طالبت منظمة العفو الدولية بفرض عقوبات على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وثلاثة من وزرائه، على خلفية ما وصفته بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين.
والوزراء هم: وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
جاء ذلك في تقرير جديد للمنظمة، نقلته “روسيا اليوم”، بعنوان: “محو كل ما هو فلسطيني”، كشفت فيه ما وصفته بتسارع وتيرة ضم الأراضي الفلسطينية من خلال حملة تهجير قسري تستهدف التجمعات البدوية والرعوية في المنطقة (ج) بالضفة الغربية.
وقالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، إن ما يجري “ليس سوى ضم متعمد تقوده الدولة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي يجري على مرأى من العالم”، مشيرة إلى أن عنف المستوطنين “لا يمثل أفعالًا معزولة، بل يشكل جزءًا لا يتجزأ من حملة تهجير قسري مدعومة من الدولة”.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، جرى تهجير ما لا يقل عن 5910 فلسطينيين قسرًا حتى نهاية أبريل 2026، فيما أُنشئت 363 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، من بينها 212 بؤرة أُقيمت منذ عام 2023.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا والدول العربية، إلى فرض عقوبات شاملة تشمل حظر العلاقات التجارية والاستثمارية التي تسهم في ترسيخ الاحتلال، إلى جانب عقوبات موجهة تشمل تجميد الأصول وحظر السفر بحق نتنياهو والوزراء المذكورين.
في سياق متصل، كشفت صحيفة The Guardian في تقرير نُشر قبل يومين، عن تحركات بريطانية وأوروبية متسارعة لدراسة حزمة عقوبات جديدة ضد إسرائيل، في محاولة لردعها عن المضي في مشروع استيطاني من شأنه تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين.
ووفق التقرير، فإن الخارجية البريطانية وعددًا من الدول الغربية قد تعلن خلال هذا الأسبوع عن إجراءات تستهدف الحد من انخراط الشركات في المشروع الاستيطاني المقترح في الضفة الغربية، والذي يُحذر من أنه قد يجعل حل الدولتين شبه مستحيل.
كما أكدت تسع دول، من بينها فرنسا وبريطانيا وأستراليا، ضرورة وقف العنف الاستيطاني، ومنع أي شركة من المشاركة في مشروع “E1”، الذي يربط القدس بمستوطنة معاليه أدوميم.
وفي الوقت نفسه، فُتح الباب هذا الشهر أمام مناقصات لبناء أكثر من 30,000 وحدة سكنية بين القدس ومعاليه أدوميم، وهو مشروع من شأنه تقسيم الضفة الغربية بين شمالها وجنوبها، بما يقطع التواصل الجغرافي بين أجزائها.
ويأتي ذلك في ظل رسالة وقّعها 137 نائبًا من حزب العمال البريطاني، حثّوا فيها وزيرة الخارجية إيفيت كوبر على اتخاذ “إجراءات عاجلة وملموسة” تجاه تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما في ذلك إنهاء أي تعاملات تجارية مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
وفي السياق ذاته، أدانت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني أمرًا صادرًا عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن بدء تهجير سكان خان الأحمر، محذّرة من أنه “يزيد خطر النقل القسري للسكان المدنيين” ويشكل انتهاكًا للقانون الدولي.
كما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن بلاده تدفع باتجاه فرض عقوبات لا تقتصر على الأفراد المسؤولين عن العنف، بل تمتد أيضًا إلى كيانات وشركات داخل إسرائيل تقدم الدعم للمستوطنين المتطرفين في عمليات تهجير الفلسطينيين وحرق المحاصيل وتدمير الممتلكات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك