أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إغلاق مضيق هرمز كلياً حتى إشعار اخر، وحذر الحرس الثوري اليوم الخميس من أن اقتراب أي نوع من أنواع السفن التجارية أو ناقلات النفط من مضيق هرمز الإستراتيجي سيعد قبالة تعاوناً مباشراً مع العدو.
وجاء هذا التطور العسكري والجيوسياسي في بيان رسمي نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أشار فيه قادة الجيش إلى إغلاق المضيق المائي الحيوي بشكل كامل وحتى إشعار آخر، وبررت طهران هذه الخطوة بوجود انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار من طرف الولايات المتحدة الأمريكية.
ودعا البيان العسكري الصارم جميع السفن المتواجدة في المنطقة إلى عدم مغادرة مناطق الرسو الحالية في الخليج العربي وبحر عمان لتفادي أي استهداف، مضيفاً أن أي محاولة للاقتراب أو الاختراق ستواجه برادع عسكري حازم من طرف القوات البحرية الجاهزة للتعامل مع أي طارئ ميداني.
وكان مقر خاتم الأنبياء العسكري في إيران قد أعلن بدوره فجر اليوم الخميس إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية قبالة، وأكد المقر المسؤول عن إدارة العمليات الحربية في الجيش الإيراني أن هذا الإجراء الاستثنائي يشمل كافة أنواع السفن التجارية وناقلات النفط العالمية دون استثناء، ومحذراً بشكل قطعي من أن أي سفينة تحاول المرور عبر الممر المائي الدولي ستتعرض لإطلاق نار مباشر وقصف فوري من طرف القوات المرابطة في المنطقة.
وتأتي هذه القرارات المتسارعة رداً أولياً ومباشراً على الهجمات الجوية الأمريكية الجديدة التي استهدفت مواقع متفرقة، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق قصف عدة أهداف عسكرية وحيوية بالصواريخ والمسيّرات في قواعد أمريكية متواجدة بالكويت والبحرين والأردن لإعادة التوازن الميداني وردع الهجمات الغربية المستمرة على المنشآت الحيوية في جنوب البلاد.
ومن جهتها، دانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الضربات الأمريكية الأخيرة التي نفذها الجيش الأمريكي خلال ساعات الليل الماضية، واعتبرت الخارجية في بيان رسمي أن هذه الهجمات الإجرامية وغير القانونية جعلت اتفاق وقف إطلاق النار المعلن عنه منذ حوالي شهرين بلا معنى عملياً في أرض الواقع، وحمّلت طهران قادة الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن العواقب الوخيمة والخطيرة للغاية التي قد تنجم عن هذا التصعيد العسكري غير المحسوب بمحيط مضيق هرمز.
يذكر أن واشنطن وطهران تخوضان منذ بدء الهدنة الراهنة في الثامن من أبريل الماضي مفاوضات سياسية معقدة لإنهاء الحرب، وتتأرجح هذه المفاوضات المستمرة بين التعثر والتفاؤل الحذر منذ اندلاع المواجهات العسكرية الشاملة في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك