في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق لبنانية عدة، لم تعد الأضرار تقتصر على الاستهدافات المباشرة، بل باتت تطال مصادر رزق الأهالي والقطاع الزراعي الذي يواجه تحديات متزايدة مع كل تصعيد ميداني.
وفي البقاع، حيث تستعد الحقول لموسم الحصاد، تحوّلت مساحات زراعية واسعة إلى بؤر نيران بفعل غارة إسرائيلية استهدفت محيط بلدة حزين.
وأدّت غارة نفّذتها مسيّرة إسرائيلية على أطراف بلدة حزين، غربي بعلبك، إلى اندلاع حرائق واسعة في حقول القمح اليابس في منطقة السهل، ما ألحق أضراراً مادية كبيرة في الأراضي الزراعية ومحيط أحد المنازل.
وأفاد مراسل" ليبانون ديبايت" بأن النيران امتدت بسرعة بفعل جفاف الأعشاب والقمح، وسط مخاوف من توسّع رقعتها إلى مساحات إضافية من الأراضي المزروعة التي باتت على أبواب موسم الحصاد.
وناشد الأهالي فرق الدفاع المدني التدخل السريع لإخماد الحرائق والسيطرة عليها، قبل أن تمتد إلى معظم الحقول الزراعية المجاورة وتتسبب بخسائر أكبر للمزارعين في المنطقة.
ويأتي هذا الاستهداف في ظل تصاعد وتيرة الغارات الإسرائيلية على مناطق البقاع خلال الأيام الأخيرة، حيث طالت الاعتداءات عدداً من البلدات والجرود، مخلفة أضراراً مادية في الممتلكات والأراضي الزراعية.
ويُعدّ القطاع الزراعي في منطقة بعلبك – الهرمل من أبرز القطاعات الحيوية التي يعتمد عليها السكان كمصدر أساسي للدخل، ما يجعل الحرائق التي تندلع في الحقول قبيل موسم الحصاد تهديداً مباشراً للأمن المعيشي لعشرات العائلات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك