قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة تواصل اتصالاتها مع إيران، مؤكدًا في الوقت نفسه أن واشنطن تستعد لتنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية، وصفها بأنها ستكون “أكبر وأقوى” من الضربات السابقة.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلات إعلامية تحدث فيها عن أهمية جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية، مشيرًا إلى أنه يفضّل ممارسة ضغوط إضافية على طهران، لكنه أقر بأن أي تصعيد واسع قد يواجه تحديات سياسية وشعبية داخل الولايات المتحدة.
وفي موازاة التصعيد العسكري، كشفت تقارير عن استمرار اتصالات ومفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بهدف التوصل إلى تفاهم مؤقت يخفف حدة التوتر القائم.
وتركّز المحادثات، بحسب المصادر، على إمكانية الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل خطوات تهدف إلى تهدئة الأوضاع العسكرية وضمان حرية الملاحة البحرية.
وتشير المعلومات إلى أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن حجم الأموال التي سيتم الإفراج عنها وآلية استخدامها، إذ تطالب إيران بالحصول على مليارات الدولارات من أموالها المجمدة، بينما تفضّل الولايات المتحدة الإفراج التدريجي عنها ضمن ترتيبات محددة.
كما تتناول المباحثات ملفات مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز وتخفيف القيود المفروضة على بعض الأنشطة الاقتصادية الإيرانية، فيما يُرجأ البحث في القضايا الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل تخصيب اليورانيوم، إلى مراحل لاحقة من التفاوض.
وفي ظل استمرار المواجهة والتوتر الإقليمي، حذّر البنك الدولي من تداعيات الصراع على الاقتصاد العالمي، وخفّض توقعاته للنمو الاقتصادي خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن أي اضطراب إضافي في أسواق الطاقة أو حركة التجارة العالمية قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي أوسع.
ويرى مراقبون أن المنطقة تقف حاليًا أمام مفترق طرق حساس؛ فإما أن تنجح الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى تفاهم مؤقت يخفف التصعيد، أو أن تؤدي التطورات العسكرية المتسارعة إلى توسيع دائرة المواجهة وما قد يرافقها من انعكاسات أمنية واقتصادية على مستوى المنطقة والعالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك