أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، اليوم الخميس، فتح تحقيق رسمي وشامل في هجوم إلكتروني وخرق تقني طال أنظمة الوزارة، وأدى إلى تسريب وثائق ومعلومات حساسة ونشرها عبر منصات رقمية.
جاء هذا في حين نفت مصادر رسمية صحة وثيقة أخرى جرى تداولها بالتزامن عبر مواقع التواصل الاجتماعي تنسب لوزارة الأوقاف قرارًا بفرض التعدد.
أقرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية السورية، بحدوث خرق تقني طال أنظمتها، وذلك عقب تداول منصات متخصصة بالأمن السيبراني معلومات تفيد بتسريب نحو 19 غيغابايت من البيانات والوثائق التابعة للمؤسسة.
وبحسب بيان إدارة الإعلام والاتصال، تضم البيانات والوثائق المسربة، آلاف الملفات والمراسلات الرسمية بين السفارات، وسجلات إدارية ومالية، وكشوف رواتب الموظفين، ومعلومات تتعلق بالوافدين والمغتربين السوريين ونفقات المهام الرسمية.
وقالت الوزارة، إنها بدأت بإجراء تحقيق شامل لتحديد مصدر التسريب وآليته ونطاقه، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية المناسبة لمعالجة الحادثة واحتواء آثارها، حسبما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا).
ونُشرت هذه الوثائق -التي يتصل معظمها بالفترة التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024- على قناة في تطبيق «تليغرام» تحت عنوان تسريبات الخارجية السورية.
ووفقًا للمعلومات المتداولة، فإن الجهة التي أعلنت امتلاكها للبيانات أكدت أن الوصول إلى الوثائق لم يتم عبر اختراق إلكتروني مباشر، وإنما من خلال وصول مادي إلى الأرشيف أو الأجهزة التي تحتوي على الملفات، مما يشير إلى احتمالات تتعلق بتسريب داخلي أو استيلاء مباشر على المعدات الحاوية للبيانات، مما أثار مخاوف حول أمن المعلومات وحماية البيانات الشخصية والشهادات الرقمية للمواطنين.
من جهتها، أكدت الوزارة أن أعمالها ومهامها وخدماتها القنصلية والدبلوماسية مستمرة بصورة طبيعية، مشددة على اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية أمن المعلومات وصون الوثائق الرسمية.
على صعيد آخر، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي منشورًا يتضمن وثيقة زُعم أنها قرار رسمي صادر عن وزارة الأوقاف السورية يقضي بـفرض الزواج من امرأة ثانية على كل رجل سوري مسلم قادر على تحمل المسؤوليات المالية والاجتماعية كحل لمشكلة العنوسة ولتعزيز نسيج المجتمع.
وقد تبين عقب الفحص والتحقق أن هذه الوثيقة مزورة ولا صحة لها، حيث أظهر فحص الصورة باستخدام أداة «SynthID» أنها عُدّلت واستُبدل نصها وتاريخها بالكامل باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة غوغل.
وأثار أسلوب صياغة البيان الشكوك منذ البداية لورود عبارات غير رسمية مثل «تعميم عاجل» في أوله و«كل عام وأنتم بخير» في نهايته، فضلاً عن خلو الحسابات والمواقع الرسمية لوزارة الأوقاف والإعلام المحلي من أي أثر له.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في وزارة الأوقاف السورية نفيه القاطع لصحة المنشور المتداول، حيث أكد المصدر أنه لا أساس لهذه الوثيقة من الصحة إطلاقًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك