البورصة المصرية، تشهد أسواق المال جدلا واسعا حول أفضل آليات فرض الضرائب على التعاملات بالبورصة، خاصة عند المقارنة بين ضريبة الأرباح الرأسمالية وضريبة الدمغة، إذ يرى فريق أن الضرائب على الأرباح تحقق قدرا أكبر من العدالة الضريبية، بينما يعتقد آخرون أن ضريبة الدمغة أكثر بساطة واستقرارا وأقل تعقيدا في التطبيق.
ومع سعي الحكومات إلى تحقيق التوازن بين زيادة الإيرادات العامة والحفاظ على جاذبية الأسواق المالية، تظل المقارنة بين النظامين من أبرز الملفات التي تهم المستثمرين وشركات السمسرة والمؤسسات المالية على حد سواء.
اقرأ التالى: التحليل الفنى لمؤشرات البورصة المصريةحزمة تيسيرات جديدة.
وزير المالية يكشف مقترحات لخفض الضرائب ودعم الاستثمارحيث صرح أحمد كجوك وزير المالية بأهمية إقرار التسهيلات الضريبية والجمركية والتي تقدمت بها وزارة المالية إلى مجلس النواب، بهدف تبسيط الإجراءات، وخفض الأعباء، وتعزيز بيئة الاستثمار ودعم النشاط الاقتصادي.
وأوضح وزير المالية أن من بين المقترحات المطروحة خفض ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية إلى 5% بدلًا من 14%، إلى جانب إعفاء خدمات تجارة الترانزيت من ضريبة القيمة المضافة، وتسريع إجراءات رد الضريبة من خلال تقليص المدد الزمنية اللازمة لإنهائها.
وأضاف أن الحزمة تتضمن أيضا إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة واستبدالها بضريبة دمغة مبسطة، على أن تكون بنسبة أقل من المطبقة حاليا على المتعاملين غير المقيمين، فضلا عن منح الشركات الجديدة المقيدة بالبورصة المصرية حوافز ومزايا ضريبية إضافية.
وأشار كجوك إلى أن المقترحات تشمل كذلك مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية، ضمن مجموعة من التيسيرات الضريبية والجمركية التي تستهدف دعم المستثمرين، وتخفيف الأعباء على الممولين، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
ما هي ضريبة الأرباح الرأسمالية؟ومن جانبها أوضحت الدكتورة صفاء فارس خبيرة أسواق المال أن ضريبة الأرباح الرأسمالية هي ضريبة تفرض على الأرباح الناتجة عن بيع الأوراق المالية أو الأصول بسعر أعلى من سعر شرائها، وبمعنى آخر، لا يتحمل المستثمر أي ضريبة إلا إذا حقق ربحًا فعليًا من عملية البيع ويعتبر مؤيدو هذا النظام أنه يحقق مبدأ العدالة الضريبية، لأن المستثمر الذي يحقق مكاسب فقط هو من يدفع الضريبة، بينما لا يتحمل المستثمر الخاسر أي أعباء إضافية.
كما أن هذا النوع من الضرائب معمول به في العديد من الأسواق العالمية المتقدمة، وينظر إليه باعتباره أكثر ارتباطا بقدرة المستثمر على السداد، حيث يتم احتساب الضريبة على الأرباح المحققة وليس على حجم التداولات.
نرشح لك: صدمة بأسواق الطاقة، النفط يهبط أكثر من 2% ويخسر مكاسب مهمة اليومضريبة الدمغة.
آلية مختلفة تمامًاوتابعت فارس قائلة: في المقابل تفرض ضريبة الدمغة على كل عملية بيع أو شراء للأوراق المالية بغض النظر عن تحقيق ربح أو خسارة أي أن المستثمر يدفع الضريبة بمجرد تنفيذ الصفقة، سواء كانت النتيجة النهائية استثمارًا ناجحا أو خاسرا.
ويتميز هذا النظام بسهولة التطبيق والتحصيل، إذ يتم اقتطاع الضريبة مباشرة عند تنفيذ العمليات دون الحاجة إلى حساب الأرباح والخسائر أو مراجعة المراكز المالية للمستثمرين ويرى مؤيدو ضريبة الدمغة أنها توفر إيرادات مستقرة وسريعة للدولة، كما تقلل من التعقيدات المحاسبية والإدارية المرتبطة بحساب الأرباح الرأسمالية.
العدالة الضريبية.
نقطة تفوق للأرباح الرأسماليةوأضافت فارس انه عند الحديث عن العدالة الضريبية، تبدو ضريبة الأرباح الرأسمالية أكثر اتساقًا مع هذا المبدأ، لأنها تربط الضريبة بالمكسب الفعلي.
فالمستثمر الذي يحقق أرباحًا كبيرة يدفع ضريبة أعلى، بينما المستثمر الذي يتكبد خسائر لا يتحمل عبئًا ضريبيًا إضافيًا أما في حالة ضريبة الدمغة، فقد يجد المستثمر نفسه مطالبًا بدفع الضريبة حتى إذا انتهت تعاملاته بخسائر.
ولهذا السبب، يعتبر العديد من الخبراء أن ضريبة الأرباح الرأسمالية أكثر عدالة من الناحية النظرية، لأنها تستند إلى نتائج الاستثمار الفعلية وليس إلى مجرد تنفيذ الصفقات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك