CNN بالعربية - شاهد لحظة إنقاذ كلب تائه في عرض البحر بعد أن جرفته الرياح DW عربية - حرب المسيرات بين روسيا وأوكرانيا وكالة الأناضول - الأول منذ توقيع أوسلو.. إسرائيل تقيم موقعا عسكريا بمنطقة فلسطينية يني شفق العربية - الاحتلال يقيم موقعا عسكريا دائما في منطقة أ بجنين لأول مرة منذ أوسلو الجزيرة نت - إيران تهدد بالانسحاب من كأس العالم في هذه الحالة قناة التليفزيون العربي - ترمب يصعد ضد إيران لفرض معادلة جديدة ودفعها لقبول شروط الاتفاق قناة التليفزيون العربي - ترمب يضغط على إيران بالنار وتأخر الحسم يروطه في أميركا الجزيرة نت - عميد الأسرى المحررين في حماس: فوجئنا بطوفان الأقصى ونحن في السجن قناة الجزيرة مباشر - طهران تعتبر الهجمات الأمريكية خرقا لوقف إطلاق النار وتغلق مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية الجزيرة نت - الخارجية السورية تحقق في تسريب معلومات حساسة إثر هجوم إلكتروني
عامة

شارع المتنبي في بغداد يفقد قراءه

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

في شارع المتنبي بوسط بغداد حيث يتردد تاريخياً هواة الكتب، يفترش حسين علي الرصيف بعشرات المؤلفات لبيعها، متأسفاً على اندثار حب اقتناء الورق وتراجع مبيعاته في عصر الإنترنت.ويقول لوكالة الصحافة الفرنسي...

في شارع المتنبي بوسط بغداد حيث يتردد تاريخياً هواة الكتب، يفترش حسين علي الرصيف بعشرات المؤلفات لبيعها، متأسفاً على اندثار حب اقتناء الورق وتراجع مبيعاته في عصر الإنترنت.

ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية التي التقته الجمعة الماضي، أي مطلع عطلة نهاية الأسبوع في العراق وأكثر الأيام اكتظاظاً في الشارع، " قبل 35 عاماً، كنت أبيع أكثر من 50 كتاباً في مثل هذا اليوم، لكنني أصبحت أبيع ما لا يزيد على خمسة".

وشاع في الثقافة العربية في الماضي مثل يقول" القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ"، في إشارة إلى كثافة الإنتاج الأدبي في مصر في مرحلة الستينيات وما بعدها، وانتشار المطابع في لبنان الذي يتباهى بحريات أوسع من محيطه العربي، وثقافة العراقيين الموسومة.

لكن هذه المقولة تبدو بعيدة اليوم.

في الشارع الذي أطلق عليه قبل نحو 100 عام اسم شاعر القرن العاشر أبو الطيب المتنبي، تنتشر عشرات أكشاك الكتب المليئة بكتب بالعربية والإنجليزية، وذلك قرب المقاهي وملتقيات المثقفين.

وترفع بعضها لافتات مكتوب عليها" الكتاب بألف دينار" (أي بأقل من دولار واحد)، لمحاولة استقطاب الزبائن، لكن من دون جدوى.

ويكتفي بعض رواد الشارع بتصوير هذه الأكشاك مع الكتب.

بعض هذه الكتب غزاها الغبار على رغم أنها مطبوعة حديثاً وتتناول عهد صدام حسين البعثي ثم سقوطه جراء الغزو الأميركي عام 2003، إضافة إلى السياسة بصورة عامة واليوغا وعلم الفلك والزراعة والفنون والإسلام وعلم النفس والفلسفة وعلم الآثار.

وبعضها الآخر ينهشه الاصفرار، وبينها دواوين شعر من العصر العباسي، منها دواوين أبي نواس الذي يحمل شارع آخر في بغداد اسمه، ومجموعات قصصية شعبية عراقية وروسية وتركية.

ويمكن رؤية مجلات علمية وفنية قديمة بهتت أغلفتها أو تشققت.

ويقول علي إن من بين الكتب النادرة التي يمكن العثور عليها في شارع المتنبي، كتاب" الكنز العظيم" المقدس الذي يتبعه الصابئة المندائيون، وهم أقلية دينية لها لغتها الخاصة ومنتشرة بصورة أساس في العراق وإيران.

ويؤكد الرجل السبعيني" أشعر بالأسى لأنني أتعب من دون أي ربح في المقابل"، مؤكداً أنه مستمر في عمله لأنه" اعتاد" عليه وعلى" لقاء أصدقاء قدماء يزورون المتنبي".

ويرثي علي موت" الإبداع"، مدركاً أن أسباب ذلك تعود إلى" ارتفاع سعر الكتاب وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي".

يعتقد أن الكتابة ظهرت بصورتها الأولى في جنوب العراق قبل نحو 5 آلاف عام، في مدينة أوروك الأثرية التي أصبحت اليوم معروفة باسم الوركاء وتقع في محافظة المثنى.

ويقول مهندس الحاسوب عيسى عدنان (28 سنة) إنه لم يعد مهتماً بقراءة الروايات وكتب الفلسفة كما كان في السابق" لأننا أصبحنا نعشق السرعة والإيجاز".

ويرى أن البحث عن الكتب في شارع المتنبي مثلاً" أقل سهولة وسرعة" من" الحصول على الكتب إلكترونياً".

وعلى رغم نزاعات عرفها العراق على مدى عقود منذ الثمانينيات، ظل شارع المتنبي نابضاً بالحياة بمكتباته ومقاهيه، حتى بعد تعرضه في عام 2007 لتفجير انتحاري بشاحنة أدى إلى مقتل 30 شخصاً ودمر محالاً ومكتبات قديمة.

قبل بضعة أعوام، أعيد ترميم الشارع الممتد على مسافة كيلومتر واحد، وهو يؤدي إلى إحدى ضفاف نهر دجلة حيث تمثال كبير للمتنبي خُط تحته بيت من أبيات قصائده الشهيرة" أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي، وأسمعت كلماتي من به صمم".

ويشير عبدالله عبدالعظيم (26 سنة) الذي يدير مكتبة في شارع المتنبي إلى" انخفاض كبير" في عدد القراء والزبائن.

ويقول الشاب الذي يروج على حساب المكتبة على منصة" إنستغرام" للكتب المتوافرة لديه، " الأرباح أحياناً بسيطة، وأحياناً أخرى معدومة بالكامل".

ويرى أن" البيت الذي لا يحوي مكتبة يفتقر للخيال والتجدد".

يقول الكاتب حاكم الشمري إنه بدأ يوزع مؤلفه الأخير" على المؤسسات العلمية والوزارات من دون مقابل مادي"، وسط تراجع في الاهتمام بالكتب.

وفي مقهى، حيث يجتمع مثقفون من عدة مدن عراقية حول الشاي ومواضيع السياسة والشعر، يؤكد إسماعيل البياتي أنه" لا يوجد إقبال على الكتب حالياً في المتنبي" على رغم أنها تباع" بأثمان رخيصة".

لكن على رغم ذلك، لا يزال الرجل السبعيني الذي قرأ أكثر من 500 كتاب في حياته، وفق قوله، يحاول أن يشتري" أي كتاب ولو على أساس عنوانه فقط"، لتغذية ولعه بالمطالعة ودعم الباعة.

ويرى الرجل الذي درس التاريخ على مدى 40 عاماً في جامعة بغداد، أن العالم اليوم" يعيش حالاً مشابهة لمتعاطي المخدرات عندما يفقدها.

فإذا فقد الإنترنت، كأنه يموت".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك