شبّه الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الكيان الصهوني بـ”النظام النازي” في تعليقه الأخير على حرب الإبادة الجماعية والمستمرة التي تنفذها تل أبيب ضد المدنيين العزل في قطاع غزة.
وجاءت هذه التصريحات العلنية خلال كلمة رسمية ألقاها في اجتماع رفيع المستوى بمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، حيث هاجم غوستافو بيترو بقوة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي لافتاً إلى أن عشرات الآلاف من الأبرياء قُتلوا بدم بارد في غزة، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الصهاينة أمطروا الناس وحتى الأطفال الصغار في القطاع بآلاف الصواريخ والقذائف المدمرة.
و شدّد غوستافو على أنه لا يمكن لأي مصلحة سياسية أو اقتصادية أو إستراتيجية في العالم أن تُخفي هذه الأرقام الصادمة أو تطمس هذه الحقيقة الإنسانية المؤلمة، ومضيفاً بالقول إن هذا هو القاسم المشترك الحقيقي لما يحدث على أرض الواقع وهو أن البشرية تعود قبالة إلى الحقبة النازية المظلمة.
وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي بدأها الكيان الصهيوني بدعم عسكري وسياسي أمريكي مطلق منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي خلّفت وراءها حصيلة كارثية بلغت نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء بالإضافة إلى دمار هائل طال 90 بالمائة من البنى التحتية والمباني السكنية في القطاع.
وفي المقابل، لاقت تصريحات الرئيس الكولومبي موجة تنديد واسعة وهجوماً لاذعاً من كبار المسؤولين الصهاينة، حيث ندد وزير الخارجية الصهيوني جدعون ساعر عبر منشور على منصة “إكس” بتصريحات غوستافو بيترو واصفاً إياه بأنه وصمة عار على جبين أمته الكولومبية العظيمة، ومتهماً إياه بمعاداة السامية والتقليل الممنهج من شأن ذكرى المحرقة (الهولوكوست)، ومشيراً إلى أنه رئيس شيوعي دمر بلاده وقريباً سيصبح من الماضي في إشارة واضحة لانتهاء ولايته الرئاسية خاصة وأن كولومبيا تشهد انتخابات رئاسية حاسمة في 21 جوان الجاري لن يترشح فيها.
وفي السياق ذاته انضم المندوب الصهيوني لدى الأمم المتحدة داني دانون إلى حملة الهجوم مؤكداً أنه لا شيء يبرر هذه التصريحات المرفوضة، ومعتبراً أن مجلس الأمن لم يُنشأ ليكون منصة للأفكار الأيديولوجية المشوهة على حد تعبيره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك