يعيش أهالي حي البستان في بلدة سلوان بالقدس المحتلة حالة من القلق والخوف مع تصاعد عمليات هدم المنازل، في ظل مخططات إسرائيلية تهدف إلى إقامة ما تصفه السلطات الإسرائيلية بـ" حديقة قومية" في المنطقة.
وفي أزقة الحي الذي يواجه خطر الإزالة، فقدت عائلات منازلها بالفعل، بينما تترقب أخرى تنفيذ أوامر الهدم الصادرة بحق مساكنها.
ذكريات تُهدم داخل كل منزلالحاج العباسي، الذي لم يتمكن من إنقاذ منزله، يروي للتلفزيون العربي كيف هدمت بلدية الاحتلال منزله خلال ساعات قليلة، مستحضرًا بحسرة سنوات طويلة من الذكريات التي جمعته بأفراد أسرته داخل البيت.
أما مجاهد، فوجد نفسه مضطرًا إلى هدم منزله ذاتيًا بعد سبع سنوات من الإقامة فيه، في محاولة لحماية منزل عائلته الواقع في الطابق الأرضي من الأضرار التي قد تنجم عن عملية الهدم التي تنفذها السلطات الإسرائيلية.
ولا يقتصر الأمر على هذين المنزلين، إذ تشمل قرارات الهدم عددًا من منازل الحي، ما يضع عشرات العائلات أمام مستقبل مجهول.
ويقول الحاج أحمد، وهو أحد أصحاب المنازل المهددة بالهدم، للتلفزيون العربي إنه يعيش هاجس فقدان منزله في أي لحظة، مضيفًا أن هدم البيت" أصعب من الموت"، لأن صاحبه يجد نفسه مضطرًا إلى إعادة بناء حياته من جديد في سن السبعين.
" الهدم والتهجير وجهان لسياسة واحدة"ويؤكد سكان الحي أن جميع المنازل المستهدفة تواجه خطر الإزالة ضمن مشروع إقامة" حديقة قومية" مخصصة للمستوطنين.
من جهته، يقول المحامي المختص في شؤون القدس محمد دحلة إن" الهدم والتهجير وجهان لسياسة واحدة تُمارس في القدس"، لافتًا إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة معلنة تتبناها سلطات الاحتلال وبلدية القدس التابعة لها.
ويشير دحلة إلى أن الحي شهد خلال الفترة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في عدد المباني القائمة بعد هدم 59 منشأة، كانت الغالبية العظمى منها منازل سكنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك