تجمع المئات من المحتجين في محيط ملعب استيكا بالعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي قبيل ساعات قليلة من بدء مراسم افتتاح بطولة كاس العالم المرتقبة، وسط حالة من التوتر الامني الملحوظ في ارجاء المنطقة المحيطة.
واوضحت مصادر ميدانية ان المشاركين في التظاهرة هم من ذوي المفقودين الذين يطالبون بكشف مصير ابنائهم المختفين قسرا، مؤكدين ان السلطات المكسيكية والعصابات الاجرامية تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الملفات الانسانية العالقة منذ سنوات.
وبينت الاجهزة الامنية انها فرضت طوقا مشددا بطول ميل كامل لمنع حدوث اي فوضى، مع السماح فقط لمن يحملون تذاكر المباريات الرسمية بالاقتراب من بوابات الاستاد الرئيسي الذي سيشهد المباراة الافتتاحية للمونديال.
تحديات امنية واجتماعية تسبق صافرة البدايةواكدت المتظاهرة ماريا دي خيسوس ان القيادة السياسية الحالية في المكسيك تهتم بالفعاليات الرياضية على حساب ارواح المواطنين المفقودين، مشيرة الى ان البحث عن ابنها لا يزال مستمرا دون اي استجابة فعلية من الحكومة.
واضافت ان العائلات وضعت زهورا ملونة على الارصفة في اشارة رمزية للقرابين على شكل صليب، معبرة عن استيائها من تجاهل المطالب الشعبية في وقت تنشغل فيه الدولة بالتحضير لمباريات كرة القدم العالمية الكبرى.
وشددت السلطات على نشر الاف العناصر الامنية واقامة حواجز خرسانية ضخمة في الطرق المؤدية للملعب، وذلك في محاولة للسيطرة على تدفق المتظاهرين ومنع اي تصعيد قد يؤثر على سير حفل الافتتاح الرسمي للبطولة.
ضغوط شعبية متصاعدة على الحكومة المكسيكيةوكشفت التقارير ان هذه التحركات تأتي بالتزامن مع احتجاجات اخرى للمعلمين الذين يطالبون بتحسين ظروف العمل، مما وضع الحكومة تحت ضغط مزدوج بين الرغبة في انجاح المونديال وبين مطالب الشارع الملحة للعدالة.
واظهرت الرئيسة المكسيكية موقفا حازما تجاه هذه الاحتجاجات ووصفتها بانها محاولات لاستفزاز الدولة واظهار صورة سلبية عن الاوضاع الداخلية، في حين يصر المحتجون على مواصلة تحركاتهم حتى تحقيق مطالبهم المشروعة في الكشف عن الحقائق.
واشارت التقديرات الى ان الوضع سيبقى تحت المراقبة الدقيقة طوال فترة اقامة المباريات، حيث تسعى القوات الامنية لتجنب اي مواجهات مباشرة مع المتظاهرين الذين يرفعون شعارات تطالب بالعدالة والحرية في جميع انحاء البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك