أكد رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، أن زيارة الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الأفريقية، وتعكس حجم الثقة التي تحظى بها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل القارة السمراء، والدور المحوري الذي تقوم به القاهرة في دعم الأمن والاستقرار والتنمية في أفريقيا.
وأوضح عبدالغني، في بيان له اليوم، أن اللقاء بين الرئيس السيسي ونظيره الكونغولي حمل العديد من الرسائل السياسية والاستراتيجية المهمة، وفي مقدمتها التأكيد على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، والحرص المشترك على تطوير التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، خاصة في ظل الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر والكونغو الديمقراطية على حد سواء.
وأشار عبدالغني إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على استعداد الشركات المصرية للمشاركة في مشروعات البنية التحتية والطاقة والتنمية داخل الكونغو الديمقراطية يعكس نجاح السياسة المصرية في تعزيز الحضور الاقتصادي بالقارة الأفريقية، وترسيخ مفهوم الشراكة القائمة على التنمية المتبادلة ونقل الخبرات وبناء القدرات.
وأضاف عبدالغني أن تصريحات الرئيس السيسي بشأن الأوضاع في شرق الكونغو الديمقراطية عكست موقفًا مصريًا ثابتًا يقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ودعم جهود التسوية السلمية للنزاعات، مؤكدًا أن مصر تواصل لعب دور مسؤول وبنّاء في دعم الاستقرار الإقليمي وتخفيف المعاناة الإنسانية، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية تجاه القارة الأفريقية.
وثمّن عبدالغني الرسائل المهمة التي تضمنتها كلمة الرئيس السيسي بشأن ملف مياه النيل، مؤكدًا أن تأكيد مصر على الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وتحقيق المنفعة المشتركة لجميع دول الحوض يعكس نهجًا متوازنًا ومسؤولًا يهدف إلى الحفاظ على حقوق جميع الأطراف دون الإضرار بأي دولة، مشيدا بالموقف الكونغولي الداعم للحوار والتوافق بين دول الحوض ورفض الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر على استقرار المنطقة.
وأكد عبدالغني أن دعوة الرئيس السيسي إلى استكمال الجهود التشاورية داخل مبادرة حوض النيل تمثل رؤية استراتيجية تسعى إلى تعزيز التعاون والتكامل بين دول الحوض وتحويل النهر إلى مصدر للتنمية المشتركة بدلاً من أن يكون محل خلاف أو نزاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك