وأوضح" البكري"، أن مصر تمتلك اليوم مقومات تنافسية قوية تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا جاذبًا للاستثمار العقاري، في ظل ما شهدته من طفرة عمرانية غير مسبوقة، وإنشاء مدن ذكية جديدة، وتطوير شامل للبنية التحتية وشبكات الطرق والموانئ والمطارات وفق أحدث المعايير الدولية.
وأشار إلى أن العائد الاقتصادي لمنظومة تصدير العقار لا يقتصر على زيادة حصيلة النقد الأجنبي، بل يمتد إلى تنشيط العديد من القطاعات المرتبطة بالسوق العقارية، وفي مقدمتها التشييد والبناء والصناعات المغذية والخدمات الهندسية والمالية والسياحية، بما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام.
وأكد" البكري"، أن التجارب الدولية الناجحة أثبتت أن جذب المستثمر العقاري الأجنبي يرتبط بتوفير بيئة استثمارية متطورة تتسم بالشفافية وسهولة الإجراءات وسرعة إنجاز المعاملات، مشددًا على أهمية استكمال المنظومة الرقمية والتشريعية المنظمة للقطاع، من خلال إنشاء منصة إلكترونية موحدة لخدمات الاستثمار العقاري، وإصدار شهادات ملكية رقمية موثقة، وتوفير قواعد بيانات عقارية دقيقة وشفافة، إلى جانب ربط الاستثمار العقاري بحوافز إقامة واضحة وجاذبة.
وأضاف أن تطبيق أفضل الممارسات العالمية من شأنه رفع تنافسية السوق المصرية إقليميًا ودوليًا، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، وتعزيز الثقة في القطاع العقاري المصري، بما ينعكس إيجابًا على الاحتياطي النقدي وموارد الدولة من العملات الأجنبية.
وشدد على أن نجاح استراتيجية تصدير العقار يجب أن يتواكب مع الحفاظ على البعد الاجتماعي للتنمية العمرانية، من خلال التوسع في مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط، بما يحقق التوازن بين جذب الاستثمارات الخارجية وتلبية احتياجات المواطنين، في إطار رؤية تنموية شاملة ومستدامة.
واختتم" البكري" تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لمضاعفة عوائدها من قطاع العقارات خلال السنوات المقبلة، إذا ما تم استكمال عناصر المنظومة التشريعية والرقمية والتنظيمية وفق أفضل المعايير الدولية، بما يُعزز مكانة السوق العقارية المصرية كإحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك