المعادي للمهاجرين الذي يتبناه دونالد ترامب ومحاولة تصوير أن جزءاً ممن سيأتون لحضور المباريات لن يغادر الولايات المتحدة.

وفي السياق، قررت وزارة الخارجية الأميركية في 14 يناير الماضي، تعليق تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة لمواطني 75 دولة، بهدف مراجعة سياسات التدقيق الأمني وفحص قدرة الأجانب المادية لضمان عدم اعتمادهم على المساعدات الحكومية الأميركية، فضلاً عن تنفيذ إجراءات تدقيق مشددة للغاية على تأشيرات السياحة والزيارات المؤقتة المخصصة للمشجعين.

هذه الخطوة تحديداً أثارت ارتباكاً واسعاً نظراً لشمول القائمة 15 دولة تأهلت إلى كأس العالم، من أصل 48 دولة مشاركة، وهي مصر والمغرب وتونس والجزائر والأردن والبرازيل وكولومبيا وأوروغواي وإيران والسنغال وساحل العاج وغانا وأوزبكستان وهايتي والرأس الأخضر.

الأبرز أن المنتخب البرازيلي، عميد المنتخبات الفائزة بكأس العالم وكسبها خمس مرات، والوحيد الذي تأهل إلى كل بطولات كأس العالم الـ23، منذ الأولى في عام 1930 وحتى اليوم.

وطاول تقييد التأشيرات، أفضل حكم في القارة الأفريقية لعام 2025، الصومالي عمر عبد القادر عرتن الذي منعته إدارة الجمارك وحماية الحدود ​الأميركية من الدخول مطلع هذا الأسبوع.

وذكرت الإدارة الأميركية أن ⁠الولايات المتحدة منعت عرتن من دخول البلاد، بسبب صلاته بأفراد" يشتبه في انتمائهم إلى منظمات إرهابية".

وكان من المقرر أن يصبح عرتن أول صومالي يدير مباريات في كأس العالم.

كذلك، فإن المنتخب الإيراني هو أكثر من يعاني في هذه البطولة.

وأصدرت الإدارة الأميركية تأشيرات دخول مؤقتة واستثنائية للاعبي المنتخب الإيراني الـ26، بشرط الدخول والمغادرة في نفس يوم المباراة (أو قبلها بيوم واحد حداً أقصى وفق التحديثات الأخيرة لتسهيل اللوجستيات).

وبموجب هذه الشروط الصارمة، يُجبر اللاعبون على عبور الحدود وخوض مبارياتهم في مدينتي لوس أنجليس وسياتل الأميركيتين، ثم المغادرة فوراً بعد صافرة النهاية من دون السماح لأي فرد من البعثة بالنوم في الفنادق الأميركية.

واضطر الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى إلغاء معسكره الذي كان مقرراً في ولاية أريزونا الأميركية، واستقر في مدينة تيخوانا المكسيكية الملاصقة تماماً للحدود الأميركية.

وعلى الرغم من موافقة الأميركيين على منح التأشيرات للاعبي المنتخب بعد تدخل وضغوط، فإنها رفضت منح التأشيرات لـ15 شخصاً من الإداريين ومسؤولي الاتحاد، وأبرزهم رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج ونائبه مهدي محمد نبي.

وبررت السلطات الأميركية ذلك بـ" مخاوف أمنية صلبة وتدقيق في ارتباطات سياسية وعسكرية"، مثل أداء الخدمة العسكرية في صفوف الحرس الثوري الأميركي.

مع العلم أنه وفق مسارات البطولة، في حال تأهل المنتخب الإيراني إلى الدور الثاني، فإنه سيلعب مبارياته في الولايات المتحدة أيضاً.

وفي العام الماضي وحده، خصص ترامب وقتاً طويلاً لمهاجمة المكسيك وكندا.

اعتبر دونالد ترامب أن المكسيك قد تفقد السيطرة، مهدداً بنشر القوات الأميركية الخاصة في العمق المكسيكي، من دون الحاجة للحصول على إذن مسبق من الحكومة المكسيكية.

وقال في تصريحات إن" العصابات تدير المكسيك، ومن المحزن جداً مشاهدة ورؤية ما حدث لهذا البلد"، وإن العصابات" يمتلكون جيوشاً نظامية فتاكة، ويشنون حرباً مفتوحة ضد القانون".

وذكر أنه" سنعلن الحرب على الكارتيلات، وسنستخدم القوة العسكرية الكاملة لتدميرهم تماماً كما فعلنا مع تنظيم داعش".

مع العلم أن السلطات المكسيكية أعلنت مقتل نيميسيو أوسيغويرا سرفانتس، المعروف بلقب" إل مينتشو"، مؤسس كارتيل" خاليسكو الجيل الجديد"، الذي كان يُعد أحد أخطر المطلوبين دولياً، وذلك في 22 فبراير الماضي.

وفي مطلع يونيو الحالي، نددت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم بما وصفته بالتدخل الأميركي في الشؤون الداخلية لبلادها، على خلفية اتهامات أميركية طاولت حاكم ولاية سينالوا روبين روشا، بإقامة صلات مع كارتل سينالوا الذي أسسه تاجر المخدرات خواكين" إل تشابو" غوزمان، المحكوم بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة.

لكن شينباوم استبعدت أن يكون ترامب من يقف خلف التدخل، متهمة خلال مؤتمرها الصحافي اليومي" قطاعات من اليمين المتطرف" في الولايات المتحدة تقود حملة ضد حكومتها.

وردد ترامب مراراً تصريحات يدعو فيها إلى ضم كندا لتصبح" الولاية الأميركية الـ51".

وبدأت الفكرة مع رئيس الحكومة الكندية السابق، جاستن ترودو، في فلوريدا، عندما اشتكى ترودو من أن فرض رسوم جمركية أميركية بنسبة 25% قد يدمّر الاقتصاد الكندي، رد عليه ترامب متهكماً: " إذاً، ربما ينبغي على كندا أن تصبح الولاية رقم 51 في أميركا، وإذا كنت تريد أن تكون حاكمها، فيمكنك ذلك".

وفي منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا في يناير 2025، أخذ دونالد ترامب الفكرة إلى مستوى أكثر علنية خلال كلمته، بقوله: " العديد من الناس في كندا يحبون فكرة أن يصبحوا الولاية الأميركية الـ51".

ووعد الكنديين أن: " الضرائب هناك ستنخفض بشكل كبير، والأعمال والاستثمارات ستتضاعف بمجرد حدوث ذلك".

وعندما سُئل عما إذا كان يفكر في غزو كندا عسكرياً لضمها، أجاب: " لا، لن نستخدم القوة العسكرية، سنضربهم بالقوة الاقتصادية ونعاقبهم بزيادة الجمارك على السلع".

وفي يونيو الحالي، وبعد صدور تقارير اقتصادية تشير إلى دخول كندا في ركود اقتصادي تقني، شارك ترامب التقرير عبر منصته" تروث سوشال" واكتفى بكتابة عبارة مقتضبة: " الولاية 51! ".

وقام السفير الأمبركي في كندا بيت هوكسترا بإعادة نشرها مما أثار غضباً دبلوماسياً واسعاً في أوتاوا، مما دفع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، للتشديد على أن" أميركا ليست كندا، وكندا لن تكون أبداً جزءاً من أميركا بأي شكل من الأشكال".

ولم تسلم الولايات الديمقراطية داخل الولايات المتحدة حتى من تهديدات ترامب المرتبطة بكأس العالم، إذ هدد بشكل مبطّن المدن التي يديرها الديمقراطيون والمقرر أن تستضيف مباريات كأس العالم العام، قائلاً في نوفمبر 2025 إنه قد يطلب من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نقل بعض المباريات من مدن معينة إذا رأى أن معدلات الجريمة فيها مرتفعة للغاية أو أن قياداتها المحلية لا تتعاون مع الحكومة الفيدرالية.

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، جياني إنفانتينو، ابتدع لترامب" جائزة فيفا للسلام"، تعويضاً عن رفض لجنة نوبل للسلام منح الرئيس الأميركي جائزتها في العام الماضيابتداع" جائزة فيفا للسلام"ولم يكتفِ ترامب عند هذا الحدّ، فرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، جياني إنفانتينو، ابتدع له" جائزة فيفا للسلام"، تعويضاً عن رفض لجنة نوبل للسلام منح ترامب جائزتها في العام الماضي، رغم" وقفه 7 أو 8 أو 9 حروب" بحسب كلامه غير الصحيح بمعظمه في ما يتعلق بهذا الموضوع.

وقال ترامب بعد تسلمه الجائزة: " هذا حقاً أحد أعظم التكريمات في حياتي.

بعيداً عن الجوائز، لقد أنقذنا ملايين وملايين الأرواح.

جمهورية الكونغو الديمقراطية، على سبيل المثال، قُتل فيها أكثر من 10 ملايين شخص، وكانوا في طريقهم لخسارة 10 ملايين شخص آخرين بسرعة كبيرة قبل أن نتدخل.

يمكنني أن أقول لكم إنني أنهيت ثماني حروب، ومنعنا حدوث حرب نووية بين الهند وباكستان قبل حتى أن تبدأ".

ولم يكن الأمر جديداً على" جوني"، كما يلقبه ترامب، إذ سبق له أن منحه بطاقات صفراء وحمراء، الخاصة بالتحكيم في كرة القدم، في عام 2018، خلال اجتماع في المكتب البيضاوي.

ومازحه إنفانتينو قائلاً إن بإمكانه استخدام البطاقة الحمراء لطرد الصحافيين، وهو ما فعله دونالد ترامب مازحاً على الفور أمام وسائل الإعلام.

في نفس اللقاء، قدّم له إنفانتينو قميصين للمنتخب الأميركي يحملان اسم ترامب والرقمين 26 (إشارة لمونديال 2026) و45 (بصفته الرئيس الـ45 لأميركا في حينه).

كما حصل ترامب على نسخة من أول كأس العالم للأندية شاملة، نظمتها الولايات المتحدة في عام 2025، إذ كشف في إحدى المقابلات أن إنفانتينو سمح له بالاحتفاظ بالنسخة الأصلية من الكأس لفترة وجيزة وعرضها داخل المكتب البيضاوي.

مع ذلك، لم يتردد ترامب في إبداء استيائه علناً من الارتفاع الجنوني في أسعار التذاكر التي فرضها" فيفا".

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست، فوجئ بأن سعر تذكرة المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي ضد باراغواي في لوس أنجليس يتجاوز ألف دولار، وعلق قائلاً: " أود أن أكون هناك، لكنني لن أدفع هذا المبلغ"، مضيفاً رداً على عدم قدرة مشجعي الطبقة العاملة على الحضور: " يمكن للأميركيين مشاهدة كأس العالم على التلفزيون، فهي مجانية، وهكذا تسير الحياة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك