حُرم منتخب هايتي الذي يُشارك للمرة الثانية في تاريخه ببطولة كأس العالم، من ارتداء قميصه الأساسي الذي كان سيخوض به مباريات نسخة 2026، بعدما رفض من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، بسبب احتوائه على عناصر اعتُبرت غير رياضية ومخالفة للوائح المنظمة للبطولة.
ووفقاً لما أعلنه" فيفا"، أمس الأربعاء، فإنّ القميص الأساسي لمنتخب هايتي تضمّن رسماً يُجسّد معركة فيرتيير عام 1803، التي مهدت لاستقلال البلاد إلى جانب العلم الوطني، مدمجاً على القمصان التي ارتداها اللاعبون خلال مباراتين وديتين تحضيريتين في ولاية فلوريدا الأميركية، الأمر الذي استوجب تدخل الاتحاد الدولي سريعاً لحل المشكلة.
وفي هذا الإطار ذكرت شركة سايتا الكولومبية المصنّعة لقمصان منتخب هايتي الخاصة بكأس العالم 2026، اليوم الخميس، أنها امتثلت لطلب الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعدّلت القميص ليتماشى مع لوائح" فيفا".
وذكرت" سايتا"، في بيان رسمي نشرته على" إنستغرام": " كان التصميم النهائي الذي قدّمته سايتا بمثابة تكريم للرجال والنساء الذين يساهمون يومياً في مستقبل هايتي، ولم يكن مقصوداً به أن يكون بياناً سياسياً.
خلال عملية المراجعة، خلص فيفا إلى أن بعض العناصر البصرية يمكن أن تُفسَّر بشكل مختلف بموجب لوائحه الخاصة بالتجهيزات، وطلب إدخال تعديلات على التصميم النهائي.
ورغم أن هذا التفسير اختلف عن نيّاتنا، فإن سايتا احترمت الإجراءات ونفّذت المتطلبات النهائية التي أبلغ بها فيفا".
وسيخوض منتخب هايتي ثاني مشاركة له في بطولة كأس العالم بعد مونديال 1974، بعد أن غاب حوالي 52 سنة عن البطولة العالمية، وسيلعب في المجموعة الثالثة الصعبة إلى جانب منتخبات البرازيل والمغرب واسكتلندا، وسيفتتح مشواره في مونديال 2026، فجر الأحد المقبل، بمواجهة منتخب اسكتلندا عند الساعة الرابعة فجراً بتوقيت القدس المحتلة.
وبعد ذلك سيواجه منتخب منطقة الكاريبي، المصنف في المركز 83 عالمياً، عملاقي المجموعة الثالثة، البرازيل المتوجة باللقب خمس مرات وهو رقم قياسي، والمغرب بطل أفريقيا وصاحب المركز الرابع في مونديال قطر 2022.
وسيسعى المنتخب المغمور ألا يكون ضحية في هذه المجموعة وأن يتجنّب التعرّض لخسارات قاسية، كما كان يحصل مع معظم المنتخبات الصغيرة في نسخ سابقة، خصوصاً تلك التي لا تُشارك كثيراً في بطولة كأس العالم.
ويُعدّ تأهل هايتي واحداً من أكثر قصص البطولة إلهاماً، فرغم حالة الفوضى الداخلية، إذ تكافح هذه الدولة الفقيرة مع عنف العصابات الذي حال دون خوضها مباريات تصفيات على أرضها، نجحت في بلوغ ثاني نهائيات لكأس العالم في تاريخها بعد تجربة مونديال 1974، عندما تأهل المنتخب وخاض ثلاث مباريات في دور المجموعات وخسرها جميعها أمام كل من إيطاليا (1-3) ثم بولندا (0-7) وأخيراً أمام الأرجنتين (1-4).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك