يرغب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الاستيلاء والسيطرة على عدة جزر ذات طابع استراتيجي موزعة في المحيط الهندي والقطب الشمالي وغيرها.
ورغم أن شراء الجزر ليس الحل المفضل حاليًا لدى البيت الأبيض، فإن الفكرة طُرحت مباشرة على سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، الذي نقل القضية إلى الرئيس.
وأججت الحرب في إيران وتصاعد القوة البحرية الصينية الدعوات للحفاظ على شبكة عالمية من القواعد العسكرية الاستراتيجية.
جزيرة غرينلاند عاد اسم غرينلاند في الأشهر الأخيرة إلى صدارة النقاش السياسي، بعدما كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في أن تسيطر الولايات المتحدة على هذه الجزيرة، لأسباب يقول إنها تتعلق بالأمن القومي والتنافس مع روسيا والصين في القطب الشمالي.
وبين رفض دنماركي ومحلي قاطع لأي فكرة بيع أو ضم، وحديث في واشنطن عن خيارات اقتصادية وحتى عسكرية، تحول الملف إلى نقطة توتر جديدة في علاقات الولايات المتحدة بحلفائها الأوروبيين، وإلى جدل لا تُعرف نتائجه أو السيناريوهات التي قد يمضي فيها.
وتعد غرينلاند أكبر جزيرة في العالم وتتبع الدنمارك، وتبلغ مساحتها مليوني كيلومتر مربع، وتتمتع بالحكم الذاتي في ظل السيادة الدنماركية.
ولها حكومة وبرلمان، فيما تساهم الدنمارك بثلثي ميزانية غرينلاند، بينما يساهم نشاط الصيد البحري في تمويل الجزء المتبقي من الميزانية.
وتتمتع الجزيرة بنهار دائم لمدة شهرين في العام، ويغطي الجليد 80 بالمئة من مساحتها، كما تحتوي على ثروات كبيرة من الغاز والنفط والمعادن.
الأمن القومي الأميركي تمسك ترمب بشدة بفكرة الاستحواذ عليها أو شرائها لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي.
وتنظر الولايات المتحدة إليها منذ زمن بعيد باعتبارها ذات أهمية كبيرة، إذ أسست فيها محطة رادار مع بداية الحرب الباردة، كما أن أقصر طريق من أوروبا إلى أميركا الشمالية يمر عبرها.
ويرى صقور إدارة ترمب أنها موقع استراتيجي حيوي في القطب الشمالي لمواجهة النفوذ الروسي والصيني، وتأمين منظومات الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.
وفي تصريحات لترمب قال فيها: «نحن بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وتنتشر السفن الروسية والصينية في جميع أنحاء غرينلاند».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك