دعا وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الخميس، إيران والولايات المتحدة إلى وقف الهجمات المتبادلة والعودة إلى مسار المفاوضات، محذرًا من مخاطر استمرار التصعيد العسكري وتداعياته على استقرار المنطقة.
وأكد فيدان، خلال كلمة ألقاها في العاصمة البلغارية صوفيا، أن أنقرة تحافظ على قنوات اتصال وثيقة مع كل من واشنطن وطهران، إلى جانب باكستان التي تؤدي دورًا وسطيًا، مشيرًا إلى أن تركيا تشجع الطرفين على استكمال المحادثات والتوصل إلى اتفاق يضمن تحقيق السلام وتخفيف التوتر.
تكثيف الجهود الدبلوماسية رغم المواجهة العسكريةفي سياق متصل، كشفت ثلاثة مصادر إيرانية ومسؤول أوروبي لوكالة «رويترز» أن الاتصالات الرامية إلى التوصل لاتفاق مبدئي بين إيران والولايات المتحدة شهدت زخماً متزايداً خلال الأيام الأخيرة، رغم استمرار الضربات العسكرية المتبادلة بين الجانبين.
وأوضحت المصادر أن المباحثات الحالية تتناول آليات الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، إلى جانب تبادل الرسائل بشأن تفاصيل مذكرة تفاهم يجري العمل على صياغتها.
خلافات حول آلية الإفراج عن الأموال المجمدةوأشارت المصادر الإيرانية إلى أن الجانبين توصلا بالفعل إلى تفاهم سياسي أولي، إلا أن عدداً من الملفات لا يزال بحاجة إلى مناقشات تفصيلية، وفي مقدمتها آلية الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيراني المحتجزة في بنوك أجنبية.
ونقل أحد المصادر الإيرانية أن طهران تسعى للحصول على ما بين 6 و12 مليار دولار من أموالها المجمدة بشكل مباشر، في حين تفضل واشنطن الإفراج عن هذه الأموال تدريجياً وتخصيصها لتمويل السلع والاحتياجات الإنسانية، مع رفض تحويلها مباشرة إلى الحكومة الإيرانية.
أولويات طهران: إنهاء الحرب واستعادة هامش الحركةوبحسب المصادر ذاتها، فإن الأولوية الحالية للمؤسسة الحاكمة في إيران لا تتمثل في التوصل إلى تسوية شاملة مع الولايات المتحدة، بقدر ما تركز على الوصول إلى إطار تفاهم يتيح إنهاء المواجهة العسكرية واستعادة جزء من هامش الحركة الاقتصادية والسياسية، من خلال الإفراج عن الأصول المجمدة وتخفيف الضغوط المفروضة عليها.
ويرى مراقبون أن استمرار الاتصالات بين الجانبين، رغم التوتر الميداني، يعكس وجود رغبة متبادلة في تجنب انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك