ويؤكد عيسى -في شهادته ضمن حلقة 11 يونيو/حزيران 2026 من برنامج" شاهد على العصر" - أن الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية لم يتوقعوا عملية طوفان الأقصى في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيراً إلى أن الاحتلال لم يتمكن من إضعاف المقاومة الفلسطينية أو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من خلال الحروب المتتالية في قطاع غزة.
ويقول إن الأسرى وضعوا سيناريوهات محتملة قبل طوفان الأقصى، وكانوا يتوقعون أن تبني المقاومة أنفاقاً تخترق أراضي 48 المحتلة، أو أن تقوم بتصعيد كبير، مشيراً إلى أنهم علموا بعملية الطوفان من خلال شاشة التلفزيون الإسرائيلي.
ويروي لبرنامج" شاهد على العصر" أنه كان في سجن رامون في صحراء النقب، وعندما استيقظ السادسة والنصف صباحاً رفقة الأسير المحرر أيمن سدر علما بالهجوم، لكنهما لم يعرفا ما الذي حدث بالضبط.
list 1 of 4عميد الأسرى المحررين في حماس: السنوار تفاوض مع الشاباك والانتفاضة أوقفت الاتفاقlist 2 of 4عميد الأسرى المحررين في حماس يكشف أسرار بناء القادة في القسامlist 3 of 4عميد أسرى حماس المحررين: هكذا تصنع الحركة قادتهاlist 4 of 4عميد الأسرى المحررين في حماس: هكذا أثرنا في القرارات السياسية والتنظيمية خارج المعتقلاتويقول إن إسرائيل كانت تحت هول الصدمة بعد الهجوم، ولكن سلطات السجون شرعت منذ اليوم الأول في إجراءاتها ضد الأسرى الفلسطينيين، فسحبت منهم التلفزيون والراديو والملابس التي قاموا بحرقها، ولم يبق معهم سوى راديو صغير وجوالات صغيرة جداً مهربة مكنتهم من التواصل بالعالم الخارجي.
ووفق عيسى، فقد كان طوفان الأقصى مفاجأة من الناحية الإستراتيجية والعسكرية، فقد ظل الاحتلال يظن أن اهتمامات رئيس المكتب السياسي السابق لحماس الشهيد يحيى السنوار تدور حول العمال الذين يذهبون من غزة إلى الداخل الإسرائيلي، وصناديق الطماطم التي تدخل إلى القطاع، لكن الرجل كان يخطط لضرب الاحتلال.
وبعد طوفان الأقصى، تعرض الأسرى الفلسطينيون لانتهاكات واسعة داخل السجون الإسرائيلية، ويؤكد الأسير الفلسطيني المحرر أنه شخصياً تعرض للضرب القوي 14 مرة، أما المعتقلون من غزة ومعظمهم مدنيون، فكانوا يوضعون في سجون خاصة وكان قمعهم مضاعفاً.
ومن أشكال التعذيب أن سلطات الاحتلال كانت تدخل الكلاب على الأسرى، ويؤكد عيسى أن طفلاً ظل يبكي ويصيح عندما أدخلوا عليه كلباً، بالإضافة إلى تعرية الأسرى وتصويرهم.
ويعرج ضيف برنامج" شاهد على العصر" على الحروب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي في تلك الفترة على الشعب الفلسطيني، ويقول إن هذه الحروب سببها أن المقاومة تشكل له صداعاً شديداً، ووجد حلاً لها في الضفة الغربية من خلال التنسيق الأمني مع بعض القوى الفلسطينية، ولكنه لم يعرف كيف يتعامل مع غزة، حتى أن رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين تمنى أن يبتلعها البحر.
ويرى عبد الناصر عيسى أن هدف الاحتلال الإسرائيلي من معركة" الفرقان" عام 2008 كان محاولة إضعاف المقاومة الفلسطينية بشكل كبير جداً، وكانوا يدركون أنه لا يمكنهم القضاء على حركة حماس، معتبراً أن استمرار المقاومة وتطويرها لنفسها وتمسكها بأهدافها يعد انتصاراً بحد ذاته.
ويبيّن أن المقاومة نجحت في تطوير نفسها وانتقلت من الضرب بالحجارة إلى استهداف الاحتلال بالصواريخ وأسلحة أخرى رغم أنها تعيش في بيئة إقليمية لا تدعم هذه المقاومة بشكل حقيقي وبالتحديد عسكرياً، بحسب تعبيره.
وفي سياق محاولاتها لتصفية رموز المقاومة الفلسطينية، اغتال الاحتلال القائد في حماس أحمد الجعبري في معركة" عمود السحاب" في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 ودامت 8 أيام، ويقول عيسى إن الشهيد هو من قاد عملية تبادل الأسرى في صفقة" وفاء الأحرار" عام 2011.
ويشير عميد الأسرى المحررين في حماس -وهو أيضاً من مؤسسي كتائب عز الدين القسام– إلى أن الاغتيالات الإسرائيلية سياسة غبية، لأنها تؤدي إلى ظهور قيادات فلسطينية أخرى، فقد اغتالوا الجعبري وبرز بعده يحيى السنوار، ثم محمد السنوار بعد اغتيال شقيقه يحيى.
كما تطرق إلى دور الأسرى في السجون الإسرائيلية، ويؤكد أنهم كانوا يركزون على التعليم، وأسسوا مركز حضارات للسياسات السياسية والإستراتيجية وكانت له فروع في إسطنبول ولندن، مشيراً إلى أنه كلما زادت قوة المقاومة في قطاع غزة زادت قوة الأسرى وقدرتهم على التأثير على سلطات السجون الإسرائيلية، وكان ذلك في مرحلة ما بين 2012 إلى 2023.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك