ولد نجاح الموجي في الدقهلية عام 1945 باسم" عبد المعطي محمد حجازي الموجي"، لكنه اختار اسم" نجاح" تكريما وتخليدا لشقيقه الراحل الذي عانى من ضمور اليدين وتولى الفنان رعايته حتى وفاته.
هذا الجانب الإنساني رافقه في رحلة كفاحه؛ فخلال دراسته بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية، تنقل بين مهن غريبة لتوفير نفقاته، كان أبرزها" متذوق سجائر"، وهي المهنة التي هجرها سريعا خوفا على صحته، لينطلق نحو شغفه الأكبر وهو الفن.
بدأت شرارة النجومية أواخر الستينيات مع فرقة" ثلاثي أضواء المسرح" بمسرحية" فندق الأشغال الشاقة" عام 1969، والمثير في مسيرة الموجي أنه لم يتخل يوما عن واقعيته؛ إذ حافظ على وظيفته الحكومية بجانب النجومية حتى وصل إلى درجة" وكيل وزارة".
أثرى الراحل الفن بأكثر من 150 عملا، تنوعت بين السينما والمسرح والتلفزيون، ومن ينسى دور" الهرم" في فيلم" الكيت كات"؟ تلك الشخصية الأيقونية التي تحولت إلى مدرسة في الأداء التلقائي، إلى جانب روائع أخرى مثل" أيام الغضب"، " أربعة في مهمة رسمية"، " الحب فوق هضبة الهرم"، والمسلسل التلفزيوني الشهير" أهلا بالسكان"، بالإضافة لروائعه المسرحية كـ" المتزوجون".
وفي 25 سبتمبر 1998، رحل عن عالمنا؛ فبعد عودته إلى منزله منتشيا بالتصفيق عقب انتهاء عرضه في مسرحية" سيدي المرعب"، داهمته أزمة قلبية مفاجئة، ليرحل تاركا خلفه إرثا سينمائيا ومسرحيا لا يزال محفورا في ذاكرة الجمهور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك