وجّه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، الجهات المعنية بتقديم الدعم اللازم لأصحاب المولدات الأهلية وتسهيل الإجراءات الخاصة بتوفير الوقود، بما يضمن استقرار ساعات التشغيل واستمرار تقديم الخدمة للمواطنين خلال أشهر الصيف، في وقت تستعد فيه البلاد لمواجهة ارتفاع كبير في الطلب على الطاقة الكهربائية.
جاء توجيه الزيدي خلال استقباله اليوم الخميس (11 حزيران 2026)، وفداً من نقابة أصحاب المولدات الأهلية بحضور وزير الكهرباء، حيث جرى بحث آليات عمل المولدات وساعات التشغيل والتسعيرات المعتمدة، إضافة إلى مناقشة تجهيزها بالحصص الوقودية اللازمة لضمان استمرارية عملها.
وأكد رئيس الوزراء أهمية الدور الذي تؤديه المولدات الأهلية في دعم المنظومة الكهربائية وتلبية احتياجات المواطنين، لاسيما خلال فترات الذروة وارتفاع درجات الحرارة، مشدداً على ضرورة توفير متطلبات استمرار عملها طوال فصل الصيف.
المولدات الأهلية ركيزة أساسية لتغطية العجزيعكس تحرك الحكومة حجم الاعتماد على المولدات الأهلية بوصفها جزءاً مكملاً للمنظومة الكهربائية الوطنية، خصوصاً في أشهر الصيف.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى وجود نحو 4.
5 مليون مولد كهربائي كبير الحجم يعمل بالديزل في العراق، ما يجعل تأمين الحصص الوقودية لهذه المولدات عاملاً أساسياً في استقرار التجهيز وتقليل ساعات الانقطاع.
يأتي ذلك في وقت ما زال فيه ملف الكهرباء يشكل إحدى أبرز التحديات الخدمية في البلاد منذ عام 2003.
فجوة واسعة بين الإنتاج والطلبفي تصريح سابق لشبكة رووداو الإعلامية قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن" الإنتاج الحالي للطاقة الكهربائية يبلغ نحو 18 ألف ميغاواط، متأثراً بأعمال الصيانة الدورية للمحطات وتراجع إنتاج الغاز المحلي وانخفاض واردات الغاز.
وتتوقع الوزارة ارتفاع الإنتاج إلى ما بين 29 و30 ألف ميغاواط بعد انتهاء أعمال الصيانة، إلا أن هذه الكمية تبقى أقل بكثير من حجم الطلب المتوقع خلال الصيف، والذي قد يصل إلى نحو 60 ألف ميغاواط، ما يفرض الاعتماد على حلول موازية لتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية.
الفارق الكبير بين الإنتاج والطلب يجعل من المولدات الأهلية وسيلة لا غنى عنها لتأمين الحد الأدنى من احتياجات المواطنين والمؤسسات الخدمية خلال ذروة الأحمال.
كانت وزارة الكهرباء تشتري، قبل التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، ما معدله 1200 ميغاواط يومياً من إقليم كوردستان، وكانت هذه الكمية ترتفع أحياناً إلى 1800 ميغاواط، إلا أن هذه الإمدادات توقفت، وفقاً للمتحدث باسم الوزارة.
وأكد موسى وجود مباحثات وتنسيق بين بغداد وإقليم كوردستان لتزويد العراق بالطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف، في إطار الجهود الرامية إلى تعويض جزء من النقص في الإنتاج المحلي.
كما تأثرت المنظومة الكهربائية باستهداف حقل خورمور للغاز في إقليم كوردستان، الذي تعتمد عليه محطات استثمارية تزود الشبكة الوطنية بالطاقة، ما أدى إلى خسارة نحو 1200 ميغاواط من الإنتاج، إلى جانب تأثير توقف أو انخفاض إمدادات الغاز الإيراني نتيجة الحرب والعقوبات المفروضة على طهران.
مشاريع الربط الكهربائي والبحث عن بدائلبحسب وزارة الكهرباء، دخل مشروع الربط مع الأردن مرحلته الأولى، فيما بلغت نسبة إنجاز مشروع الربط مع دول الخليج نحو 93 إلى 94%، ومن المتوقع أن يدخل العمل بالمرحلة الأولى بقدرة 500 ميغاواط.
كما اكتملت من الناحية الفنية مشاريع الربط مع تركيا، بانتظار استكمال بعض الإجراءات الفنية والمالية، فيما تم تحديد مسارات الخطوط ونقاط الربط الخاصة بالمشروع العراقي ـ السعودي.
في الوقت نفسه، تواصل الوزارة دراسة الاستفادة من تجربة العدادات الذكية وإدارة الأحمال، على غرار مشروع" روناكي" المطبق في إقليم كوردستان، ضمن توجه أوسع للتحول نحو شبكات كهربائية أكثر كفاءة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك