حاول رئيس لجنة التربية والثقافة والرياضة، رئيس اللجنة الفرعية لشؤون" يهودا والسامرة" (الضفة الغربية المحتلة) في الكنيست الإسرائيلي تسفي سوكوت، اقتحام" مدرسة وروضة دار الهدى النموذجية" في مخيّم شعفاط للاجئين في القدس المحتلة، محرّضاً ومهدّداً بإغلاقها، بعد أسبوع من محاولته اقتحام مدرسة عربية أخرى في بلدة طوبا الزنغرية بالجليل الأعلى في الأراضي المحتلة عام 1948.
وأوضح الناشط الفلسطيني حسن علقم، من مخيم شعفاط، لـ" العربي الجديد"، أنّ" عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرّف سوكوت اقتحم المخيم صباح اليوم الخميس، وحاول اقتحام المدرسة والروضة، لكنّ الأهالي منعوه من دخول ساحاتها وبقي في الخارج عند بوابتها".
أضاف أنّ سوكوت تحدّث من خارج هذه المنشأة التربوية مع مديرها حمزة القيسي، وادّعى أنّها" تتلقّى تمويلاً من لجنة زكاة القدس وحركة حماس"، الأمر الذي نفاه مدير المدرسة، مشدّداً على أنّ ذلك" زور وبهتان"، وفقاً لما نقله الناشط.
وإذ قال علقم إنّ" الهدف من الاقتحام هو استهداف مدارس القدس وإغلاقها"، أشار إلى" المضيّ في السبل القانونية لقطع الطريق على ذلك، فالمنشأة التربوية مسجّلة رسمياً في المعارف (وزارة التربية والتعليم) الإسرائيلية".
وبيّن أنّ" محاولة الاقتحام اليوم والتحريض على المدرسة والروضة يأتيان من ضمن سياق متكرّر، إذ حاول عضو الكنيست نفسه اقتحام مدرسة عربية في الجليل الأعلى، وحاول إزالة قفل بوابتها باستخدام قرص قصّ كهربائي".
ولفت الناشط الفلسطيني إلى أنّ" الخطر هو في إغلاق المدارس غير المرتبطة ببلدية القدس التابعة للاحتلال، وإخلاء الساحة لمدارس البلدية، التي يُعرَف مستواها الأكاديمي والمنهاج المقدّم فيها"، وذلك في إشارة من علقم إلى المناهج المعدّلة إسرائيلياً بدلاً من المناهج الفلسطينية.
في الإطار نفسه، أكدت محافظة القدس اقتحام سوكوت بمرافقة أمنية مشدّدة من قبل قوات الاحتلال" مدرسة وروضة دار الهدى النموذجية"، اليوم الخميس، مشيرةً إلى أنّ" الاقتحام يأتي في سياق حملة تحريضية تقودها أطراف في الكنيست الإسرائيلي تهدف إلى ملاحقة المؤسسات التعليمية في القدس وإغلاقها بذرائع أمنية".
وأوضحت محافظة القدس، في بيان، أنّ تسجيل فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية وثّق مواجهة كلامية حادة بين سوكوت والقيسي، وكذلك استجواباً ميدانياً قاده عضو الكنيست المتطرّف، موجّهاً اتّهامات مباشرة لمدير المنشأة التربوية بتلقّي أموال وبإدارته جمعيات تزعم سلطات الاحتلال أنّها" محظورة".
وقد توجّه عضو الكنيست، في رسالة مصوّرة، للمستوطنين والجمهور الإسرائيلي، محرّضاً بصورة علنية على مبنى المؤسسة التعليمية ومطالباً بإنهاء عملها.
ويخشى الأهالي من إنهاء التعليم الفلسطيني في القدس المحتلة بصورة كلية، خصوصاً بعد إغلاق المدارس التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس المحتلة ومخيم شعفاط، شمال شرقي القدس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك