التلفزيون العربي - في دورته السادسة.. مهرجان القدس للسينما العربية يرفع شعار "الحياة والاستمرارية" العربية نت - "الطاقة" السعودية تعلن الشركات الفائزة برخص تعبئة وتخزين غاز البترول المسال القدس العربي - الصحة العالمية: الحر يودي بحياة أكثر من 200 ألف شخص في أوروبا خلال 4 سنوات العربية نت - البنك الدولي يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي بسبب حرب إيران وكالة سبوتنيك - الخارجية الروسية تكشف تفاصيل لقاء لافروف مع نظيره البحريني في موسكو الجزيرة نت - لماذا تراجعت أسعار النفط غداة التصعيد الأمريكي الإيراني الأخير؟ وكالة الأناضول - يديعوت أحرونوت: هكذا أصبحت إسرائيل الدولة الأكثر تعرضا للمقاطعة DW عربية - مع تراجع الخصوبة.. "الشتاء الديموغرافي" يهدد العالم العربي يني شفق العربية - لتأمين المستوطنات.. نتنياهو يلمح لتكرار نموذج غزة في لبنان يني شفق العربية - أردوغان: نهاية من يسيرون على خطى هتلر لن تختلف عن نهايته
عامة

100 يوم من الحرب.. كيف تغيرت قواعد الاشتباك الأمريكية الإيرانية؟

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

استمرار الاتساع المتنامي لدائرة الصراع الإقليمي ينذر بطول أمد الأزمة واستمرار تدهور الحالة الأمنية بالشرق الأوسط في ظل غياب الحلول السياسية والدبلوماسية القادرة علي خفض التصعيد بما ادخل الحرب بالفعل ا...

استمرار الاتساع المتنامي لدائرة الصراع الإقليمي ينذر بطول أمد الأزمة واستمرار تدهور الحالة الأمنية بالشرق الأوسط في ظل غياب الحلول السياسية والدبلوماسية القادرة علي خفض التصعيد بما ادخل الحرب بالفعل الي مرحلة الاستنزاف، بشكل أوضح وابسط ولتوصيف الحالة الإقليمية يمكن وصفها بكونها تشبه لعبة عض الأصابع، وفي حين ينتظر العالم من الذي سيستسلم نتاج كثرة الألم، يتوجع الإقليم من شدة الآلام نتاج تبعات تلك اللعبة الصفرية.

مرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بعدة مراحل من التصعيد الميداني والتحشيد العسكري حيث بدأت بالضربات القاسمة والمكثفة وسلسلة اغتيالات نالت من الصف الأول والثاني داخل النظام السياسي الإيراني وصولا لاغتيال المرشد علي خامنئي، ثم مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار خلال أبريل الماضي ودخول التفاوض مرحلة جديدة عبر الوسطاء باكستان ومصر وتركيا وايضا المملكة العربية السعودية، بدأت مرحلة الجمود العسكري حتي تعثر التفاوض في جولته الثانية بعد جولة أولى من اللقاء المباشر بين الطرفين الأمريكي والإيراني، ما أعاد الجمود هذه المرة للمسار التفاوضي واعاد السخونة للساحة العسكرية، ولكن بشكل مغاير حيث شهدت الموجة الجديدة من التناحر الأمريكي الاسرائيلي الإيراني استخدام الضربات النوعية والمحدودة المصحوبة بتصريحات خداعية حول توقف التصعيد عند هذا الحد ثم إعادة الأمر نفسه مجددا في ديمومة لا متناهية، ما يؤكد ان الأطراف المتحاربة قد اتفقت ضمنيًا علي قواعد اشتباك جديدة تتوافق وما فرضته الحرب من أمر واقع يتعلق بطول أمد الصراع، بينما يظل مضيق هرمز معركة فرعية مؤجل كونها حاسمة فاصلة في مستقبل الصراع، ففي حال نجاح الولايات المتحدة الأمريكية في فتح المضيق فهذا يعني سقوط اخر أوراق الضغط الإيرانية ودخول المفاوض الإيراني المعترك التفاوضي خالي الوفاض، لهذا ستكون تكلفة تلك المعركة علي الجانبين الأمريكي والإيراني باهظة وحتي في حال انتصار الولايات المتحدة الأمريكية عبر تفوقها العسكري إلا أن الخسائر الأمريكية ربما تكون أكبر من النصر العسكري، ولهذا تراجع ترامب عن فكرة العملية البرية باتجاه جزيرة خرج تمهيدا لفتح المضيق بالقوة بينما اعتمد علي سياسة النفس الطويل في أضعاف الخصم وهذا عبر الحصار البحري الذي يؤكد طول أمد الحرب ودخولها مرحلة استنزاف القوة سواء العسكرية أو حتي الاقتصادية.

الرهانات الأمريكية الإيرانيةالرهان الأمريكي هنا ضمن قواعد الاشتباك الجديدة يعلق أماله علي تأثير الحصار البحري علي الاقتصاد الإيراني بجانب ضرب البنية العسكرية بما يضع طهران في ظل محدودية الموارد الاقتصادية أمام خيرات تتمثل في تلبية متطلبات المواطن الإيراني الاقتصادية أو ترميم البنية العسكرية أو الخيار الاخير وهو الاستسلام وإنهاء الحرب لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، بينما الرهان الإيراني يتمثل في استخدام اذرعها في المنطقة لاشغال إسرائيل وتخفيف الحمل الأمني عن طهران وفي نفس الوقت استهداف دول مجلس التعاون الخليجي وايضا الأردن والعراق بما يمثله هذا من ضغط علي الولايات المتحدة الأمريكية لوقف الحرب، وبين هذه الرهانات تبقي المنطقة وامنها واستقراها رهينة قواعد اشتباك جديدة تعتمد علي محاولات كل طرف لأضعاف الطرف الآخر بينما الإقليم هو من يتأثر سلبا بمضاعفات هذا الصراع.

تم طرح مؤخرا فكرة الاتفاق المرحلي الإطاري علي طاولة التفاوض وهي فكرة جيدة في حال تنفيذها حيث يضمن هذا الاتفاق وقف الأعمال العسكرية لمدة 60 يوم وهي فترة التفاوض بين الأطراف المتحاربة ما يشكل فرصة لتخفيف الضغط العسكري علي المفاوضين، وكما هو متعارف يجب ان يمثل الاتفاق الإطاري إطار عام للتفوض دون الدخول في التفاصيل الرئيسية وهذا بالتحديد ما لغم الاتفاق الإطاري وعطل تحركه للإمام، حيث ذهبت إيران للحديث حول الحصول علي 12 مليار دولار من مجمل 24 مليار دولار ضمن امولها المجمدة بالخارج، بينما اشترطت الولايات المتحدة الأمريكية تفكيك برنامج إيران النووي وتدميره للعبور الي الاتفاق المرحلي، من ثم لم تمنح الأطراف فرصة للاتفاق الإطاري لينجح بل تم إفشاله عبر أثقاله بالتفاصيل التفاوضية الرئيسية والمفصلية، وهو الأمر الذي ينعكس علي بقاء الوضع الميداني في مرحلة الا سلم ولا حرب أو بمعني أخر حرب الاستنزاف طويلة الأمد.

تتسع مع الوقت تأثيرات حرب الاستنزاف الأمريكية الإيرانية لتصبح حرب استنزاف إقليمية تنال من قدرات كافة دول الإقليم سواء الاقتصادية أو الأمنية، وهو الأمر الذي يستلزم عمل إقليمي جماعي لوقف استنزاف قدرات الدول الغير منخرطة في الحرب وتخفيف تبعات هذا الصراع وتأثيرته علي اقتصاد وايضا أمن تلك الدول وخاصة العربية منها، ومن ثم ضرورة المرحلة تحتم علي المجموعة العربية توحيد الرؤية حيال التعامل مع كافة الأزمات الإقليمية وبناء نظام اقتصادي عربي أكثر صمودا أمام تلك المتغيرات الإقليمية وحتي الدولية الرهانة، خاصة في ظل مؤشرات التصعيد الإقليمي المتصاعدة والتي تشير لطول أمد الصراع الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، حيث بات مستقبل الحرب يخيم عليه الضباب ويغلفه الغموض، ما يججب الرؤية او يمكن من استشراف مستقبل الصراع وسبل إنهاء الحرب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك