أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أنّ الجيش الأميركي قام بمهمة سرّية لدعم ناقلات النفط والسفن التجارية العابرة مضيق هرمز، ما أسفر عن وصول أكثر من 100 مليون برميل نفط إلى الأسواق العالمية.
وأوضح ترامب، في منشور على منصته" تروث سوشال"، أنّ أكثر من 200 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز بأمان.
واعتبر أن سرّ هذا النجاح الكبير هو وقوع مضيق هرمز تحت سيطرة الولايات المتحدة وليس إيران.
وأضاف أنّ" جيوشهم هُزمت، واقتصادهم انهار، وانتهى كل شيء بالنسبة لإيران".
وأضاف: " أخرجنا الليلة الماضية 22 سفينة وهي مطفأة الأنوار لعدم وجود رادارات.
ودمرنا تلك الرادارات واستولينا على النفط، ولهذا السبب يبلغ سعر البرميل 85 دولاراً"، على حدّ قوله.
وفي وقت سابق، صرّح ترامب، من المكتب البيضوي، بأنهم أخرجوا ملايين البراميل من النفط" من إيران دون علم أحد"، على حد تعبيره.
وبدا ترامب وكأنه يرحّب بالبيانات التي تشير إلى ارتفاع معدل التضخم إلى ما يزيد عن 4%، وقال للصحافيين إنه يحب التضخم، وعبّر عن اعتقاده بأنّ الأسعار ستنخفض فور انتهاء حرب إيران.
ورداً على سؤال حول بيانات الحكومة الأميركية التي تظهر أن التضخم الاستهلاكي ارتفع في مايو/ أيار بأسرع وتيرة منذ ثلاث سنوات، وما إذا كان ذلك قد يعرقل زملاءه الجمهوريين قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قال ترامب وفق ما أوردته وكالة رويترز" أنا أحب التضخم"، وستُجرى الانتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وشرح ترامب بعد ذلك كيف أعطى الضوء الأخضر لخطة لمرور ناقلات النفط سرّاً عبر مضيق هرمز بسبب مخاوف من ارتفاع التكاليف وزيادة التضخم.
وقال ترامب عن الحسابات التي قام بها" كان الأمر يستحق العناء بالنسبة لي"، واصفاً العملية بأنها ناجحة.
وصرّح ترامب: " عندما تنتهي، سترون النفط ينخفض إلى ما كان عليه من قبل.
إنه ينخفض.
سينخفض بشدة".
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/ شباط الماضي، حرباً على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها" مصالح أميركية" في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 إبريل/ نيسان الماضي.
لكن المفاوضات تعثرت في الـ11 من الشهر ذاته، وبعدها بيومين فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها القريبة من مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
واعتبر ترامب الحرب على إيران بمثابة منعطف ووضعها في إطار مسألة أمن قومي، حيث أدى إغلاق طهران ممر الشحن الرئيسي إلى ارتفاع تكلفة البنزين والأسمدة وسلع أخرى، مما ساهم في التضخم.
كما أن ارتفاع الأسعار قد يمنع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) من خفض أسعار الفائدة، الذي من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض تكاليف الاقتراض، وهو ما يدعو إليه ترامب منذ عودته إلى السلطة العام الماضي.
وحتى لو توصل ترامب وطهران إلى اتفاق قريباً، فمن المتوقع أن يستغرق الأمر شهوراً حتى تبدأ الإمدادات بالتحرك، مع توقع استمرار الاضطرابات خلال 2026.
وبينما قد يحظى الأميركيون بحماية أكبر من صدمات الوقود مقارنة بالدول الأخرى، فإن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يضعف الإنفاق الاستهلاكي بمرور الوقت.
وقال ترامب، الشهر الماضي، إنّ الصعوبات المالية التي يواجهها الأميركيون ليست عاملاً مؤثراً في سعيه للتوصّل إلى اتفاق، حتى في الوقت الذي كان يهدد فيه بشن هجمات جديدة على إيران.
وقال: " أنا لا أفكر في الأوضاع المالية للأميركيين.
لا أفكر في أي شخص.
أنا أفكر في شيء واحد.
لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
وردّت إيران بمنع مرور السفن في مضيق هرمز إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من انهيار الهدنة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، التي زادت المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها عالمياً.
(الأناضول، رويترز، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك