ركود تضخمي وشلل في سلاسل الإمدادقال الدكتور محمود عنبر أستاذ الاقتصاد، إن الاقتصاد العالمي لم يعد يواجه مجرد موجة تضخمية عادية، بل دخل رسمياً في مرحلة الركود التضخمي.
وبين فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن هذه المرحلة تتسم بالتعقيد الشديد، حيث تجتمع معدلات التضخم المرتفعة مع تباطؤ في النمو الاقتصادي وتزايد في معدلات البطالة، كنتيجة مباشرة لتعطل سلاسل الإمداد واضطراب أسواق الطاقة الناجم عن إغلاق المضيق.
قفزة مرتقبة للنفط وعدوى تضرب القطاعاتوبالحديث عن أسواق الطاقة بلغة الأرقام، رجح عنبر أن يتجاوز سعر برميل النفط حاجز الـ 110 دولارات في حال استمرار التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وأشار إلى أن مضيق هرمز يمر عبره نحو خُمس تجارة الطاقة العالمية، مما سيخلق فجوة هائلة بين العرض والطلب.
وحذر من تأثير العدوى، حيث لن يقتصر الضرر على قطاع الطاقة فحسب، بل سيمتد ليضرب قطاعات حيوية أخرى تعتمد بشكل مكثف على الطاقة، مثل قطاع الطيران المدني، والقطاع الزراعي نظراً لاعتماد صناعة الأسمدة بنسبة 70% على الطاقة، إضافة إلى القطاعين الصناعي والسياحي.
تحذيرات من تضخم جامح وأزمة ثقة عالميةوعلى صعيد متصل، حذر أستاذ الاقتصاد من أن استمرار الأزمة قد يقود العالم إلى ما يعرف بالتضخم الجامح، متوقعًا أن تتجاوز معدلات التضخم في بعض الدول حاجز الـ 50%، مشدداً على أن الاقتصاد العالمي بأسره هو من سيدفع فاتورة هذا الصراع.
كما سلط الضوء على التأثيرات غير المباشرة للأزمة، واصفاً إياها بأنها الأشد خطورة، والمتمثلة في حالة" اللايقين" وانعدام الثقة التي باتت تكتنف الاقتصاد العالمي.
وأرجع ذلك إلى التخبط في إدارة الأزمة، والتصريحات المتضاربة بين القوى الإقليمية والدولية حول غلق أو محاصرة المضيق، وصولاً إلى التلويح بفرض رسوم عبور في ممر ملاحي دولي، وهو ما يمثل خرقاً صريحاً لقواعد القانون الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك