كشفت وزارة العدل عن حزمة من الإجراءات لمواجهة التهرب من سداد النفقات، تضمنت وقف بعض الخدمات الحكومية للممتنعين عن السداد بعد صيرورة الأحكام نهائية، إلى جانب تفعيل منظومة رقمية متطورة لتبادل البيانات والإخطار الإلكتروني، بما يسهم في تسريع تنفيذ الأحكام وضمان وصول الحقوق إلى أصحابها.
من جهته، أكد الدكتور مصطفى سعداوي، أستاذ القانون الجنائي، أنّ قرار وقف بعض الخدمات الحكومية للممتنعين عن سداد النفقات يمثل إحدى الآليات القانونية الفعالة لضمان تنفيذ الأحكام القضائية، مشددًا على أنّ تطبيقه لا يتم إلا بعد صدور حكم نهائي واجب النفاذ واستنفاد جميع درجات التقاضي، بهدف إلزام الممتنعين عن تنفيذ أحكام النفقة بالسداد، مع التأكيد على أنّ الإجراء مؤقت وينتهي فور سداد المديونية وتقديم ما يثبت براءة الذمة.
البيانات اللازمة لتقدير النفقةوأضاف سعداوي لـ«الوطن»، أنّ البروتوكولات التي أبرمتها وزارة العدل مؤخرًا تمثل نقلة نوعية في ملف تنفيذ الأحكام، حيث تتيح للمحاكم المختصة الاستعلام الإلكتروني عن البيانات اللازمة لتقدير النفقة بصورة أكثر دقة وعدالة، كما تسهم في تسريع إجراءات تحصيل الرسوم والمطالبات القضائية النهائية، بما يعزز كفاءة العمل القضائي ويرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة.
وأوضح أنّ تطوير وسائل الإخطار القضائي عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة وإرسال التنبيهات الفورية للمحكوم عليهم يسهم في تسريع إجراءات التنفيذ وتقليل فرص التهرب من السداد، مؤكدًا أنّ هذه المنظومة المتكاملة تجمع بين الحسم القانوني والتحول الرقمي بما يضمن حماية حقوق المطلقات والأبناء ويعزز الثقة في منظومة العدالة.
واستكمل أستاذ القانون الجنائي، أنّ هذه القررات والبروتوكولات مجمعة تمنع تلاعب المتأخرين في النفقات الخاصة بالصغار مما يضمن لهم حياة مستقرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك