قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إنّ ما يجري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا يمكن اعتباره الجولة الأخيرة أو فصل الختام في العلاقة بين الطرفين، موضحة أن هذه العلاقة لا تقوم على فكرة الحرب التقليدية الساعية إلى الحسم أو على معادلة صفرية يكون فيها منتصر واحد مقابل هزيمة كاملة للطرف الآخر.
وأضاف في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ المشهد الحالي يعبر عن «حرب إرادات استراتيجية» أكثر منه حربًا وجودية، حيث يسعى كل طرف إلى تعظيم مكاسبه الجيوسياسية، كما يعمل كل منهما على تأكيد أحقيته في رسم قواعد الاشتباك وهندسة النظام الإقليمي بما يتوافق مع مصالحه وتوسعاته وطموحاته.
وأوضحت الدكتورة أريج جبر أن الطرفين يتجهان بالفعل نحو التصعيد، لكن وفق ما كان يطرحه المفكر شيلينغ بشأن نظرية «حافة الهاوية»، حيث يصل الطرفان إلى أقصى درجات التصعيد دون التورط الكامل في حرب شاملة.
وأكدت أن هذا المسار يقوم على رفع وتيرة التهديد وتنفيذ موجات من المواجهة المسلحة، ولكن من دون الانخراط بكامل الثقل العسكري أو استخدام جميع مصادر التهديد المتاحة، بما يعكس رغبة الطرفين في الحفاظ على مستوى معين من السيطرة على مسار الأزمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك