سكاي نيوز عربية - رغم التصعيد العسكري.. تبادل الرسائل مستمر بين واشنطن وطهران Euronews عــربي - شركة أنثروبيك تتعهد بأكثر من 170 مليون يورو لدراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف قناة القاهرة الإخبارية - الصين تفتح خزانات النفط.. هل تنجح في مواجهة صدمة الإمدادات العالمية؟ روسيا اليوم - لافروف يؤكد لنظيرة البحريني التزام روسيا بمبدأ حرية الملاحة في مضيق هرمز روسيا اليوم - كوستا: قمة الاتحاد الأوروبي قد تقر فتح مفاوضات انضمام أوكرانيا وكالة الأناضول - مصر تؤكد دعمها للبنان وتدين العدوان الإسرائيلي على أراضيه القدس العربي - وزير الدفاع الأمريكي: كان يجب إعدام سجناء غوانتانامو المتبقيين وكالة الأناضول - إيران تعلن إنقاذ طاقم سفينة شحن استهدفت بصاروخ أمريكي قبالة عُمان القدس العربي - المنتخب المغربي يتعرض لضربة موجعة بغياب نجميه عن المونديال قناة التليفزيون العربي - مونديال 2026 وانتقادات تنظيمية واسعة تخيم على الحدث الكروي الأكبر في العالم
عامة

كيف استمر خرق العهود والمواثيق بعد بيان ٩ يونيو ١٩٦٩؟

سودانايل الإلكترونية

تمر الذكري ٥٧ لبيان 9 يونيو 1969، والبلاد تمر بظروف الحرب اللعينة التي كانت تتويجا للحلقة الجهنمية للانقلابات العسكرية والتبعية’ وخرق العهود والمواثيق. مع تزايد خطر تقسيم البلاد بعد تكوين الحكومة المو...

تمر الذكري ٥٧ لبيان 9 يونيو 1969، والبلاد تمر بظروف الحرب اللعينة التي كانت تتويجا للحلقة الجهنمية للانقلابات العسكرية والتبعية’ وخرق العهود والمواثيق.

مع تزايد خطر تقسيم البلاد بعد تكوين الحكومة الموازية في نيالا مع حكومة بورتسودان’ بعد انفصال جنوب السودان.

مما يستوجب تشديد الصراع من أجل وقف الحرب واسترداد الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي وقيام دولة المواطنة التي تسع الجميع غض النظر عن الدين أو العرق أو الثقافة او المعتقد السياسي اوالفلسفي.

والاعتراف بالفوارق الثقافية بين قوميات السودان المتنوعة وحقها في اسخدام لغاتها الخاصة في التعليم.

كان بيان 9 يونيو ضربة البداية بعد الاستقلال لتحقيق ذلك، عندما طرح البيان بعد اسبوعبن من انقلاب مايو 1969 الحكم الذاتي الاقليمي لجنوب السودان، واعترف بالفوارق الثقافية والتاريخية بين الشمال والجنوب، والتنمية المتوازنة، وحق الجنوبيين في تنمية ثقافاتهم ولغاتهم في سودان اشتراكي موحد، وأشار الي أن بناء الوطن المتآخي يجب أن يأخذ في الاعتبار هذه الحقائق الموضوعية، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتمتع الجماهير بالديمقراطية باعتبار ذلك هو الضمان لنجاح الحكم الذاتي الاقليمي.

لكن، لم تنفذ ديكتاتورية مايو الإعلان، ولا الحكم الذاتي الاقليمي بعد اتفاقية اديس ابابا، واستمر نقض العهود والمواثيق التي ابرمتها القوي الحاكمة مدنية وعسكرية مع الحركات في الجنوب ودارفور وجبال النوبا وجنوب النيل الأزرق والشرق، كما حدث بعد الاستقلال في الاتي:عدم الوفاء بتحقيق الحكم الفدرالي للجنوب، مما أدي لانفجار التمرد عام 1955 وتعميق المشكلة،وكما حدث في اتفاقية اديس أبابا 1972، فقد كفل دستور 1973م الذي جاء بعد اتفاقية أديس ابابا الحقوق والحريات الأساسية فيما يختص بالمسألة الاثنية والدينية في المواد 38، 47، 52، 56.

والتي أشارت إلى الآتي: ـالمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات دون تميز بسبب اللغة أو الدين أو العرق أو المركز الاقتصادي أو الاجتماعي، وحرية العقيدة والضمير وحرية ممارسة الشعائر الدينية، وحظر السخرة والعمل الإجباري، وحق الأجر المتساوي للعمل المتساوي، وحق استعمال الأقليات للغاتها وتطوير ثقافاتها.

لكن النظام الديكتاتوري الشمولي أو حكم الفرد أجهض اتفاقية أديس ابابا، واندلعت نيران التمرد من جديد، وازداد الأمر تعقيداً بعد صدور قوانين سبتمبر 1983م، حتى سقوط النظام في انتفاضة مارس – أبريل 1985.

استمر نسف و نقض العهود والمواثيق كما حدث لاتفاقية الميرغني – قرنق التي اجهضها انقلاب الانقاذ في 30 يونيو 1989، وتم الرجوع للمربع الأول، وتصاعدت الحرب الأهلية، حتى تمّ توقيع اتفاقية نيفاشا التي لم يتم تنفيذها وتحولت لمحاصصات ووظائف، وكانت النتيجة فصل الجنوبكما وقع النظام ايضا اتفاقيات مع الحركات دارفور مثل: اتفاقية ابوجا مع حركة مناوي، وتحولت لمحاصصات ولم يتم تنفيذ الاتفاقية، وكذلك اتفاقية الدوحة التي لم يتم تنفيذها.

بعد ثورة ديسمبر تم توقيع اتفاق جوبا (3 أكتوبر 2020) مع الجبهة الثورية الذي ليس شاملا، ولم يتم تنفيذه حتى الآن كما في شكوي الحركات الموقعة، مثلا لم يتم تنفيذ الترتيبات الأمنية بحجة عدم وجود التمويل اللازم’ مما يشير الي أن اتفاق جوبا في اصبح حبرا علي ورق، كما حدث في اتفاقات ابوجا والدوحة ونيفاشا التي أدت لفصل الجنوب، ونافع – عقار الذي أدي لتجدد الحرب، والشرق والتي تحولت الي محاصصات ومناصب ومنافع شخصية، وتجاهل مطالب أهل دارفور والمنطقتين والشرق في التنمية والتعليم والصحة وتوفير خدمات المياه والكهرباء، وتعويض اللاجئين وعودتهم لقراهم وإعادة تعميرها.

بعد كل تلك التجارب السلبية.

كذلك تم نقض الوثيقة الدستورية بعد انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ الذي اعاد التمكين للإسلاميين والأموال المستردة للفاسدين وقاد للحرب الجارية بهدف تصفية الثورة ونهب ثروات وأراضي البلاد لمصلحة المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحربعلما بانه توفرت ظروف موضوعية للحل الشامل والعادل لمعالجة قضية الهوّية ووقف الحرب والصراع الدامي في السودان الحديث منذ فجر الحركة الوطنية باندلاع ثورة 1924.

مما يستوجب الخروج من الحلقة الجهنمية واستدامة الديمقراطية والسلام واحترام العهود والمواثيق منعا لتجدد الأزمة والحرب مرة أخرى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك