تسبّبت ضربة ليلية في قطع شبكة الكهرباء الخارجية عن محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا والتي تحتلها روسيا، بحسب ما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الخميس.
وأوضحت الوكالة في بيان، أنها لم ترصد أيّ تسرب إشعاعي، وأن مستويات الإشعاع لا تزال ضمن المعدلات الطبيعية.
وأضافت أن المنشأة «تعتمد حاليا على مولدات ديزل للطوارئ لتشغيل أنظمة تبريد مفاعلاتها الستة المتوقفة، والحفاظ على الوظائف الأساسية للسلامة النووية».
ولفتت الى أن الضربة وقعت عند الساعة التاسعة مساء (18,00 بتوقيت غرينتش)، أمس الأربعاء، واستهدفت محطة كهرباء فرعية تغذّي المنشأة.
وهي المرّة التاسعة عشرة ينقطع فيها مصدر الطاقة الخارجي عن المحطة منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط 2022، وفق الوكالة.
وقال المدير العام للوكالة، رافاييل غروسي، إن «انقطاع الكهرباء مرة أخرى (عن المحطة) يسلّط الضوء على هشاشة شبكة الكهرباء والمخاطر التي تواجه السلامة النووية خلال الحرب».
وتستعدّ محطّة الطاقة النووية الأكبر في أوروبا لإصلاح خط الكهرباء الرئيس الذي تعطّل منذ 24 مارس/آذار، علما أنها تقع قرب خط المواجهة في جنوب أوكرانيا.
وتمكّنت القوات الروسية من السيطرة على محطة زابوريجيا في الأيام الأولى للغزو، فيما تتبادل كل من موسكو وكييف الاتهامات بتعريض المنطقة لخطر كارثة نووية نتيجة الهجمات قرب المنشأة.
واتهمت الإدارة المعيّنة من قبل روسيا لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، الأسبوع الماضي، القوات الأوكرانية بإطلاق أكثر من 20 طائرة مسيّرة لاستهداف محطة حرارية قريبة، تُعد حيوية لتزويد المنشأة النووية بالكهرباء من الخارج.
وقالت إدارة المحطة، في بيان، إن الجيش الأوكراني نفذ «هجومًا باستخدام طائرات مسيّرة ثقيلة» على منطقة قريبة من المنشأة النووية.
وأضاف البيان: «تشكل مثل هذه الهجمات تهديدًا مباشرًا لموثوقية إمدادات الكهرباء لمحطة زابوريجيا النووية، وتعكس مرة أخرى تجاهلًا لمبادئ السلامة النووية».
ولا تنتج المحطة حاليًا أي كهرباء، لكنها تحتاج إلى إمدادات كهربائية خارجية لضمان عدم ارتفاع درجة حرارة الوقود النووي الموجود فيها.
وتعرضت المحطة لقصف متكرر خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، ما يثير مخاوف من وقوع حادث نووي في المنشأة.
كما شهدت المحطة خلال الأيام الماضية انقطاعات مطولة في الكهرباء والاتصالات وصلت إلى نحو 12 ساعة، وسط تقارير عن نشاط عسكري متزايد في محيطها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك