قالت مصادر تجارية، اليوم الخميس، إنّ شركة هنغلي الصينية للبتروكيماويات، التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات بسبب مزاعم شرائها النفط الإيراني، اشترت ما لا يقل عن مليوني برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وتسعى للحصول على المزيد من الإمدادات، في وقت تتطلع فيه الشركة للخروج من قائمة العقوبات الأميركية.
وذكرت ستة من المصادر، لوكالة رويترز، أنّ" هنغلي"، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات في إبريل/ نيسان وتنفي شراء النفط الإيراني، تسعى للحصول على نفط غير خاضع لأي عقوبات.
وأفادت عدة مصادر بأنّ" هنغلي" المملوكة للقطاع الخاص وتدير مصفاة تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يومياً في مدينة داليان شمال شرقي البلاد، استفسرت أخيراً عن شراء شحنات من النفط الخام من غرب أفريقيا ودول من الشرق الأوسط غير إيران للتسليم ابتداء من يونيو/ حزيران.
وقالت ثلاثة من المصادر إنها اشترت ما لا يقل عن مليوني برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا للتسليم في الصين في أواخر يونيو أو يوليو/ تموز.
ولم تستجب" هنغلي" ووزارة الخزانة الأميركية بعد لطلبات" رويترز" للحصول على تعليق.
وتحدثت المصادر بعد أن طلبت عدم ذكر أسمائها بسبب حساسية الموضوع.
وأوضحت عدة مصادر تجارية أنّ تزويد" هنغلي" بالنفط غير الخاضع للعقوبات سيكون أمراً معقداً لأن البائعين لن يرغبوا في التعرّض لعقوبات ثانوية محتملة، مما يعني أنّ أي معاملات من هذا القبيل ستتم من خلال سلسلة من الوسطاء.
وتشهد تجارة النفط العالمية تغيرات متسارعة خاصة بعد الحرب الإيرانية، وبعد فرض الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات على جهات وشركات تتهمها بالمشاركة في شراء أو نقل النفط الإيراني.
وهذه الإجراءات أدت إلى إعادة توجيه تدفقات الخام بين الأسواق المختلفة، في وقت تسعى فيه المصافي الآسيوية، ولا سيما في الصين إلى تأمين إمدادات مستقرة من مصادر بديلة للحفاظ على مستويات التشغيل وتلبية الطلب المحلي من الوقود والبتروكيماويات.
ومن المتوقع أن تستمر هذه التحولات في إعادة رسم خريطة تجارة النفط خلال الفترة المقبلة، مع سعي إلى التكيف مع القيود المفروضة على بعض مصادر الإمدادات.
وتعكس تحركات" هنغلي" نحو أسواق غرب أفريقيا والشرق الأوسط التحديات التي تواجهها الشركات المدرجة على قوائم العقوبات الأميركية، إذ تضطر إلى البحث عن بدائل تجارية أكثر تعقيداً وأعلى تكلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك