قال الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إخضاع إيران بشكل كامل لمطالبها على طاولة المفاوضات، من خلال استراتيجية تعتمد على الضغط العسكري المباشر إلى جانب فرض حصار مشدد يهدف إلى استنزاف القدرات الإيرانية على المدى الطويل.
الضربات قد تمثل بداية لسلسلة من الخطوات التصعيديةوأوضح «شنيكات» خلال مداخلة عبر ZOOM، بقناة «القاهرة الإخبارية»، أن العمليات العسكرية الأمريكية الحالية لا ترقى إلى مستوى الحرب المفتوحة، بل تتركز على استهداف مراكز القوة والتحكم الإيرانية استنادًا إلى معلومات استخباراتية جرى تحديثها خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن هذه الضربات قد تمثل بداية لسلسلة من الخطوات التصعيدية اللاحقة.
وأضاف أن واشنطن تفرض في الوقت ذاته حصارًا مطبقًا على إيران، في نهج يشبه إلى حد كبير الاستراتيجية التي اتبعتها الولايات المتحدة تجاه العراق خلال الفترة بين عامي 1991 و2003، والتي اعتمدت على الحصار والضربات العسكرية المحددة لإضعاف الدولة المستهدفة تدريجيًا.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الهدف النهائي لهذه السياسة يتمثل في إضعاف القدرات الإيرانية، وتقليص نفوذ طهران على مضيق هرمز، ثم دفعها إلى القبول بالشروط الأمريكية على طاولة التفاوض، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تراهن على تآكل القدرات الإيرانية بمرور الوقت نتيجة الضغوط العسكرية والاقتصادية المتواصلة.
وفيما يتعلق بإعلان البحرين اعتراض وتدمير أهداف جوية إيرانية في أجوائها، أكد شنيكات أن ذلك لا يعني بالضرورة انتقال المواجهة إلى مرحلة إقليمية أوسع، موضحًا أن العمليات العسكرية الإيرانية غالبًا ما تستهدف مواقع مرتبطة بالأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين، وأن أنظمة الدفاع الجوي قد تنجح في اعتراض بعض الصواريخ، في حين قد تتمكن صواريخ أخرى من تجاوز الدفاعات والوصول إلى أهدافها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك